page 191, entry [124]Open original source
١٠٤ - قتادةُ بن دِعامة (٣) * (ع) ابن قتادة بن عزيز. الحافظُ العلّامة، أبو الخطاب السَّدُوسيُّ البصريُّ، الضَّرير الأكمه، المفسِّر. حدَّث عن: عبد الله بن سَرجِس، وأنسِ بن مالك، وابن المسيِّب، ومعاذة (١)، وأبي الطُّفيل، وخلق. وعنه: مِسْعر، وابن أبي عَروبة، وشيبان، وشعبة، ومَعْمَرٌ، وأَبانُ بنُ يزيد، وأبو عَوانة، وحمّادُ بن سلمة، وخلائق. قال ابنُ سِيرين: قتادة أحفظُ الناس (٢). وقال معمر: أقام قتادةُ عندَ سعيد بن المسيِّب ثلاثةَ أيام، فقال له في اليوم الثالث: ارتحل يا أعمى فقد أَنْزَفْتَني (٣). وقال قتادة: ما قلتُ لمحدِّث قطُّ: أَعِدْ عليَّ، وما سَمِعَتْ أذناي شيئًا قطُّ إلَّا وعاه قلبي (٤). وقال أحمد بن حنبل: قتادةُ عالمٌ بالتفسير، وباختلاف العلماء، ووصفَهُ بالفقه والحفظ، وأطنَب في ذكره، وقال: قلَّ أن تَجِدَ منْ يتقدَّمُه (٥). وقال الثَّوري: وكان في الدنيا مثلُ قتادة (١)؟ ! وقال ابنُ مَعِين: لم يسمع من سعيد بن جُبير، ولا مِن مجاهد (٢). وقال بكرُ بنُ عبد الله: من سَرَّه أن ينظرَ إلى أحفظ من أدركناه، فلينظرْ إلى قتادة (٣). وقال ابن المسيِّب: ما أتانا عِراقيٌّ أحفظ مِن قتادة (٤). وقد كان قتادة مع حفظه وعلمه بالحديث رأسًا في العربيَّة، واللغة، وأيام العرب، والنسب. وكان مُدَلِّسًا يرى القدرَ، فإنَّه قال: كُل شيء بقدر إلَّا المعاصي (٥). وقال ابنُ حِبَّان: وُلدَ قتادة وهو أعمى، وغُنِيَ بالعلم، فصار من حفَّاظ أهلِ زمانه وعلمائهم بالقرآن والفقه، وكان مدلِّسًا (٦). مات بواسط في الطَّاعون سنةَ ثماني عشرةَ ومئة، وقيل: سنة سبعَ عشرة، وله سبعٌ وخمسون سنة. وقد أجمع الأئمة على الاحتجاجِ به. رحمة الله عليه.