page 919, entry [675]Open original source
٦٥٥ - المَعْمَري * الحافظ العلَّامة البارع، أبو علي، الحسنُ بنُ علي بن شَبيب البغدادي. وقيل له: المَعْمري، لأن جدَّه لأمِّه أبو سفيان المَعْمري صاحب مَعْمر (٤). سمع: خلفَ بنَ هشام، وأبا نصر التمَّار، وعليَّ بنَ المديني، وشَيبان بنَ فرُّوخ، ودُحَيمًا، وعيسى بنَ حمّاد زغْبة، وخلقًا بالعراق والشّام ومصر. وعنه: الطَّبراني، والنجّاد، وأحمدُ بنُ كامل، والمُفيد، وخلق. قال الخطيب: كان من أوعية العلم، يُذكر بالفهم، ويُوصف بالحفظ، وفي حديثه غرائب وأشياء يتفرد بها (١). وقال الدارقطني: صدوقٌ حافظ، جرّحه موسى بنُ هارون -وكان بينهما عداوة- وأنكر عليه أحاديث، فأخرج أصوله بها، ثم ترك روايتها (٢). وقال عَبْدان الأهوازي: ما رأيت صاحب حديث في الدُّنيا مثلَ المَعْمري (٣). وقال ابنُ عُقدة: سألتُ عبدَ اللَّهِ بنَ أحمد عن المَعْمري، فقال: لا يتعمَّد الكذب (٤). وقال ابن عدي: كان كثيرَ الحديث، صاحب حديث بحقِّه. قال عَبْدان: إنَّه لم يرَ مثلَه. وما ذُكر عنه أنَّه رفع أحاديث وزاد في متونٍ فهذا موجود في البغداديِّين خاصَّة وفي حديث ثقاتهم، وأنَّهم يرفعون الموقوف، ويصلون المُرسل، ويزيدون في الأسانيد (٥). وقال الحاكم: سمعتُ أبا بكر بن أبي دارم الحافظ يقول: كنتُ ببغداد لمّا أنكر [موسى بنُ هارون على المَعْمري تلك الأحاديث، وانتهى أمرهم إلى يوسف القاضي بعد أن] (١) كان إسماعيل القاضي توسَّط بينهما، فقال موسى بنُ هارون: هذه أحاديث شاذَّة عن ثقاتٍ، لا بدَّ من إخراج الأصول بها. فقال المَعْمري: قد عُرف من عادتي أنّي كنتُ إذا رأيتُ حديثًا غريبًا عن شيخ لا أُعلِّم عليه، إنَّما كنتُ أقرأه من كتاب الشَّيخ وأحفظُه (٢). قال أحمد بن كامل: مات المعْمري في المحرَّم سنةَ خمسٍ وتسعين ومئتين. قال: وكان في الحديثِ وجمعِه وتصنيفِه إمامًا ربّانيًا. ولي قضاء القصر وأعمالها (٣).