page 948, entry [3648]Open original source
٣٥٨١ - قانصو الغوري الأشرف [سيف الدين أبو النصر (٢)، كان يوم توليته شابا لطيفا وكان من مماليك الأشرف قايتباي أحضر إلى مصر في أواخر سنة ٨٧٤ من الجركس وأنزل بطبقة الغور قال عبد الباسط كان عاقلا وافر المعرفة شجاعا ذا رأي وتدبر وله معرفة باللسان التركي ونودي في الأسواق بالأمن ولم يقع حركة من الجند ثم ظهر جلال الدين السيوطي من اختفائه وصار الذين يعتقدون فيه ويثنون عليه بسبب أن ما جرى على طومانباي ببركته وفي شوال خرج قانصو وجلس على التخت وخلع على الأمراء خلعة العيد ووعدهم بالخير ... وفي نهار الاثنين سادس عشري رجب سنة ٩٢٢ وصلت العسكر الرومية إليهم وقت الظهر فركبوا وتحاربوا ثم وصلت حبات المدافع فجفلت الخيول وهرب الغلمان وقتل جماعة من المقدمين فوقع الغوري عن فرسه فأركبوه بلا عمامة ثم طاح ثانيا فأقعدوه وقالوا له اثبت فقال لهم ما بقي شيء فسكت من وقته ثم زحف عليهم العساكر ففر عنهم عسكره وتركوه ملقى على وجه الأرض فمات تحت سنابك الخيل ولم يعلم به أحد واستولى السلطان سليم على حلب والشام ثم توجه إلى مصر كما سبق وكانت مدة ملك الغوري خمس عشرة سنة وتسعة أشهر وقد بنى في أيام سلطنته سور جدة ودائرة الحجر الشريف وبعض أروقه المسجد الحرام وباب إبراهيم وبركة وادي بدر وعدة خانات وأبار في طريق الحاج وأنشأ مدرسة بالقاهرة وابتنى مجرى الماء من مصر العتيقة إلى قلعة الجبل وعمر بعض أبراج الإسكندرية وهرب بقية السيوف من الجراكسة إلى مصر وتولى المُلك بعده الملك الأشرف طومانباي].