page 950, entry [702]Open original source
٦٨٢ - الفِرْيَابي * الحافظُ العلَّامة، أبو بكر، جعفرُ بنُ محمد بن الحسن بن المُسْتَفاض التُّركي، قاضي الدِّينَوَر، وصاحبُ التَّصانيف. رحلَ من التُّرك إلي مصر. وحدَّث عن: ابن المَديني، والنُّفَيلي، وقُتيبة، وإسحاق، وهُدبةَ بنِ خالد، وهشام بن عمّار، وسُليمان بن بنت شُرَحبيل، وابني أبي شَيبة، وعبد الأعلى بن حمّاد، وشَيبان بن فرُّوخ، ومحمد بن أبي بكر المقدَّمي، وخلائق. وعنه: النجّاد، وأبو علي بنُ الصواف، وأبو بكر الشّافعي، والقَطيعي، وابنُ عدي، والإسْمَاعيلي، والجِعَابي، وأبو الطّاهر الذُّهلي قاضي مصر، وأبو الفضل الزُّهري، وخلق. قال ابن الصوّاف: سمعتُ الفِرْيابي يقول: كلُّ مَنْ لَقيته لم أسمع منه إلَّا من لفظه سوى اثنين: أبي مُصْعب، فإنَّه ثقل لسانُه، ومعلَّى بن مهدي المَوْصلي. وأول ما كتبتُ سنةَ أربع وعشرين ومئتين (١). وعن أبي حفص الزيّات قال: لمّا ورد الفِرْيابي إلى بغداد استُقْيل بالطّيارات (٢) والزّبازب، ثم وُعِدَ له النّاسُ إلى شارع المَنَار ليسمعوا منه، فحُزِرَ مَنْ حضر مجلسَه لسماع الحديث فقيل: كانوا نحو ثلاثين ألفًا، وكان المُسْتملون ثلاثَ مئةٍ وستةَ عشَر (٣). وقال أبو الفضل الزُّهري: لما سمعت من الفِرْيابي كان في مجلسه من أصحاب المحابِر مَنْ يكتب نحو عشرة آلاف إنسان، ما بقي منهم غيري (٤). سماعُه منه في سنةِ ثمانٍ وتسعين ومئتين. وقال ابنُ عدي: كنّا نشهدُ مجلسَ الفِرْيابي وفيه عشرةُ آلافٍ أو أكثر (١). وقال الخطيب: كان من أوعيةِ العلم، ومن أهلِ المعرفة والفهْم، طوَّف شرقًا وغربًا، ولقي الأعلام، وكان ثقةً حجَّة (٢). وقال الدّارقطني: قطع الفِرْيابي الحديث في شوّال سنةَ ثلاثِ مئة (٣). وقال أبو علي النَّيسابوريُّ الحافظ: قدمتُ بغدادَ والفِرْيابي حيٌّ، وقد أمسكَ عن التَّحديث، ودخلنا عليه غيرَ مرَّة، وبكيتُ بينَ يديه، وكنّا نراه حَسْرة (٤). ولد سنةَ سبعٍ ومئتين، ومات في المحرّم سنةَ إحدى وثلاثِ مئة، وكان قد حفر لنفسه قبرًا (٥). ﵀.