page 1517, entry [1061]Open original source
١٠٤٢ - النَّرْسِي * الإِمام، الحافظ، محدِّث الكُوفة، أبو الغَنَائم، محمدُ بنُ علي بن ميمون، الكُوفي، المُقْرئ، ويعرف بأُبَيّ النَّرْسي. ولد سنة أربع وعشرين وأربع مئة. وأوَّل سَمَاعه سنة اثنتين وأربعين. ورحل وهو ابنُ عشرين سنة. سَمِع محمد بن علي بن عبد الرحمن العَلَوي، ومحمد بن إسحاق بن فدُويه، وأبا طاهر محمد بن العَطُّار، وغيرهم بالكوفة، وكريمة المَرْوَزية بمكَّة، وأبا إسحاق البرْمَكي، وأحمد بن محمد بن قَفَرْجَل، وأبا القاسم التَّنوخي ببغداد، وسَمِع بالشَّام. ونسخ الكثير، وخرَّج لنفسه "المُعْجم". روى عنه: الفَقِيه نَصْر المَقْدسي، والحُمَيدي، وابن الخاضِبَة، وابن ناصر، والسِّلَفي، وخَلْق. وكان يقول: ما بالكوفة أَحَدٌ من أهل السُّنَّة والحديث إلَّا أنا (١). قال محمد بن علي بن فولاذ الطَّبَري: سمِعْتُ أبا الغَنَائم الحافظ يقول: كنت أقرأ القُرْآن على المشايخ وأنا صبيٌّ، فقالوا: أنت أُبَيّ. لجودة قِراءتي. وقال ابنُ ناصر: كان النَّرْسي حافِظًا ثِقة متقِنًا، ما رأينا مِثْلَه، كان يتهجَّد، ويقومُ اللَّيل، قرأ عليه ابنُ سِلَفَة حديثًا، فأنكره وقال: ليس هذا مِنْ حديثي. فكلَّمه في ذلك فقال: أعرف حديثي كلَّه، لأني نظرت فيه مرارًا، فما يخفى على منه شيء. وكان يَقْدَمَ كلَّ سنة من سنة ثمان وسبعين (١) في رجب فيقيم ببغداد إلى بعد العيد، وينسخ بالأُجرة، ويستعين بذلك على العِيال، وكان أبو عامر العَبْدَري يثني عليه، ويقول: خُتِم هذا الشَّأْن بأُبي (٢). ذكره عبد الوهَّاب الأَنْمَاطي فوصَقه بالحِفْظ والإتْقان، وقال: كانتْ له مَعْرفة ثَاقِبة. توفِّي في شَعْبان سنة عشرٍ وخمس مئة (٣). وفيها: مات مسنِدُ خُرَاسان أبو بكر عبدُ الغفَّار بن محمد الشِّيرُويي (٤)، التَّاجر، آخر أصحاب أبي بكر الحِيري. ومسنِد العِراق أبو القاسم عليُّ بن أحمد بن محمد بن بَيان الرَّزَّاز، وله سَبْعٌ وتسعون سنة. ومقرئ بَغْدَاد أبو الخير المبارك بن الحسين الغَسَّال الأديب، وله أكثر من ثمانين سنة. والعلَّامة فقيه بَغْدَاد أبو الخَطَّاب محفوظ بن أحمد الكَلْوَذَاني الأَزَجي الحَنْبلي، صاحب التَّصانيف، وله ثمانٍ وسبعون سنة. ومسنِد الشام أبو طاهر محمد بن الحسين بن محمد الحِنَّائي الدِّمَشْقي. ومسنِدُ أَذْرَبِيجان أبو القاسم محمود بن سعادة الهِلالي، السَّلَمَاسي، وقد قارب المئة. ومسند هَراة أبو الفتحِ نَصْر بن أحمد بن إبراهيم الحَنَفي الزاهد، يقال: إن شيخ الإسلام خرَّجَ له ثلاث مجلَّدات.