page 308, entry [203]Open original source
١٨٣ - مالك بن أنس * (ع) ابن مالك بن أبي عامر بن عمرو بن الحارث، الإِمام الحافظ، شيخُ الإِسلام، وفقيهُ الأمّة، أبو عبد الله الأصْبَحي المدنِيُّ الفقيه، إمامُ دار الهجرة، وهم حلفاء عثمان بن عبيد الله التَّيمي أخي طلحة. حدَّث عن: نافع، والمَقْبُري، ونُعيم المجْمِر، والزُّهري، وعامر بن عبد الله بن الزُّبير، وابن المنْكَدر، وعبد الله بن دينار، وخلق. وعنه: ابن المبارك، والقطَّان، وابنُ مهدي، وابنُ وهب، وابن القاسم، والقَعنبي، وعبد اللهِ بنُ يوسف، وسعيدُ بنُ منصور، ويحيى بنُ يحيى النَّيسابوري، ويحيى بنُ يحيى الأَنْدلسيّ، ويحيى بنُ بُكير، وقُتيبة، وأبو مصعب الزّهري، وخلائق خاتمتهم أبو حُذافة السَّهْميّ. وقد رأى مالكٌ عطاءَ بنَ أبي رَبَاح لمّا قدم المدينة. قال عبد اللهِ بنُ أَحْمد: قلتُ لأبي: من أثبتُ أصحاب الزُّهري؟ قال: مالك أثبتُ في كل شيء (١). وكان ابن مهدي لا يقدم على مالك أحدًا ويقول: هو أفقهُ من الحكم، وحمّاد (٢). وقال الشَّافعيّ: إذا ذُكر العلماء فمالك النجم، ولولا مالك وابنُ عُيينة لذهب عِلم الحجاز (٣). وقال ابنُ وهب: لولا مالك، والليث لضللنا (١). وقال شعبة: قدمتُ المدينةَ بعد موتِ نافع بسنَةٍ، فإذا لمالك حلقة (٢). وقال مالك: ما أفتيتُ حتَّى شَهِدَ لي سبعون أني أهل لذلك. وقال الشَّافعيّ: ما في الأرض كتاب في العلم أكثر صوابًا من "موطأ" مالك (٣). وقال ابنُ عيينة لمّا بلغه نَعيُّ مالك: ما تركَ على ظهر الأرض مثله (٤) وقال ابنُ مَعِين: مالك أحب إليّ في نافع مِن أيّوب وعبيد الله (٥). وقال وهيب: إمامُ أهلِ الحديث مالك. وقال إسماعيلُ بن أبي أُويس: كان خالي مالك لا يفتي حتَّى يقول: لا حولَ ولا قوةَ إلَّا بالله (٦). وقال أبو بكر الشَّافعيّ عن إسماعيل القاضي: سمعتُ أَبا مصعب يقول: لم يشهد مالك الجماعة خمسًا وعشرين سنة فقيل له: ما يمنعك؟ قال: مخافةَ أن أرى منكرًا فأحتاج أن أغيِّره (٧). وقال ابنُ وهب: حججتُ سنة ثمانٍ وأربعين [ومئة] (١)، وصالحٌ يصبح: لا يُفتي النَّاسَ إلَّا مالك، وعبد العزيز الماجِشون (٢). وقال أبو حاتم ابن حِبَّان البُسْتي: كان مالك ﵀ من سادات أتباع التّابعين، وجِلَّة الفقهاء والصّالحين، ممَّن كثرتْ عنايتهُ بالسنن، وجَمْعِه لها، وذَبِّه عن حريمها، وقَمْعِه من خالفها أو رَامَ مبايَنَتَها، مؤثرًا لسنةِ رسول اللهِ ﷺ على غيرها من المخترعات الداحضة، قائلًا بها دون الاعتماد على المقايسات الفاسدة (٣). وقال معن: كان مالك يتحفَّظُ من الياء والتاء في حديث رسول اللهِ ﷺ (٤). عاش مالك ستًّا وثمانين سنة. وولدَ سنة ثلاث وتسعين على الأصح، وقيل: سنة اثنتين، وقيل: سنة ست. ومات سنةَ تسع وسبعين ومئة. رحمة اللهِ عليه.