Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

١٠١١ - ابن ماكولا

ابن عبد الهادي - طبقات علماء الحديث · page 1455, entry [1030]

طبقات علماء الحديث — ابن عبد الهادي

page 1455, entry [1030]Open original source
١٠١١ - ابنُ ماكولا * الأمير الكبير، الحافظ البارع، النَّسَّابة، أبو نَصْرٍ، عليُّ بنُ هِبَة الله بن عليّ بن جَعفر بن علي (١) بن محمد بن دُلَف بن الأمير الجَوَاد أبي دُلَف القاسم بن عيسى (٢)، العِجْلي، الجَرْبَاذْقاني، ثم البَغْدَادي، صاحب "الإكمال" (٣) وغيره. ولد في شَعْبَان سنةَ اثنتين وعشرين وأربع مئة بعُكْبَرَا، وقيل: سنة إحدى وعشرين. وسمع بُشْرَى بن عبد الله الفَاتِنِي، وعبيد الله بن عمر بن شاهين، وأبا طالب بن غَيلان، وأبا الطَّيِّب الطَّبَري، وأحمد بن محمد العَتِيقي، وعبد الصَّمد بن محمد بن مكرم، وخَلْقًا ببغداد، وأبا القاسم الحِنَّائي وطبقته بدمشق، وأحمد بن القاسم بن ميمون المِصْري بمصر، وسمع بما وراء النَّهْر وخُرَاسان والجبَال والجزيرة، والسَّواحل. حدَّث عنه: الخطيبُ -وهو من شيوخه- والفقيه نَصْر المَقْدسي، وشجاع الذُّهْلي، والحُمَيدي، وأبو محمد الحسن بن أحمد السَّمَرْقَنْدي، ومحمد بن عبد الواحد الدَّقَّاق، وأبو علي محمد بن محمد بن المهدي، وأبو القاسم إسماعيل بن السَّمَرْقَنْدي، وآخرون. ذكره ابنُ الدَّبَّاغ في الطبقة العاشرة من الحُفَّاظ. وقال ابنُ طاهر: سمِعْتُ أبا إسحاق الحَبَّال يمدَحُ أبا نَصْرٍ بن ماكولا، ويُثني عليه، ويقول: دخل مصْرَ في زِيِّ الكَتَبَة فلم نرفع به رأسًا، فلما عرفناه رأيناه من العُلَماء بهذا الشَّأْن (١). وقال السَّمْعَاني: كان ابنُ ماكُولا لبيبًا، عالمًا، عارفًا، حافظًا، تَرَشَّح للحِفْظ، حتى كان يقال له: الخطيب الثَّاني، وكان نَحْويًّا مجوِّدًا، وشاعرًا مبرِّزًا، جَزْلَ الشِّعْر، فَصيحَ العِبارة، صحيحَ النَّقْل، ما كان في البَغْدَاديين في زمانه مِثْلَه، طاف الدُّنيا، وأقام ببغداد. وقال ابنُ النَّجَّار: أحبَّ ابن ماكولا العِلْم من الصِّبَا، وطلب الحديث، وكان يُحضِر المشايخ إلى منزلهم (١)، ويسمع منهم، ورحل، وبَرَعَ في الحديث، وأتقن الأدب، وله النَّظْم والنَّثْر والمُصَنَّفات، نفَّذَه المقتدي بالله (٢) رسولًا إلى سَمَرْقَنْد وبُخَارى لأخْذ البَيعة له على ملكها طمغان الخان. وقال شِيرويه في "طَبَقاته" كان يُعْرف بالوزير سعد الملك بن ماكولا، قَدِمَ رسولًا مِرارًا، سمِعْتُ منه، وكان حافِظًا متقنًا، عُني بهذا الشَّأْن، ولم يكن في زمانه بعد الخطيب أحدٌ أفضلَ منه، حَضَر مجلسَه الكبارُ من شيوخنا، وسمعوا منه. وقال ابنُ عساكر: وَزَرَ أبوه للقائم أمير المؤمنين (٣)، وولي عَمُّه قضاء القُضَاة ببغداد، وهو الحسينُ بن علي (٤). وقال الحُمَيدي: ما رَاجَعْتُ الخطيبَ في شيءٍ إلّا وأحالني على الكِتاب، وقال: حتى أكشِفَه، وما راجعتُ ابنَ ماكُولا في شيءٍ إلّا وأجابني حِفْظًا كأنَّه يقرأ من كتاب (١) وقال هِبَةُ الله بن المبارك بن الدَّوَاتي: اجتمعتُ بالأمير بن ماكُولا، فقال لي: خذ جُزْأين من لحديث، فاجعل متون هذا الجُزْء لأسانيد [الجزء] (٢) الآخر، ومتونه لأسانيد الأول حتى أردَّه إلى حالته الأولى. وقال السِّلَفي: سألت شجاعًا الذُّهلي عن ابن ماكُولا، فقال: كان حافظًا فَهِمًا ثِقَةً، صنَّف كُتُبًا في عِلْم الحديث. وقال مُؤْتَمن السَّاجي: لم يلزمِ ابنُ ماكولا طريقَ العِلْم، فلم ينتفع بنفسه (٣). وقال أبو الحسن محمد بن مَرْزوق: لما بَلَغَ الخطيبَ أنَّ ابن ماكُولا أخذ عليه في كتابه "المُؤْتَنف"، وصنَّف في ذلك تصنيفًا، وحَضَرَ عنده ابنُ ماكولا، سأله الخطيبُ عن ذلك، فأنكر ولم يُقِرَّ به، وأَصَرَّ، وقال: هذا لم يخطر ببالي. وقيل: إن التَّصْنيف كان في كُمِّه، فلما مات الخطيب أظهره، وهو الكتاب الملقَّب بـ "مستمر الأَوْهام" (٤). قال ابنُ عساكر: سمِعْتُ إسماعيل بن السَّمَرْقَندي يذكر أنَّ ابن ماكولا كان له غِلْمان تُرْك أحداث، فقتلوه بجُرْجَان سنَةَ نَيِّف وسَبْعين وأربع مئة (١). وحكى ابنُ النَجَّار عن ابن ناصر قال: قُتِل الحافظ بنُ ماكولا، وكان قد سافر نحو كِرْمان، ومعه مماليكُه الأَتراك، فقتلوه، وأخذوا ماله في سنة خمس وسبعين وأربع مئة. وقال أبو سَعْد السّمْعَاني: سمعت ابن ناصرٍ يقول: قُتِلَ ابنُ ماكُولا بالأَهواز، إما في سنة ست أو سَبْع وثمانين (٢). وقال السَّمْعَاني: خَرَجَ من بغداد إلى خُوزِسْتان، وقتل هناك بعد الثمانين. وقال ابن الجوزي في "المنتظم": قتل سنة خمس وسبعين [وقيل: سنة ست وثمانين (٣). وقال غيره: قتل في سنة تسع وسبعين] (٤)، وقيل: في سنة سبع وثمانين، والله أعلم (٥).
Parsing and provenance details
Local passage ID
991264
Book record
shamela-1994
Source record
1044313
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain