page 712, entry [2437]Open original source
٢٣٧٣ - القاضي شمس الدين أبو محمد عبد الله بن محمد بن عَطَاء بن حسن بن عطاء بن جُبير بن جابر بن وُهَيْب الأَذْرَعي الحنفي الدمشقي (٣)، المتوفى بها في جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعين وستمائة وله ثمان وسبعون سنة. سمع عمر بن طَبَرْزَد وتفقَّه وحدث وأفتى ودرَّس وناب ثم لما حدب [في الحكم عن قاضي أحمد بن سَني الدولة الشافعي]، ثم لما جدِّدت القضاة الثلاثة سنة ٦٦٤ كان أول من ولي القضاء بدمشق من الحنفية استقلالًا. وهم شموس فانشدوا فيهم. قال اليُّونيني: كان من الأعلام، تام الفضيلة وافر الدِّيانة، كريم الأخلاق، قليل الرغبة في الدنيا، [يقنع منها باليسير ولا يُحابي أحدًا في الحقِّ واشتغل عليه خلق كثير] وانتفع به جَمّ غفير ولما أراد الظَّاهر منه أن يحكم له على أملاك الناس بدمشق بأنها فتحها عمر ﵁ عَنْوَةً، فقال له هذه أملاك بأيدي أربابها فلا يِحِلّ لمسلم أن يتعرض لها، ثم نهض من المجلس، فانحرف السلطان من ذلك [انحرافًا شديدًا] ثم سكن وصار بعد ذلك يُثني عليه ولم يزل على القضاء إلى أن مات. ذكره تقي الدين. والأذرعي: بالمعجمة (٤).