page 1467, entry [1035]Open original source
١٠١٦ - هِبَةُ الله * ابنُ عبد الوارث بنِ علي، الحافظ، الجوَّال، أبو القاسم، الشِّيرَازي. سمع بخُرَاسان، والعِراق، والحرمين، واليمن، ومِصْر، والشَّام، والجزيرة، وفارس، والجبال. وحدَّث عن: أبي بكر محمدِ بنِ الحسن بن اللَّيث الشِّيرَازي، وأحمد بن عبد الباقي بن طوق المَوْصِلِي، وأبي جعفر بن المُسْلمة، وعبد الرَّزَّاق بن شمَة (٣)، وأحمد بن الفَضْل البَاطِرْقاني، وطبقتهم. وصنَّف "تاريخ شِيرَاز". روى عنه: إسماعيل بن محمد الحافظ، وأبو بكر اللَّفْتُواني، وأبو نصْر محمد بن محمد بن يوسف الفَاشَاني، والفقيه نَصْر المَقْدسي، وهِبَة الله بن طاوس، وأبو نصر اليُونَارتي، وآخرون. قال السَّمْعَاني: كان ثِقَةً، صالحًا، خَيِّرًا، كثير العبادة، مشتغلًا بنفسه، خَرَّجَ وأفاد واستفاد، انتفع الطَّلَبة بصحبته وبقراءته، قدم بغداد في سنة سَبْعٍ وخمسين، وسكن في الآخر مرو حتى مات. وقال عبد الغافر في "تاريخه": هو شيخ عَفِيف، صُوفي فاضل، طاف البلاد، وسمع الكثير، وخَطُّه مشهور، وكان كثيرَ الفوائد. وقال الفَاشَاني: كنت إذا مضيت إليه بالرِّباط أخرجني إلى الصَّحراء، وقال: اقرأْ هنا، فإن الصُّوفية يتبرَّمون بمن يشتغل بالعِلْم والحديث، يقولون: يشوش علينا أوقاتنا. وقال مؤتمن السَّاجي: بَذَلَ نَفْسه في طلب الحديث جدًّا، خرّجتُ له جُزْأين في صلاة الضُّحى، ففرِحَ بهما فَرَحًا شديدًا. وقال الفَاشَاني: قام ليلة مَوْته سبعين مَرَّة، أو أقل، كل نَوْبة يتغسَّل في النَّهْر إلى أن مات على طَهَارة. مات بمرو سنةَ ستٍّ وثمانين. وقيل: سنة خمسٍ وثمانين وأربع مئة مبطونًا، ﵀.