page 1150, entry [4595]Open original source
٤٥٢٥ - محمد بن محمد بن أيوب، الملك الكامل [أبو المعالي (٥)، ... ثم قدم الكامل فحاصر دمشق وضَيَّق على الناصر حتى استنزل إلى الكرك والشوبك وسلمها للأشرف. وفي سنة ٦٣٤ وقع بين الكامل والأشرف وحشة إلى أن مات الأشرف سنة ٦٣٥ وسار الكامل من مصر وانضاف إليه الناصر داود فحاصروا دمشق واستنزلوا الصالح ففوضه الكامل بعلبك. ولما ملك دمشق مدة شهرين أخذته أمراض مختلفة فاتفق موته في بيت صغير ولم يكن عنده أحد حال موته من شدة هيبته، فوجدوه ميتًا وذلك في عصر يوم الأربعاء ثاني عشري رجب سنة ٦٣٥. وكانت مدته عشرين سنة وعمره ستين سنة، وكان مهيبًا ذا بأس شديد وسطوة قاهرة، لا يتجاسر أحد أن يظلم أحدًا في زمانه، وله عدل ومحبة للعلماء، وهو الذي أنشأ المدرسة الكاملية بالقاهرة بين القصرين وعمَّر القبة على قبر الإمام الشافعي، وهو في سن ثمانية عشرة سنة وأجرى الماء من بركة الحبش إلى حوض السيل بها. وملك بعده ابنه الملك العادل سيف أبو بكر].