page 1184, entry [874]Open original source
٨٥٤ - ابن رُمَيْح * الحافظُ، الجَوَّال، أبو سعيد، أحمدُ بنُ محمد بن رُمَيح (١) بن عِصْمة بن وَكيع، النَّخَعي، النَّسَوي، ثم المَرْوزي، صاحِبُ التَّصانيف. روى عن أبي خليفة الجُمَحي، وابن خزَيمة، والسَّرَّاج، وابن شِيرويه، وابن بُجَير، وعبد الله بن محمود المَرْوَزي، وعَبْدَان الأَهْوازي، ومحمد بن الحسن بن قُتيبة وخَلْق. قال الخطيب: سمع العِلْم بخرَاسان وغيرِها من البُلْدان، وكتب الكثير، وصنَّف وجَمَعَ وذاكر العُلَماء، وكان معدودًا في حُفَّاظ الحديث (٢). روى عنه: الدَّارَقُطْني، وابنُ شاهين، والحاكم، وابن رِزْقويه، وأبو عبد الرحمن السُّلَمي، وأبو علي بن دُوما، وآخرون. قال الحاكم: قَدِمَ نَيْسَابور، فعقدت له المجلسَ، وقرأتُ عليه "صحيح البخاري" وقد أقام باليمن بصَعْدَة (٣) مُدَّة، ثم قدِمَ وأكرموه وأكثروا عنه ببغداد، وما المثل فيه إلا كما قال ابن مَعِين: لو ارتدَّ عبدُ الرَّزّاق ما تركنا حديثَه. ثم قال الحاكم: سألتُ أبا سعيد المُقَام بنَيسَابور، فقال: على من أُقيم؟ فوالله لو قدرت لم أفارق سُدَّتك (١)، ثم قال: ما الناس اليوم بخراسان إلّا كما أنشدني بعضهم: كفى حَزَنًا أَن المروءةَ عُطِّلَتْ ... وأن ذوي الألباب في الناس ضُيَّعُ وأن ملوكًا ليس يحظى لَدَيهُمُ ... مِنَ النَّاس إلَّا من يُغنِّي ويُصْفعُ وقال البَرْقاني: قال لي أبو الفَتْح بن أبي الفوارس: كان ابن رُمَيح ثِقةً في الحديث (٢). وقال الحافظ أبو نعيم: كان ضعيفًا (٣). وسأل حمزة بن يوسف أبا زُرْعَة محمد بن يوسف الكَشِّي عنه فأومأ إلى أنَّه ضعيف أو كذَّاب. قال حمزة: الشَّك مني (٤). قال الخطيب: والأمر عندنا بخلاف قول أبي زُرْعة وأبي نُعَيم، فإن ابنَ رُمَيْح كان ثِقَة ثَبْتًا، لم يختلف شيوخُنَا الذين لقوه في ذلك (٥). وقال الحاكم: ثِقَة مأمون (٦). توفي بالجُحْفَة سنة سبعٍ وخمسين وثلاث مئة (٧).