page 858, entry [3170]Open original source
٣١٠٦ - الشيخ تقي الدين أبو الحسن علي بن عبد الكافي بن علي بن تمَّام بن يوسف بن موسى بن تمَّام بن حامد السُّبْكي الشافعي (١)، المتوفى سنة ست وخمسين وسبعمائة، عن أربع وسبعين سنة. كان إمامًا في العلوم الشرعية، تفقّه في صغره على والده، ثم على جماعة، منهم ابن الرِّفعة والعلاء الباجي، وقرأ النحو على أبي حَيَّان والحديث على الحافظ عبد المؤمن الدِّمياطي والتفسير على العلم العراقي والقراءات على التّقي ابن الصايغ، وصحب في التصوف الشيخ تاج الدين بن عطا [الله]، ورحل إلى الإسكندرية والشام في سنة ٧٠٧ وسمع، بها وبالقدس، ثم عاد إلى القاهرة وأقبل على التصنيف وصنَّف "التفسير" و"تكملة شرح المهذّب" و"شرح المنهاج" للنووي و"وشي الحلي" و"إحياء النفوس" و"القول الصحيح" و"الإغريض" و"كشف الدسائس" و"سيف الإنكفاف" وغير ذلك. ثم حجّ سنة ٧١٦ وعاد وانتهت إليه رئاسة المذهب بمصر. وفي هذه المدة ردّ على ابن تيمية في مسألتي الطّلاق والزيارة وتمادى الأمر إلى سنة ٧٣٩. وقد تخرّج به فضلاء عصره، فطلبه الناصر محمد وولاه قضاء الشام وجلس للتحديث بالكلاّسة، فسمع منه المِزِّي والذَّهبي وتولى مع القضاء خطابة الجامع الأموي ومشيخة دار الحديث الأشرفية والبرَّانية. ومصنّفاته تزيد على المائة والخمسين. ذكره ولده التاج في "طبقاته".