Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٩٧٩ - الصوري

ابن عبد الهادي - طبقات علماء الحديث · page 1370, entry [998]

طبقات علماء الحديث — ابن عبد الهادي

page 1370, entry [998]Open original source
٩٧٩ - الصُّوْري * الحافظ الكبير، العلَّامة، أبو عبد الله، محمدُ بن علي (٢) بن عبد الله بن محمد بن رُحَيم (٣)، السَّاحلي. سمع أبا الحسين بن جُمَيع، وأبا عبد الله بنَ أبي كامل الأَطرابُلُسي، ومحمد بن جعفر الكَلاعي، وجماعة بالشَّام، وعبد الغني بن سعيد المِصْري، وعبد الرحمن بن عمر النَّحَّاس، وعبد الله بن محمد بن بُنْدَار، وخَلْقًا بمِصْر. وصحب عبدَ الغني وانتفع به، ولحق ببغداد أبا الحسن بن مَخْلَد البَزَّاز، وأحمد بن طلحة المُنَقِّي، وأبا علي بن شَاذَان, وطبقتهم. حدَّث عنه: الخطيب، والقاضي أبو عبد الله الدَّامَغاني، وجعفر بن أحمد السَّرَّاج، وأبو القاسم بن بيان، وأبو الحسين بن الطُّيوري، وغيرهم، وآخر مَنْ روى عنه بالإِجازة أبو سَعْد بن الطُّيوري. مَوْلده سنة ستٍّ أو سبع وسبعين وثلاث مئة. و [سمع] (١) بعدما كَبِرَ. قال الخطيب: قدم علينا في سنة ثمان عشرة، فسمع ابنَ مَخْلَد ومَنْ بعده، وكان من أحرص النَّاس على الحديث، وأكثرهم كَتْبًا له، وأحسنهم معرفةً به، ولم يَقْدَم علينا أحدٌ أفهم منه لعِلْم الحديث، وكان دقيقَ الخَطّ، صحيحَ النَّقْل، حدَّثني أنه كان يكتب في الوجهة من ثمن الكاغَد الخُرَاساني ثمانين سَطْرًا، وكان مع كثرة طلبه صَعْب المذهب في الأَخذ، ربما كرَّر قراءة الحديث الواحد على الشَّيخ مَرَّات، وكان ﵀ يسرُد الصَّوْم إلَّا الأعياد، ولم يسمعْ إلا بنفسه كثيرًا، وكتب عن ابن جُمَيع بصيدا، ثم صحب عبدَ الغني بن سعيد فكتبَ عنه، وذكر لي أن عبدَ الغني كتب عنه في تصانيفه شيئًا كثيرًا، وصرَّح باسمه في بعضها، وقال في بعضها حدَّثني الوردُ بن عليّ، كناية عنه (٢). قال الخطيب: وكان صدوقًا، كتبتُ عنه، وكتب عني كثيرًا، ولم يزل ببغداد حتى توفِّي بها (١). وقال أبو الوليد الباجي: الصُّوريُّ أحفظ مَنْ رأيناه. وذكره أبو الوليد بن الدَّبَّاغ في الطبقة التَّاسعة من الحُفَّاظ. وقال عبد المحسن الشِّيحي: ما رأينا مِثْلَه، كان كأنّه شُعْلة نار بلسان كالحُسَام القاطع. وقال المبارك بن عبد الجَبَّار: كتبتُ عن جماعةٍ فما رأيت فيهم أحفظَ من الصُّوري، كان يكتب بعينٍ واحدة، وكان متفنّنًا، يعرف من كل عِلْم، وقوله حُجَّة، وعنه أخذ الخطيب عِلْمَ الحديث. وقال السِّلَفي: كتب الصُّوري "صحيح البخاري" في سبعة أطباق من الورق البغدادي، ولم يكن له سوى عينٍ واحدة. قال: وذكر أبو الوليد البَاجي في كتاب "فِرَق الفقهاء": حَدَّثنا أبو عبد الله محمدُ بنُ علي الوَرَّاق -وكان ثقة مُتْقنًا- أَنَّه شاهد أبا عبد الله الصُّوري وكان فيه حسن خُلُق، ومُزَاح وضَحِكٌ، لم يكن وراء ذلك إلَّا الخير والدِّين، ولكنه كان شيئًا جُبِلَ عليه، ولم يكن في ذلك بالخارِق للعادة، فقرأ يومًا جُزْءًا على أبي العَبَّاس الرَّازي وعَنَّ له أمرٌ أضحكه وكان بالحَضرة جماعةٌ من أهل بلده فأنكروا عليه وقالوا: هذا لا يَصْلُح، ولا يليق بعِلْمك وتقدُّمك أن تقرأ حديثَ رسول الله ﷺ وأنت تضحك. وكثَّروا عليه، وقالوا: شيوخُ بلدنا لا يَرْضَون بهذا. فقال: ما في بلدكم شيخٌ إلّا يجب أن يَقْعُد بين يدي ويقتدي بي، ودليل ذلك أني قد صِرْت معكم على غير موعد، فانظروا إلى أيِّ حديثٍ شئتم من حديث رسول الله ﷺ اقرؤوا إسناده لأقرأ متنه أو اقرؤوا مَتْنَه حتى أخبركم بإسناده. ثم قال الباجي: لزمْتُ الصُّوري ثلاثةَ أعوام فما رأيته تعرَّض لفتوى. وقال السِّلفي: أخبرنا المبارك بن عبد الجَبّار قال: أنشدنا محمد بن علي الصُّوري الحافظ لنفسه: قُلْ لمن عانَدَ الحديثَ وأضحى ... عائبًا أهلَه وَمَنْ يَدَّعِيهِ أبعلمٍ تقولُ هذا أَبِنْ لي ... أم بجهلٍ فالجَهْلُ خُلْقُ السَّفِيهِ أيعابُ الذين هم حفظوا الدِّيـ ... ـن من التُّرَّهات والتمويهِ وإلى قَوْلهم وما قَدْ رَوَوْه ... راجِعٌ كلُّ عالمٍ وفقِيهِ (١) قال الخطيب: توفِّي الصُّوري في جُمَادى الآخرة سنةَ إحدى وأربعين وأربع مئة (٢).
Parsing and provenance details
Local passage ID
991234
Book record
shamela-1994
Source record
1044283
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain