page 1026, entry [4016]Open original source
٣٩٤٦ - إمام أئمة الدُّنيا في الحديث أبو عبد الله محمد بن إسمعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن بَرْدِزْبَه الجُعْفي البخاري المولد والمنشأ (١)، المتوفى بخَرْتَنْك ليلة الفطر عند صلاة العشاء سنة ٢٥٦ ست وخمسين ومائتين، عن اثنتين وستين سنة إلا ثلاثة عشر يومًا ولم يعقب. وكان ﵀ شيخًا نحيف الجسم معتدل القد وكان حفظه من معجزات النبي ﵇. وقد كتب "جامعه" بين القبر والمنبر، وكان يصلّي لكل ترجمة ركعتين ويغتسل قبل ذلك وقيل: صنّفه ببخارى وقيل: بمكة وقيل بالبصرة، كما في "المفاتيح" والكل صحيح بالتوزيع. قال: خرَّجت كتابي في ست عشرة سنة من زهاء ستمائة ألف حديث وجعلته حُجَّة فيما بيني وبين الله تعالى. وأبوه إسمعيل كان من خيار الناس وأمه كانت مجابة الدّعوة. ألهم حفظ الحديث في صغره وهو ابن عشر سنين أو أقل، ثم حجّ به أبوه وأقام بمكة لطلب العلم ١٨ سنة من عمره ورحل رحلات واسعات إلى الأمصار وكتب عن شيوخ متوافرات قال: كتبت على ألف وثمانين رجلًا بخراسان والجبال ومدن العراق كلها والحجاز والشام. ولما دفن فاح من تراب قبره رائحة أطيب من المسك، فدام ذلك أيامًا، وكان مسلم عنده كالصبي بين يدي مؤدبه، مع أنه يشاركه في أكثر شيوخه وكان تلميذه خاصة. خَرْتنك: بفتح المعجمة من قرى سمرقند على فرسخين منها. وجُعفي: بضم الجيم وكسر الفاء أبو قبيلة من مذحج. وبَردِزبه: بفتح الموحدة وكسر الدال المهملة، ثم الموحدة المفتوحة، لغة بخارية معناها الزاررع (٢). وله سوى "الصحيح" كتاب "التاريخ الكبير" وكتاب "الأدب المفرد". قال أبو العباس بن سعيد: لو أن رجلًا كتب ثلاثين ألف حديث لما استغنى عن كتاب "تاريخ البخاري" و"بر الوالدين" و"التاريخ الأوسط" و"الجامع الصغير" و"خلق أفعال العباد" و"كتاب الضعفاء". قال ابن حجر: وهذه التصانيف موجودة مروية لنا وله غير هذا المذكور "الجامع الكبير" و"المسند الكبير" و"التفسير الكبير" و"كتاب الأشربة" و"كتاب الهبة" و"أسامي الصحابة" و"كتاب الوجدان" كتاب "المبسوط" و"كتاب الفوائد". ٣٩٤٧ - الشيخ الإمام أبو عبد الله محمد بن إسمعيل بن عبيد الله بن وَدْعَة القفَّال (١) الشافعي (٢)، المتوفى في النصف من شعبان سنة ثمان وثمانين وخمسمائة. قال ابن النجار: كان فقيهًا فاضلًا، مليح الكلام في النظر والجدل، صار معيدًا بالمدرسة النَّظامية ثم خرج عن بغداد متوجهًا إلى الشام وناظر الفقهاء ووصل إلى دمشق مريضًا وأقام بها أيامًا. وتوفي شابًا وكان قد صنَّف كتابًا مليحًا في اللعب بالبندق وقسمه على تقسيم كتب الفقه على ألسنة الرُّماة فجاء حسنًا في فنّه قال: وأظنه قصد به الإمام الناصر لدين الله. انتهى. ذكره السبكي.