page 160, entry [103]Open original source
٨٣ - أبو قِلابة * (ع) عبدُ اللهِ بن زيد الجَرْمِيُّ البصريّ، أحدُ الأئمَّة الأعلام. روى عن: سَمُرة بن جُنْدب، وثابتِ بن الضحّاك، وأنس بن مالك النَّجاري، وأنسِ بنِ مالك الكعبيّ، وزَهْدَمِ بنِ مضرِّب، وعَمْرِو بن سَلِمة، وخلقٍ. وأرسل عن حُذيفةَ، وعائشةَ، وجماعة. روايتُه عن عائشة في مسلم. روى عنه: أيّوب، وحُميد، ويحيى بن أبي كثير، وخالدُ الحَذَّاء، وعاصمٌ الأحْول، وداودُ بنُ أبي هِنْد، وآخرون. طُلب للقضاء فامتنع، وتَغَرَّبَ، فَقَدِمَ الشام ونزل دَارَيَّا، وكان عظيمَ القَدْرِ، وكان عُمَرُ بنُ عبد العزيز يُعظِّمه. وكان ممن ابتُلي في بَدَنيِ ودينهِ، فإنّه أُرِيدَ على القضاءِ بالبصرة فهرب إلى الشام، فمات بعريشِ مصر سنةَ أربع وقيل: سنة سبعٍ ومئةٍ، وقد ذهبت يداه ورجلاه وبصرُه، وهو مع ذلك حامد شاكر. رحمة الله عليه. قال ابنُ حِبَّان (١): أبو قِلابةَ من عُبَّاد التَّابعين وزُهَّادِهم، ممن هَرَبَ من البصرة مخافةَ أن يُولَّى القضاء، فدخل الشام يأوي الرّبَاطات، ويكونُ في الثغورِ، ومعه بُنيّ له، إلى أن اعتلَّ عِلَّةً صعبةً، فذهبت يداه ورجلاه وبصَرُه، فما كان يزيد على "اللهم أوزعني أن أحمدَك حمدًا أُكافئ به شُكْرَ نعمتك التي أنعمتَ بها عليّ، وفضَّلتني على كثيرٍ ممَّن خلقته تفضيلًا".