page 150, entry [95]Open original source
٧٥ - الشَّعْبِيُّ * علَّامةُ التابعين، أبو عَمْرو، عامرُ بنُ شَراحيل الهَمْدَانيُّ الكوفيّ، شَعْب هَمْدَان. مولده في أثناء خلافةِ عمَر سنةَ سبع عشرة. كان إمامًا، حافظًا، فقيهًا، متفنِّنًا، ثبتًا، متقنًا. وكان يقول: ما كتبت سوداء في بيضاء، ولا حدَّثني رجلٌ بحديثٍ قطُّ إلَّا حفظتُه، ولا أحببتُ أن يُعيدَه علَيّ (١). وروى عن: عليٍّ، وعِمران بنِ حصين، وجريرِ بن عبد الله، وأبي هُريرة، وابنِ عبّاس، وعائشة، وعبدِ الله بن عَمرو، وعديِّ بنِ حاتم، والمغيرة بنِ شعبة، وفاطمةَ بنتِ قيس، وخلق. وعنه: إسماعيلُ بن أبي خالد، وداودُ بنُ أبي هند، وزكريّا بن أبي زائدة، ومجالد، والأعمش، وأبو حنيفة وهو أكبر شيخٍ له، وابنُ عونٍ، ويونُس بن أبي إسحاق، والسّرِيُّ بن يحيى، وخلق. قال العِجلي: مرسلُ الشعبيِّ صحيح، لا يكاد يُرسل إلَّا صحيحًا (٢). وقد شهد الشعبيُّ وقعةَ الجماجم (٣) مع ابنِ الأشعث، ثم نجا من سيفِ الحجّاج، وعفا عنه. وقال: أدركت خمسمئةٍ مِن أصحاب النبي ﷺ (١). وقال مكحول: ما رأيتُ أعلَم مِن الشَّعبي (٢). وقال سليمانُ التَّيميُّ عن أبي مِجْلَز: ما رأيتُ أحدًا أفقه من الشَّعبيّ؛ لا سعيد بن المسيِّب، ولا طاووس، ولا عطاء، ولا الحسن، ولا ابن سِيرين (٣). وقال ابنُ عُيينة: العلماءُ ثلاثة: ابنُ عبّاسٍ في زمانه، والشعبيُّ في زمانه , والثوريُّ في زمانه (٤). ورُوي عن الشعبي أنه قال: ما أروي شيئًا أقلَّ مِن الشعر، ولو شئتُ لأنشدتُكم شهرًا لا أُعيد (٥). مات سنةَ أربعٍ ومئة على المشهور.