page 906, entry [666]Open original source
٦٤٦ - البُوشَنجي * [خ] (٢) الإِمامُ الحافظُ العلَّامة، أبو عبد اللَّه، محمدُ بنُ إبراهيم بن سعيد العَبْدي، الفقيهُ المالكي، صاحبُ التَّصانيف والرِّحلة الواسعة. سمع: يحيى بنَ بُكير، ويوسفَ بنَ عدي، والنُّفيلي، وروح بنَ صَلاح، ومحمدَ بنَ سِنان العَوَقي، ومسدَّد بنَ مسرهَد، وإسماعيلَ بنَ أبي أُويس، وسعيدَ بنَ منصور، وأحمدَ بنَ يونس، وأبا نصر التمَّار، وأميَّةَ بنَ بسطام، ومحمدَ بن المِنْهال، وطبقتهم. وعنه: محمدُ بن إسحاق الصَّاغاني، والبخاري، وابنُ خُزيمة، وأبو حامد بنُ الشَّرقي، وأبو بكر الصِّبغي، ودَعْلَج السِّجزي، وإسماعيلُ بنُ نُجيد، وخلق. قال البخاري في آخر تفسير (البقرة): حدَّثنا محمد، حدَّثنا النُّفيلي، حدَّثنا مسكينُ بنُ بكير، عن شُعبة ... فقيل: هو البُوشنجي، وقيل: الذُّهلي (١). وقال أبو زكريّا العَنْبري: شهدتُ جنازةَ الحسين القبَّاني، فصلَّى عليه أبو عبد اللَّه البُوشنجي، فلمّا أراد الانصرافَ قُدِّمت دابتُه، فأخذ الحافظ أبو عَمرو الخفّاف بلجامِه، وأخذ الإِمام ابنُ خُزيمة بركابِه، وإبراهيمُ بنُ أبي طالب والجارودي يسوِّيان ثيابَه، فلم يمنعهم من ذلك (٢). وحضر البُوشنجيُّ مرَّة عند داود بن علي الظَّاهري، فأكرمه، وقال: جاءكم من يُفيد ولا يَسْتفيد (٣). وكان رأسًا في علم اللِّسان. قال أبو بكر بنُ جعفر: سمعتُه يقول للمُسْتملي: الزم لَفْظي وخلاكَ ذمّ (٤). وقال أبو عبد الله بنُ الأخرم: سمعتُ البُوشنجي يقول: حدَّثنا يحيى بنُ بُكير، وذكره يملأ الفم (٥). ولد البُوشنجيُّ سنةَ أربعٍ ومئتين، ومات في آخر يوم من سنة تسعين ومئتين بنَيسابور، ودُفن أول سنة إحدى. وفيها توفي: شيخ القراء محمدُ بنُ عبد الرحمن قنْبُل المكِّي، وشيخُ الأدب أبو العبّاس أحمدُ بنُ يحيى ثعْلب، ومحدِّثُ مكَّة محمدُ بنُ علي الصَّائغ، ومحمدُ بنُ أحمد بن البراء العَبْدي، ومحمدُ بنُ أحمد بن النَّضر بن بنت معاوية بن عَمْرو الأزدي، وهارون بنُ موسى الْأَخفش مقرئ دمشق. رحمهم اللَّهُ تعالى.