Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

١٥٣ - محمد بن يوسف بن عبد الله بن محمد بن عامور، أبو عبد الله

ابن عبد الملك المراكشي - الذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة · page 2357, entry [4090]

الذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة — ابن عبد الملك المراكشي

page 2357, entry [4090]Open original source
١٥٣ - محمدُ بن يوسُفَ بن عبد الله بن محمد بن عامُور، أبو عبد الله . رَوى عن أبي إسحاقَ بن يوسُفَ بن قُرقُول، وأبي بكر بن ... ، وأبي عبد الله بن أحمدَ ابن المجاهد. ١٥٤ - محمدُ (١) بن يوسُفَ بن عبد الله قَيْروانيٌّ، [أصلُه من وادي الحِجارة] انتَقلَ منها بعضُ سَلَفِه إلى إفريقيّة. كانت له عنايةٌ بالعلم ومَيْلٌ [إلى التّدوين] وحِفظِ أيام الناس وأخبارِ الأُمم وتواريخ البُلدان. ودخَلَ الأندَلُسَ [في دولة] الحَكَم المستنصِر بالله، وألَّفَ له في مسالكِ إفريقيّةَ وممالِكها ديوانًا ضَخْمًا، [وفي] أخبار ملوكِها وحروبِهم والقائمينَ عليهم كتبًا جَمّة، وفي أخبارِ تاهَرْتَ ووَهْرانَ وسجِلْماسةَ ونكورَ والبصرةِ وغيرِها كُتُبًا حِسَانًا. وحَظِيَ عندَ المستنصِر حُظوةَ تامة، وتوفِّي بقُرطُبةَ ودُفن بها. ١٥٥ - محمدُ (٢) بن يوسُف بن عِمرانَ المَزْدَنيُّ (٣)، فاسيٌّ، أبو عبد الله. تَلا بالسَّبع على أبي عبد الله بن أحمدَ بن البُيوت، ورَوى الحديثَ واللّغةَ والآدابَ عن أبي ذَرّ بن أبي رُكَب، واختَصَّ به كثيرًا، وأبي مُحَمَّد عبدِ العزيز بن عليّ بن زيدان، وعلمَ الكلام وأصُولَ الفقه على أبي عبد الله بن عليّ ابن الكَتّانيّ، وتفَقّه بأبي القاسم بن زانيف. ورَحَلَ إلى الأندَلُس طالبًا العِلمَ صُحبةَ أبيه في بعضِ تردُّدِه إليها تاجرًا، فرَوى بإشبيلِيَةَ وقُرطُبةَ وغيرهما عمّن أدرَكَه من شيوخِها (٤). رَوى عنه ابناه: أبو جعفرٍ (١)، وأبو القاسم عبدُ الرّحمن، وأبو الحَسَن بن محمد، وآباءُ عبد الله: ابنا عَبْدي الله: البَكْريُّ وابنُ الحاجِب، وابن عبد الرّحمن بن راشِد، وأبو محمد بن عبد الرّحمن العِراقيُّ. وكان ماهرًا في علوم اللّسان، جامعًا لمعارفَ سُنِّيّة سَنِة، فاضلًا، نَزِهَ النَّفْس، سَرِيَّ الهمّة، موصوفًا بالإيثارِ وكرَم الطِّباع، ومتانةِ الدّين، وإجابةِ الدّعوة، ذا حَظّ صَالح من روايةِ الحديث، ضابطًا لِما يَرويه ثقةً فيما يحدِّثُ به، حَسَنَ الإيراد لكتابِ الله، طيِّبَ النغَمة به، قائمًا على تفسيرِه. وله في التفسير كتاب حَفِيل مُفيد انتهَى فيه إلى سُورة الفتح (٢) واختُرِم دونَه، ومن مصنَّفاتِه سواه: "أنوارُ الأفهام في شَرْح الأحكام"، انتهى فيه إلى الأقضية، ومقالةٌ على حديثِ "إذا نزَلَ الوباءُ بأرض" ... الحديثَ. وأخرى "فيما يحقُّ للفقراءِ المضْطَرّين، في أموالِ الأغنياءِ المغتَرِّين" (٣) وعقيدةٌ مرَجَّزة (٤). وكان (٥) له اعتناءٌ تامٌّ بكتاب "السِّيرة" (٦) جيِّدُ الكلام عليها. [أقرَأَ بفاسَ] وبسَبْتةَ حينَ أوْبِهِ إليها أيامَ المتأمِّر بها أبي العبّاس اليَنَشْتيِّ (١)، ووَليَ الخُطبةَ [والصّلاةَ] بجامع القَرَويِّينَ الأعظم بفاسَ (٢)، وكانت أولى صلاةٍ صلّاها [في يوم] الثلاثاءِ لأربعَ عشْرةَ ليلةً خَلَت من محرَّمِ ثلاث وخمسينَ [وست مئة، وأُخرى صلاةٍ] صلّاها عشاءَ ليلةِ وفاتِه وصَلّاها بـ (الضحى) و (ألم نشرَحْ)، وانصَرفَ إلى [دارِه] فتوفِّي فُجاءةً، ﵀، الأحدَ الرابعةَ عشْرةَ من ربيعٍ الأول سنةَ [خمس وخمسينَ] وست مئة ابنَ اثنينِ وثمانينَ عامًا، وصَلّى عليه ابنُه الخطيبُ بجامع القَرَويِّين [الأعظم] , وخليفتُه في إمامةِ الفريضة بعدَ وفاتِه أبو القاسم عبد الرّحمن، ودُفن برَوْضةِ سَلَفِه بحَوْمةِ القَلّالينَ (٣) من عُدْوة الأندَلُس بفاسَ، وكان الحفلُ في جنازته عظيمًا لم يتخلَّفْ عنها كبيرُ أحد (٤)، وأسِفَ النَّاسُ لفَقْدِه وأطابوا (٥) الثناءَ عليه، وصَحِبَتْهُ من دارِه إلى مدفِنِه طيرٌ شبهُ الخطاطيف لا عهدَ بها غَطَّت الأُفُق كثرةً، فكانت تُرفرفُ على نَعْشِه حتى ووريَ فتفرَّقت ولم يُرَ شيءٌ منها بعدُ، وطال تجُّبُ الناس منها والتحدُّث بها دهرًا (١). وقد جَرى له ذكْرٌ في رَسْم أبي محمد بن عبد الرّحمن العراقيّ (٢).
Parsing and provenance details
Local passage ID
979015
Book record
shamela-17056
Source record
1037940
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain