page 346, entry [227]Open original source
٢٠٧ - عبد اللهِ بنُ لَهيعَة * (د، ت، ق) ابن عُقبة بن فُرْعان، الإِمام الكبير، قاضي الديار المصريّة، وعالمُها ومحدِّثُها، أبو عبد الرَّحْمَن الحَضْرميّ المصري. حدَّث عن: عطاء بن أبي رباح، وعبد الرَّحْمَن بن هُرْمُز الأعرج، وعمرو بن شعيب، ومِشْرَح بن هاعان، وأبي يونس مولى أبي هريرة، ويزيد بن أبي حبيب، وأبي الأسود يتيم عرْوة، وخلق. حدَّث عنه: ابن المبارك، وابنُ وهب، وأبو عبد الرَّحْمَن المقرئ، وأبو صالح الكاتب، وقُتيبة، ويحيى بنُ بُكَير، ومحمَّد بن رُمْح، وكاملُ بنُ طلحة، وخلائق، وروى عنه من القدماء الأَوْزَاعِيّ، وعمرو بنُ الحارث، وسفيان، وشعبة. وكان واسعَ العلم، لكنَّه غيرُ متقنٍ لحديثه، فأكثر فيه الوهم. وقال أَحْمد بن حنبل: ومَنْ كان مثلَ ابنَ لهيعة بمصر في كثرة حديثه، وضبطه، وإتقانه؟ ! حدَّثني إسحاقُ بنُ عيسى أنَّه لَقيَهُ سنةَ أربعٍ وستين [ومئة] وأن كتبَه احترقتْ سنة تسعٍ وستِّين ومئة (١). وأما سعيد بن أبي مريم فقال: لم يحترق له كتاب. وكان يضعفه (٢). وقال أبو داود: سمعت أَحْمد بنَ حنبل يقول: ما كان محدِّث مصر إلَّا ابن لَهِيعة (٣). وقال أَحْمد بن صالح: كان ابنُ لهيعة صحيحَ الكتاب، طلَّابًا للعلم (٤). وقال زيد بن الحُباب: قال سفيان الثَّوري، عند ابنِ لَهيعة الأصول، وعندنا الفروع (٥). وقال عثمانُ بنُ صالح: احترقتْ داره وكتبُه، وسلِمَتْ أصولُه، كتبتُ كتابَ عُمَارة بن غَزِيَّةَ من أصله (١). وضعَّفه يحيى القطّان، وجماعة. وقال ابنُ مَعين: ليس بذاك القوي (٢). وقال قُتيبة: لما احترقتْ كتبه بعث إليه اللَّيث بألف دينار من الغد، ولما مات سمعت اللّيثَ يقول: ما خلَف مثلَه (٣). قال ابن يونس: ولد سنةَ سبع وتسعين، ومات في نصف ربيع الأول سنةَ أربع وسبعين ومئة، ﵀. والصحيح أن حديثَه في الرُّتبة الوسطى من الحسن، ولا يحتجُّ به في الأصول.