page 1670, entry [1126]Open original source
١١٠٧ - ابن الْأَنماطِي * الحافظ، البارع، مفيد الشَّام، تقي الدين، أبو الطَّاهر، إسماعيل بن عبد الله بن عبد المحسن، المِصْري، الشَّافعي. ولد في ذي القَعْدة سنة سبعين وخمس مئة. وسمع القاضي محمد بن عبد الرَّحمن الحَضْرَمي، وأبا القاسم البُوصيري، وأبا طاهر الخُشُوعي، وأبا محمد بن عَسَاكر، وحَنْبَل بن عبد الله، وابن سكينة، وأبا الفتح المَنْدآئي (١)، وخلقًا سواهم. وكتب بخَطِّه ما لا يوصف كثرة. روى عنه: البِرْزَالي، والمُنْذِري، والقُوصي، والكمال الضَّرير، والصَّدْر البكري، وابنه أبو بكر محمد بن الْأَنْمَاطي، ولم يرو إلَّا القليل. قال ابن النَّجَّار: واشتغل من صباه، وتفقه، وقرأ الأدب، وقَدِمَ دمشق سنة ثلاث وتسعين، ثم حَجَّ سنة إحدى وست مئة، فذهب إلى بغداد، وكانت له هِمَّة وافرة، وحِرْصٌ تام، وجِدٌّ واجتهاد، مع مَعْرفة كاملةٍ، وحِفْظٍ، وثقَةٍ، وفَصَاحة، وسُرْعة قَلَمٍ، واقتدارٍ على النَّظْم والنَّثْر، كان بعيدَ الشَّبيه، معدوم النَّظير في وقته، كتبتُ عنه وكتبَ عني. وقال عمر بن الحاجب: كان إمامًا ثِقَةً حافظًا مبرِّزًا، فصيحًا حصَّل ما لم يحصِّلْه غَيرُه، وكان سَهْل العارِيَّة؛ يُعير إلى البلاد، وعنده فِقْهٌ وأدب. قال: وكان يُنْبَزُ بالشَّرِّ (٢)، سألت الحافظ الضِّيَاء عنه، فقال: حافظ ثِقَة مفيدٌ إلا أنه كثير الدُّعَابة مع المُرْد. قال الضِّياء: بات في عافية فأصبح لا يقدِرُ على الكلام أيامًا، ومات في رجب سنةَ تسع عشرة وست مئة (٣).