page 327, entry [214]Open original source
١٩٤ - اللَّيثُ بنُ سَعْد * (ع) الإِمام الحافظ، شيخُ الإِسلام، وعالم الدِّيار المصرية ورئيسها، أبو الحارث الفَهْمي مولاهم الأَصْبهانِيّ الأصل المصري. حدَّث عن: عطاء بن أبي رَباح، وابن أبي مليكة، ونافع، وسعيد المَقبري، والزُّهري، وأبي الزُّبير، ومِشْرَح بن هاعان، وأبي قَبيل المَعَافري، ويزيد بن أبي حبيب، وجعفر بن ربيعة، وخلق. حدّث عنه: شيخُه محمدُ بن عجلان، وابنُ وهب، وسعيدُ بن أبي مريم، وكاتبُهُ عبد الله بن صالح، ويحيى بنُ بكير، ويحيى بنُ يحيى النَّيسَابُورِيّ، ويحيى بنُ يحيى القرطبي، وقتيبة بنُ سعيد، ومحمَّد بن رُمح، وعيسى بنُ حماد، وأبو الجَهْم الباهليّ، وخلائق. وحجَّ سنةَ ثلاث عشرة، وله تسعة عشر عامًا، فلحق الكبار. وكان الشافعيُّ يتأسف على فواته، وكان يقول: هو أفقهُ من مالك إلَّا أنَّ أصحابه لم يقوموا به. وقال أَيضًا: كان أتبع للأثر من مالك (١). وقال يحيى بنُ بُكير: هو أفقه من مالك، لكن الحظوة لمالك (٢). وقال محمَّد بنُ رمح: كان دخل الليث في السَّنة ثمانين أَلْف دينار، فما أوجب الله عليه زكاة قط (٣). وروي عن سعيد بن أبي أيّوب قال: لو أن مالكًا والليث اجتمعا لكان مالك عند اللَّيث أبكم، ولباع الليثُ مالكًا فيمن يزيد (٤). وقال الأثرم: قال أَحْمد: ما في هؤلاء المصريِّين أثبت من اللَّيث، لا عمرو بن الحارث، ولا أحد (١). وقال يحيى بن مَعين: أثبت النَّاس في سعيد المقبُري الليثُ بنُ سعد. وقال الدَّارقطني: هو أحفظ الجماعة عن المقبري. ومناقبُهُ: وفضائلُهُ كثيرة، ذكرها الخَطيب في "التاريخ" وغيره. ومات ليلةَ الجمعة النصف من شعبان سنة خمس وسبعين ومئة، وله إحدى وثمانون سنة. ﵀.