page 256, entry [173]Open original source
١٥٣ - أبو حَنِيفَة * (ت، س) النعمانُ بنُ ثابت بن زُوطا (١) التَّيمي مولاهم الكوفيّ، الإمام، فقيه العراق. مولده سنةَ ثمانين. رأى أنس بنَ مالك غير مرّة لما قَدِمَ عليهم الكوفة. رواه ابن سعد عن سيف بن جابر أنّه سمع أبا حنيفة يقوله. وحدَّث عن: عطاء، ونافع، وعبد الرّحمن بن هُرمز الأعرج، وعَديِّ بنِ ثابت، وسلمةَ بنِ كُهيل، وأبي جعفر محمد بن علي، وقَتادة، وعمرو بن دينار، وأبي إسحاق، وخلق. تفقَّهَ به زُفر بنُ الهُذَيل، وداود الطائي، وأبو يوسف، ومحمد وأسد بن عمرو، والحسنُ بنُ زياد اللؤلؤي، ونوح الجامع، وأبو مطيع البلخي، وعِدَّة. وكان قد تفقَّهَ بحماد بن أبي سليمان، وغيره. وحدَّث عنه: وكيع، ويزيدُ بنُ هارون، وسعدُ بن الصلت، وأبو عاصم، وعبدُ الرَّزّاق، وعبيدُ اللَّهِ بن موسى، وأبو نعيم، وأبو عبد الرحمن المقرئ، وخلق. وكان إمامًا، ورعًا، عالمًا، عاملًا، مُتعبدًا، كبير الشأن، لا يقبل جوائز السلطان. بل يَتَّجِرُ وَيَتكَسَّبُ. قال ضِرارُ بنُ صُرَد: سئل يزيد بن هارون: أيّما أفقه الثوري أو أبو حنيفة؟ فقال: أبو حنيفة أفقه، وسفيان أحفظُ للحديث (١). وقال ابنُ المبارك: أبو حنيفة أفقه (٢). وقال الشافعي: الناسُ في الفقه عِيال على أبي حنيفة (٣). وقال يزيد: ما رأيتُ أحدًا أورع ولا أعقلَ من أبي حنيفة (١). وقال أبو داود: رحم الله أبا حنيفة، كان إمامًا. وروى بشرُ بنُ الوليد عن أبي يوسف قال: كنتُ أمشي مع أبي حنيفة، فقال رجلٌ لآخر: هذا أبو حنيفة لا ينام الليل، فقال: واللَّهِ لا يُتَحَدَّثُ عني بما لم أفعل، فكان يُحْيي الليلَ صلاةً، ودعاءً، وتضرعًا (٢). ومناقبُهُ وفضائلُهُ كثيرة. وكان موتُه في رجب سنةَ خمسينَ ومئة. رحمه اللَّه تعالى.