page 1617, entry [1101]Open original source
١٠٨٢ - الزَّيدِيُّ * الحافظ، القُدْوة، العَابد، أبو الحسن، علي بن أحمد بن محمد بن عمر بن سَالم بن عُبيد الله بن الحسن، العَلَوي، الحُسَيني، من ولد زَيد بن علي، البغْدَادي، الشَّافعي، أحدُ الزُّهَّاد. قطع أوقاته في العِبادة والعِلْم والكِتابة والطَّلَب، وكان متواضعًا، حَسَنَ الخُلُق والخَلْق، حُلْوَ العِبارة، جَوَادًا، سَمعَ الكثير وحَصَّل الْأُصول الكثيرة، وصنَّفَ، ووقَفَ جميع كُتُبِه. سمع ابنَ ناصر، وابن الزَّاغُوني، وأبا الوَقْت السِّجْزي، وخَلْقًا، حتى كتبَ عن أصحاب ابن الحُصَين، والقاضي أبي بكر، وعن أقرانه، وعَمَّن هو دونه، وروى القليل. سمع منه: إبراهيم بن الشَّعَّار، وداود بن علي بن المُسْلمة، وطائفة. قال عبد الواحد بن مَسْعود بن الحُصَين: سمِعْتُ الشَّريفَ الزَّاهدَ عليَّ بنَ أحمد الزَّيدِي يقول: اجعلِ النَّوافل كالفَرَائض، والمعاصي كالكُفْر، والشَّهوات كالسُّمِّ، ومخالطة النَّاس كالنَّار، والغِذاء كالدَّواء. وقال أبو البركات عمر بن أحمد: وُلد أخي أبو الحسن سنةَ تسعٍ وعشرين وخمس مئة. وقال أبو المحاسن عمر بن علي القُرَشي (١): وممن مات في شَوَّال سنةَ خمس وسبعين وخمس مئة في هذا الطاعون الشَّريفُ الزَّاهِدُ وليُّ الله أبو الحسن عليُّ بن أحمد الزَّيدي، وكان عالمًا حافِظًا عارِفًا، له المجاهدات الكثيرة، والمَعْرفة التَّامة، والأحوال والكرامات مما حدَّثني به الثِّقَات، وشاهَدْتُه؛ فلو أثبتُّه لقام من ذلك كراريس، دفن ليلًا بموضع وَقَفَه جِوار مَسْجِده، وكان رفيقي في السَّمَاع سنين كثيرة. وقال ابن الدُّبَيثي: سمِعْتُ شيخنا ابن الأخضر يعظِّم شأنه، ويُثني عليه، ويصفُ زُهْده ودِينه، ﵀.