page 857, entry [633]Open original source
٦١٣ - محمد بن يونس * ابن موسى، الحافظ المعمر الواهي، أبو العبّاس الكدَيمي القرشي السَّامي البصري، محدِّث البصرة. روى عن: أبي داود، والخُرَيبي، وأزهر السمّان، وزوج أمه روح بنِ عُبادة، وخلق. وعنه: ابن الأنباري، وإسماعيل الصفّار، وأبو بكر الشّافعي، وأبو بكر بن خلاد النصيبي، وأبو بكر القَطيعي، وخلق. وكان يقول: كتبتُ عن ألفٍ ومئةٍ وستَّةٍ وثمانين نفسًا من البصريّين، وحججت فرأيتُ عبد الرزّاق، وفاتني السَّماع منه. وقال حسن الصّائغ: حدَّثنا الكُديمي قال: خرجتُ أنا وابن المديني والشّاذكوني نتنزَّه، وكان الأمير قد منعَ من ذلك، فكما قعدنا جاء وأخذنا، وكنتُ أصغَرهم، فبطَحُوني، فقلت: أيها الأمير! اسمع مني: حدَّثنا الحُميدي، حدَّثنا سُفيان، عن عَمْرو، عن أبي قابوس، عن عبد اللَّه، عن النبي ﷺ قال: "ارْحَموا مَنْ في الأرضِ يَرْحَمْكُمْ منْ في السَّماء" (١). قال: أَعِدْه، فأعدتُه، فقال: أتحفظُ مثلَ هذا وتخرج تتنزَّه (٢)؟ ! قال ابن عدي: اتُّهم الكديمي بوضع الحديث (٣). وقال ابنُ حبان: لعلَّه قد وضعَ أكثرَ من ألف حديث (٤). وقال ابنُ عدي: تركَ عامة مشايخنا الرِّوايةَ عنه (٥). ورماه أبو داود بالكذِب. وقال موسى بنُ هارون -وهو متعلِّق بأستار الكعبة: اللهمَّ إنّي أُشهدُكَ أن الكُديمي كذّاب يضع الحديث (٦). وقال قاسم المطرِّز: أنا أُجاثي الكُديمي بينَ يدي اللهِ وأقول: يكذبُ على نبيِّك (٧). وقال الدارقطني: يتهم بالوضع (٨). وأما إسماعيلُ الخُطبي فقال: ثقة، ما رأيت جمعًا أكثرَ من مجلسه (١). مات في جمادى الآخرة سنةَ ست وثمانين ومئتين، وكان من أبناء المئة.