page 1580, entry [1088]Open original source
١٠٦٩ - مَعْمَر بن عبد الواحد * ابن رجاء (٢) بن عبد الواحد بن محمد بن الفاخر، الحافظ، مُفيد أَصْبَهان، أبو أحمد، القُرَشي، العَبْشَمي، السَّمُري، الأَصْبَهاني، المُعَدَّل، الواعظ. ولد سنة أربع وتسعين وأربع مئة. وسمع أبا الفتح أحمد بن محمد الحَدَّاد، وأبا المحاسن الرُّوياني الفقيه، وأبا علي الحَدَّاد، وطبقتهم. ورحل إلى بغداد؛ فسَمِعَ أبا القاسم ابن الحُصَيْن، وأبا العزّ بن كادش، وقاضي المَرَسْتان (١)، وقد تردد إلى بغداد مَرَّات، وأسمع بها أولادَه. حدَّث عنه: أبو سَعْد السَّمْعَاني، وابن الجَوْزي، والحافظ عبد المغني، والفقيه أبو محمد المَقْدسي، وابن الأخضر، وأبو الحسن بن المُقَيَّر، وغيرهم. قال السمعاني: شابٌّ كَيِّس، حَسَنُ العِشْرَة، سخيُّ النَّفْس، متودِّد، قاضٍ للحوائج، أكثر ما سمِعْتُ بأصبهان كان بإفادته، كان يدور معي من بُكْرة إلى الليل، شكر الله سعيه (٢)، ثم كان يُنَفِّذ إليَّ الأجزاء لأكتبها، ويكتب لي وفاةَ الشُّيوخ، وحدَّثني بجزءٍ انتقاه لي عن شيوخه. وقال ابنُ الجَوْزي: كان من الحُفَّاظ الوعَّاظ، له مَعْرفة حَسَنَةٌ بالحديث، كان يُخرِّج ويُمْلي، سمِعْتُ منه بالمدينة النَّبوية (٣). وقال ابنُ النَّجَّار: كان سَريعَ الكتابة، موصوفًا بالحِفْظ والمعرفة، والصَّلاح، والثِّقة والوَرَع والمروءة، صنَّف كثيرًا في الحديث والتَّواريخ والمعاجم، وكان مُعَظَّمًا بأَصْبَهان، ذا قبول ووجاهة. مات ببادية الحِجاز في ذي القَعْدة سنةَ أربع وستين وخمس مئة. وفيها: مات الواعظ أبو الحسن سعد الله بن نصر بن الدَّجَاجي البَغْدادي المقرئ. والمحدِّث الجَوَّال أبو محمد عبد الخالق بن أسد (١) الدِّمَشْقي الحَنَفي؛ صاحب "المُعْجم". ومسنِدُ قُرْطُبة أبو مَرْوان عبد الرحمن بن محمد بن قُزْمان الفَقِيه؛ وله خمس وثمانون سنة. وشيخ القُرَّاء العَلَّامة أبو الحسن علي بنُ محمد بن هُذَيل البلَنْسي، وله ثلاثٌ وتسعون سنة. وقاضي دمشق الإمام ذكي الدين عليُّ بن القاضي المنتخب محمد بن الزكي (٢) يحيى بن علي بن عبد العزيز القُرَشي الشَّافعي ببغداد بعد حَجِّه؛ وله سَبْعٌ وخمسون سنة. ومسنِدُ بغداد أبو الفَتْح محمدُ بنُ عبد الباقي بن أحمد بن البَطِّي الحاجب، وله سَبْعٌ وثمانون سنة. وزاهد العِراق أبو عبد الله محمد بن عَبْد الملك الفَارِقي.