page 229, entry [459]Open original source
٤١٢ - الشيخ الأديب أبو العلاء أحمد بن عبد الله بن سليمان بن أحمد بن سليمان بن داود المَعَرِّي التَّنُوخي الشاعر (٥)، المتوفى بها (٦) في ربيع الأول سنة تسع وأربعين وأربعمائة، عن ست وثمانين سنة. قرأ على أبيه وغيره وعميت عيناه من الجدري سنة ٣٥٧. قال الشعر وهو ابن عشر، دخل بغداد سنة ٣٦٨ وأقام بها ثم عاد إلى بلده ولزم منزله مدة عمره، وكان نحيف الجسم وهو من بيت علم ورئاسة. أخذ عنه الخطيب التبريزي وابن فُورَّجَة (٧) ورحل إليه الطلبة. وكان عالمًا باللغة، حسن الشعر، فصيحًا، صنَّف منظومة في "لزوم ما لا يلزم" و"سقط الزند" وشرحه "ضوء السقط" و"مختصر ديوان أبي تَمَّام" وسماه "ذكرى حبيب" و"ديوان البحتري" وسماه "عبث الوليد" و"ديوان المتنبي" وسماه "معجز أحمد" وتكلم على غريب أشعارهم ومعانيها. وله "الأيك والغصون" أزيد من مائة مجلد وهو المعروف بـ "الهمزة والردف" وله "اللامع العزيزي في شرح ديوان المتنبي" (١) وكان يقول كأنما نظر المتنبي إلي بلحظ الغيب بقوله: أنا الذي نظر الأعمى إلى أدبي ... وأَسمعت كلماتي من به صَمَمُ وكان يحبه ويفضله وله "شرح شواهد الجُمَل" لم يتم و"ظهير العضدي" في النحو وشرح بعض "كتاب سيبويه" و"مثقال النظم" في العروض و"الحقير النافع" في النحو. وكان يرى رأي الحكماء القدماء ولا يأكل اللحم تدينًا. وكان متهمًا في دينه قاله ياقوت. وقال ابن الجوزي: له "الفصول والغايات في معارضة السور والآيات" على حروف المعجم. قال السِّلَفي: أظنه تاب وأناب. انتهى وقال ابن العديم: في "دفع التجري على أبي العلاء المَعَرِّي": كان يرميه الحُسَّاد بالتعطيل ويُعملون على لسانه أقاويل قصدًا لهلاكه. انتهى