page 701, entry [500]Open original source
٤٨٠ - أحمد بنُ صالح * (خ، د) الإمام الحافظ، أبو جعفر الطَّبريُّ ثم المصري، أحد الأعلام قال ابن يونس: كان صالح من أجناد طبرستان، فوُلد له أحمد بمصر في سنة سبعين ومئة. سمع: ابنَ عُيينة، وابنَ وهب، وابنَ أبي فُديك، وعبد الرزّاق، وطبقتهم. وعنه: البخاري، وأبو داود، وصالح جَزَرَة، وأبو إسماعيل الترمذي، وأبو بكر بنُ أبي داود، وخلق. قال صالح جَزَرَة: لم يكن بمصر من يُحسن الحديثَ غيره، وكان جامعًا يعرفُ الفقهَ والحديثَ والنحو، ويتكلَّم في حديث الثَّوري وشُعبة والزُّهري، يدري ذلك (١). وقال ابنُ نُمير: إذا جاوزتَ الفُرات فليسَ أحدٌ مثلَ أحمد بن صالح (١). وقال أبو حاتم: ثقة (٢). وقال البخاري: ثقة، ما رأيتُ أحدًا يتكلَّم فيه بحجَّة (٣). وقال العِجْلي: ثقة، صاحبُ سنّة (٤). وقال ابنُ وارة: أحمد بنُ صالح بمصر، وأحمد بنُ حنبل ببغداد، وابنُ نُمير بالكوفة، والنُّفيلي بحرّان، هؤلاء أركان الدِّين (٥). وقال الفسوي: كتبتُ عن ألف شيخٍ وكسر كلّهم ثقات، ما أحدٌ منهم أتَّخذه عند اللَّه حجَّةً إلّا رجلين: أحمد بن صالح بمصر، وأحمد بن حنبل بالعراق (٦). وقال أبو داود: كان يقوِّم كل لحنٍ في الحديث (٧). وقال ابن عدي: وأحمد بن صالح من حفّاظ الحديث (٨). وقال الخطيب: احتجَّ سائر الأئمَّة بحديث أحمد بن صالح سوى أبي عبد الرحمن النَّسائي، فإنَّه ترك الرِّوايةَ عنه، وكان يُطلق لسانَه فيه، وليس الأمر على ما ذكر النَّسائي. ويقال: كان آفة أحمد بن صالح الكِبْر وشراسة الخُلق. ونال النسائي منه جفاءٌ في مجلسه، فذلك السَّبب الَّذي أفسد الحال بينهما (١). قال البخاري وغيره: توفي في ذي القعدة سنةَ ثمانٍ وأربعين ومئتين. رحمه اللَّه تعالى.