page 1027, entry [759]Open original source
٧٣٩ - يَحْيى بنُ محمد بن صَاعد * ابن كاتب، مولى أبي جَعْفر المنصور، الإِمامُ الحافط الثِّقة، أبو محمد الهاشميُّ البغدادي. سمع: الحسن بنَ عيسى بن ماسَرْجس، ولُوَينًا، وأحمد بنَ مَنيع، وإبراهيم بن سعيد الجَوْهري، وأبا همّام السَّكُوني، وأبا عمّار الحسين بن حُريث، وغيرهم من البصريّين، والكوفيّين، والشاميّين، والمصريّين. روى عنه: البَغَويُّ مع تقدمه، والجعَابي، وابنُ المظفَّر، والدّارقطني، وابنُ شاهين، وابنُ حَبابة، وأبو طاهر المخلِّص، وعبد الرحمن بنُ أبي شريح، وأبو مسلم الكاتب، وخلق. وله أخوان: أحمد ويوسف. ولد سنة ثمانٍ وعشرين ومئتين، وقال: كتبتُ الحديث سنةَ تسعٍ وثلاثين في أولها (١). وقال إبراهيم الحَرْبي: بنو صاعد ثلاثة، أوثقُهم يَحْيى (٢). وقال الدّارقطني: ثقة، ثبتٌ، حافظ (١). وقال أحمد بنُ عبدان الشّيرازي: هو أكثرُ حديثًا من محمد بن محمد الباغَنْدي، ولا يتقدَّمه أحدٌ في الدِّراية (٢). وقال البَرْقاني: قال لي الفقيه أبو بكر الْأبهري: كنتُ عند ابن صاعِد، فجاءتْهُ امرأة فقالت: ما تقول في بئرٍ سقطت فيها دجاجةٌ فماتت، هل الماء طاهرٌ أو نجس؟ فقال: ويحك كيف وقعت؟ ! ألا غطَّيتها حتى لا يقع فيها شيء؟ . فقلت لها: إنْ كان الماءُ لم يتغيَّر فهو طاهر. يُشير الأبهري إلى أنَّه لم يكن فقيهًا، وليس الأمر كذلك. قال الخطيب: كان ابنُ صاعد ذا محلٍّ من العلم، وله تصانيف في السُّنن والأحكام، لعلَّه لم يُجب المرأةَ تورُّعًا، فإنَّ المسألةَ فيها خلاف (٣). وقال أبو علي النَّيْسابوري: لم يكن بالعراق في أقران ابن صاعِد أحدٌ في فهمه، والفهمُ عندنا أجلُّ من الحفظ، وهو فوقَ ابنِ أبي داود في الفهم والحفظ (٤). وقال أبو بكر بنُ عبدان: سُئل الجِعَابي: أكان ابنُ صاعد يحفظ؟ فتبسَّم وقال: لا يُقال لأبي محمد: يحفظ، كان يَدْري (٥). مات في ذي القَعْدة سنةَ ثمان عشرة وثلاث مئة.