page 1002, entry [3914]Open original source
٣٨٤٤ - الشيخ الإمام الحافظ المؤزِخ شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذّهبي التّركماني الشافعي (٢)، المتوفى بدمشق ليلة الاثنين ثالث ذي القعدة سنة ثمان وأربعين وسبعمائة ودفن بالباب الصغير (٣). ولد سنة ثلاث وسبعين وستمائة وطلب الحديث وله ثماني عشرة سنة، فسمع بدمشق من ابن القّواس وببعلبك وبالقاهرة من الحافظين ابن الظّاهري والدّمياطي و [من] ابن دقيق العيد وبمكة من التَّوْزَري وبحلب [من سُنْقُر الزَّيني وغيره] وبنابلس [من العماد بن بَدْران] ومن طائفة وما زال يخدم هذا الفنّ إلى أن رسخت قدمه وتعب الليل والنهار وما تعب لسانه وقلمه حتى ضربت باسمه الأمثال وأقام بدمشق يُرحل إليه وصنَّف "التاريخ الكبير" (٤) و"الأوسط" (٥) و"الصغير" المسمى "دول الإسلام" (٦) وكتاب "سير [أعلام] النبلاء" (٧) و"مختصر تهذيب الكمال" و"الكاشف" (٨) مختصر ذلك و"ميزان الاعتدال" في الضعفاء وهو من أجلِّ الكتب و"المغني" في ذلك (١) و"مختصر سنن البيهقي" و"مختصر الأطراف" (٢) للمِزِّي و"طبقات الحفاظ" و"طبقات القراء" و"مختصر في الوفيات" يسمى بـ "الإعلام" (٣) و"التجريد في أسماء الصحابة" و"المجرّد في أسماء رجال الكتب الستة" و"مختصر المستدرك" و"المعجم الكبير" (٤) و"الصغير" (٥) و"المختصر بمحدّثي العصر" وغير ذلك. ذكره السبكي. ٣٨٤٥ - القاضي الإمام شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن نَعِيم (٦) بن مقدّم بن محمد البِسَاطي المالكي القاهري (٧)، المتوفى بها سنة اثنتين وأربعين وثمانمائة وله اثنتان وثمانون سنة. ولد ببساط ونشأ بها، ثم ارتحل إلى القاهرة سنة ٧٨ واشتغل على النّور الجَلَاوي المالكي نحو عشرين سنة في الفقه والعقليات، ثم على العزّ بن جَمَاعة وانتفع في الأصول وغيره بابن خلدون وأخذ كثيرًا عن أكمل الدين والفرائض والحساب عن ابن الهائم وسمع على الغماري والزّين العراقي ولم يكثر، بل قال ابن حجر: لم يطلب الحديث ولا اشتغل به لكن تقدم في الفقه والأصلين والعربية والعقليات والحكميات وصار إمام عصره وفريد دهره، فدرس بالشيخونية سنة ٨٥٥ وغيرها، ثم مشيخة التربة الناصرية، ثم قضاء المالكية سنة ١٢٣ [٨] واستمر إلى أن مات. وكان عَلَّامة، أخذ عنه جماعة من أئمة العصر، منهم الشُّمُنِّي والقاضي محيى الدين المالكي. صنَّف كتبًا، منها "المغني" في الفقه و"شفاء العليل على كلام الشيخ خليل" و"توضيح المنقول على ابن الحاجب الفرعي" و"حاشية على المطوّل" و"حاشية على شرح المطالع" وعلى "المواقف" و"النكت على الطوالع" وكتب على "مفردات ابن البيطار" وله "قصة الخضر" ورسالة في مفاخرة مصر والشام و"شرح التائية الفارضية". وذكره السخاوي في "الضوء". ومما قيل في مرثيته للشهاب أحمد الملوح: مات قاضي القضاة يا علم فاهجع ... واطو من بعده بساط النشاط وابك شمسًا قد ضمها القبر وافرش ... للثري خديك بعد البساط.