page 419, entry [1049]Open original source
١٠٠٢ - خادم رسول الله أبو حمزة أَنَس بن مالك بن النَّضِر بن ضمضم بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك ابن النجار الأنصاري الخزرجي (٣)، المتوفى بالبصرة سنة إحدى وتسعين وله مائة وثلاث سنين أو تسع وتسعون. كان من كبار الصحابة وكانت أمه أم سليم بنت ملحان الملقبة بالرميصاء أهدف إلى رسول الله ﵇ لما ورد المدينة وأهدى إليه الأنصار وكان يتيماً وقالت: هذا هديتي يا رسول الله فليخدمك، فقبله ﵇ وهو ابن عشر سنين، فقال أنس: خدمته عشر سنين وما قال لي أف ولا تف وكان ﵇ يداعبني ويقول: "يا ذا الأذنين" مازحاً. وكان يتسمى بخادم الرسول ويفتخر به. قالت أم سليم: يا رسول الله ادع لأنس، فقال: "اللهم أكثر ماله وولده وبارك له فيه" قال أنس: فلقد دفنت من صلبي سوى ولد ولدي خمساً وعشرين ومائة (٤)، وإن أرضي لتثمر في السنة مرتين، قيل: كان له أربعمائة حديقة من نخل ودعا له أيضاً بطول الحياة والمغفرة، فطال عمره وهو آخر من مات بالبصرة من الصحابة ولم يبق بعده من رأى النبي ﵇ غير أبي الطفيل. روى عنه الزهري وابن سيرين وقتادة وثابت وحميد وجماعة من أولاده وخلق من التابعين وهو أحد الستة المشهورين برواية الحديث. وكان يخضب بالحناء ويشد أسنانه بذهب. وكان رامياً، شهد مع رسول الله ﵇ ثماني غزوات وأوصى بأن يوضع في فمه شعر من شعر النبي ﵇ إذا مات. قال الزبير بن عدي: أتينا أنساً فشكونا إليه الحجاج فقال: اصبروا فإنه لا يأتي عليكم يوم إلا والذي بعده شر منه حتى تلقوا ربكم (١)، سمعته من نبيكم. ذكره ابن الأثير وابن عبد البر.