page 962, entry [712]Open original source
٦٩٢ - الحسنُ بنُ سُفيان بن عامر * الإِمامُ الحافظ، شيخُ خُراسان، أبو العبّاس الشَّيباني النَّسوي، صاحب "المسند" الكبير والأربعين. سمع: إسحاق، ويحيى بنَ مَعين، وشَيبان بنَ فرُّوخ، وقُتيبة، وعبدَ الرحمنِ بنَ سلَّام الجُمَحي، وسهلَ بنَ عثمان، وحبَّانَ بنَ موسى، وخلائق. وسمع تصانيفَ ابنِ أبي شَيبة منه، وسمع أكثر "المسند" من إسحاق، وسمع كتاب "السُّنن" من أبي ثَوْر، وتفقَّه عليه، وكان يُفتي بمذهبِه، وسمع "التفسير" من محمد بن أبي بكر المقدَّمي، وأكبرُ شيخٍ لقيَه سعدُ بن يزيد الفرّاء. حدَّث عنه: ابنُ خُزيمة، ويحيى بنُ منصور القاضي، والحافظُ أبو علي، ومحمدُ بنُ إبراهيم الهاشمي، والإِسْمَاعيلي، وابنُ حِبَّان، وأبو عَمرو بنُ حَمْدان، وحفيدُهُّ إسحاقُ بن سعيد بن الحسن. قال محمد بن جعفر (١) البُسْتي: سمعتُ الحسنَ بنَ سفيان يقول: لولا اشْتِغالي بحبَّان بنِ موسى لجئتُكْم بأبي الوليد الطيالسي، وسُليمانَ بنِ حَرْب (٢). وقال أبو علي الحافظ: سمعتُ الحسنَ بنَ شفيان يقول: إنَّما فاتَني يحيى بنُ يحيى بالوالِدَة، لم تَدَعْني أَخرُج إليه، فعوَّضَني اللَّهُ بأبي خالد الفرَّاء، وكان أسندَ من يَحْيى (٣). وقال الحاكم: كان محدِّثَ خُراسان في عصرِه، مقدَّمًا في الثَّبت، والكثرة، والفَهم، والفِقه، والأدب (١). وقال ابنُ حبَّان: كان ممَّن رحل، وصنَّف، وحدَّث على تيقُّظ، مع صحَّة الدِّيانة، والصَّلابة في السُّنَّة (٢). قال أبو بكر أحمدُ بنُ علي الرّازي الحافظ: ليسَ للحسنِ في الدُّنيا نظير (٣). قال الحاكم: سمعتُ محمدَ بنَ داود بن سُليمان يقول: كنا عندَ الحسنِ بنِ سُفيان، فدخل ابنُ خُزيمة، وأبو عَمرو الحِيري، وأحمدُ بنُ علي الرازي، وهم متوجِّهون إلى فُراوة، فقال الرّازي: كتبتُ هذا الطَّبَقَ من حديثِك، قال: هاتِ. فقرأ ثم أدخلَ إسنادًا في إسناد، فردَّه الحسن، ثم بعدَ قليلٍ فعلَ ذلك، فردَّه، فلمّا كان في الثالثة قال له الحسن: ما هذا؟ ! قد احتَمَلْتك مرَّتين وأنا ابنُ تسعين سنة، فاتَّقِ اللَّهَ في المشايخ، فربَّما استُجِيبَتْ فيك دعوة. وقال له ابنُ خُزيمة: مَهْ، لا تُؤذِ الشَّيخ. قال: إنَّما أردتُ أن تعلمَ أنَّ أبا العبّاس يعرفُ حديثَه (٤). مات بقرية بالُوز -وهي على ثلاثةِ فراسخ من نَسَا- في رمضان سنةَ ثلاثٍ وثلاثِ مئة. قال ابنُ حبّان: حضرتُ دفنَه.