page 136, entry [85]Open original source
٦٥ - الحَسَنُ بنُ أبي الحَسن يسار * الإِمام، شيخُ الإِسلام، أبو سعيد البصري، مولى زيد بن ثابت، وقيل: مولى جميل بن قُطبة. وأمُّهُ خيرة مولاة أمِّ سلمة. نشأ بالمدينة، وحَفِظ كتابَ الله ﷿ في خلافة عثمان، وسمعه يخطُبُ، وكان يومَ الدار ابنَ أربع عشرةَ سنة، فلما كَبِرَ لازم الجهادَ والعملَ والعلمَ. وكان أحدَ الشجعان، يُذكر مع قَطَرِيِّ بنِ الفُجاءة (١). وصار كاتبًا في دولة معاوية لوالي خراسان الرَّبيع بن زياد، وكان مِن بحور العلم، كبيرَ الشأن، عديمَ النظيرِ، مليحَ التذكير، بليغَ الموعظة. وحدَّث عن: عثمان، وعِمران بن حُصين، والمُغيرة بن شعبة، وعبد الرحمن بن سَمُرةَ، وسَمُرَةَ بن جُندب، وأبي بكرة، وخلق. وعنه: قتادةُ، وأيوبُ، وابنُ عون، ويونس، وخالد الحذَّاء، وهشامُ بن حسَّان، وحُميدٌ الطويل، وجريرُ بن حازم، وشيبان النَّحْوي، ويزيدُ بن إبراهيم التُّسْتَرِي، ومباركُ بن فَضالة، والربيعُ بن صَبيح، وأبان العطّار، وقُرَّة بن خالد، وأُمم. قال ابنُ سعد: كان الحسنُ جامعًا، عالمًا، رفيعًا، ثقةً، حجةً، مأمونًا، عابدًا، ناسكًا، كثيرَ العلم، فصيحًا، جميلًا، وسيمًا، إلى أن قال: وما أرسَلَهُ فليسَ بحُجَّة (٢). وقال أبو حاتِم بنُ حِبَّانَ: رأى الحسنُ عشرين ومئةً مِن أصحاب رسول الله ﷺ، وكان مِن علماء التّابعين بالقرآن والفقه والأدب، وكان من عُبَّادِ أهل البصرة وزهّادِهم، وكان مُعرَّى عما قُذِفَ به من القدر، على تدليس كان منه في الروايات (١). مات سنةَ عشرٍ ومئة، وله ثمان وثمانون سنة. رحمة الله عليه.