page 2023, entry [3813]Open original source
١١٩٢ - محمدُ بن عليّ بن خَلَف بن أبي سَماحةَ الحَضْرميُّ . كان من أهل العلم، حيًّا سنةَ ستٍّ وأربع مئة. ١١٩٣ - محمدُ (٢) بن عليّ بن خَلَف بن أبي الفَرَج التُّجِيبيُّ، شاطِبيٌّ، أبو عبد الله. تَلا بالسَّبع على ابن شَفِيع، وببعضِها على ابن الدُّوْش. رَوى عنه ابنُه عبدُ الله. وكان مُقرِئًا مجوِّدًا، مَوْلدُه في حدود السّتّينَ وأربع مئة، وتوفِّي في ربيعٍ الآخِر سنةَ ثمانٍ وثلاثينَ وخمس مئة. ١١٩٤ - محمدُ (١) بن عليّ بن خَلَف التُّجيبيُّ، إشبِيليٌّ، أبو بكرٍ، ابنُ عليّ. رَوى بالأندَلُس عن خالِه أبي الرَّبيع المُقُرقيِّ، وأبي بكرٍ ابن الجَدّ، وأبي عبد الله بن زَرْقُونٍ، وأبي محمد بن مَوْجُوال. ورَحَلَ إلى المشرِق قبلَ السِّتينَ وخمس مئةٍ وحجَّ، وأخَذ بمكّةَ -شرَّفها اللهُ- عن أبي الحَسَن بن حَمُّود المِكْنَاسِيِّ، وأبي حَفْص المَيَانجِيِّ وغيرهما، وبالإسكندَريّة عن أبي بكرٍ إسماعيلَ بن حَسَن ابن أبي بكر، المعروفِ باللّكّيِّ، وأبي الحَسَن عليِّ بن فَيّاض بن عليّ الأزْديِّ، وأبي الحَكَم مَرْوانَ بن مَخْلوفِ بن هِشام الطَّرابُلُسيِّ نزيلِ الإسكندَريّة وكان فقيهًا طبيبًا؛ وأبوَي الطاهر: ابن عَوْفٍ والسِّلَفيّ، وأبي العبّاس بن عليّ السَّرَقُسْطيِّ ابن الفقيه، وأبي محمد عبد السّلام بن محمد بن محمد بن عَتِيق التَّميميِّ السَّفاقُسيِّ، وأبي [....] (٢) المُجِيريِّ الإشبيليِّ الحافظ؛ وقَفَلَ إلى بلدِه. رَوى عنهُ ابنُ أُختهِ أبو الوليد إسماعيلُ ابنُ الأديب، وأبو الحَسَن ابنُ الجَنّان، وأبو العبّاس النَّباتيُّ، وأبو مَرْوانَ الباجِيُّ. وكان محدِّثًا عَدْلًا ضابِطًا، فقيهًا سَرِيًّا، متقدِّمًا في العدالة، مُكرَمًا عند الخاصّة والعامّةِ ببلدِه، عاقدًا للشّروطِ عارِفًا بالنّوازل، مدرّسًا للفقه متقدِّمًا فيه يَقِظًا لمعانيه، وكان دُكّانُه مَأْلَفًا للجِلّة من طلَبةِ العلم بإشبيلِيَةَ، فكان أكابرُ شيوخِه يقصِدونَه بموضعِه ويغتنمونَ مُجالستَه والمُذاكَرةَ معَه والاستفادةَ منه؛ لتبريزِه في حِفظِ القرآن واستبحارِه في الذِّكْرِ لمسائلِه، وشدّةِ عنايتِه بالحديث وروايتهِ. حدَّث أبو مَرْوانَ الباجِيُّ، قال: قال أبو بكر بنُ عليٍّ حينَ سَماعي عليه السُّنَن: إنه كنتُ أرى في النَّوم كأنّ جازِرًا قد رفَعَ سَاطُورًا على قدمَيَّ ليَقطعَهما، فكنتُ أتخوَّفُ من ذلك تخوُّفًا كثيرًا وأقولُ: نزولُ الساطورِ على قدمَيَّ أسرعُ من أن أضُمَّهما إليّ، فانتبهْتُ وإذا قدمايَ على كتابِ التِّرمذيِّ، فرفَعْتُ رجلَيَّ عنهُ، وعلِمتُ أنّ ذلك إنّما كان من أجلِ أنَّ قدميَّ كانتا على الكتاب. وامتُحِنَ من قِبَل المنصُور معَ مثيلِه في المعارِفِ والفَضْل أبي الحُسَين بن زَرْقونٍ المِحنةَ المشهورةَ، على ما سأذكُرُه في رَسْم ابن زَرْقون إن شاء اللهُ تعالى؛ ولمّا خَلَصَ من تلك النَّكبة أكثَرَ لزومَ دارِه، وانقبَضَ عن مُداخلةِ كثيرٍ من الناس، وكانت له غُرفةٌ مُشرِفةٌ على الدَّرْب الذي كانت به دارُه، فكان كثيرَ الجلوسِ بها. ثُم إنَّ المنصُورَ تذكَّرَه وأراد استدعاءهُ وتأنيسَه، فأمَرَ بالبَعْثِ عنه، فتَوجَّه إليه الشُّرطِيُّونَ، ولمّا دخَلوا على دَرْبِه ورَآهم من غُرفتهِ تلك أوْجَسَ في نَفْسِه خِيفةً منهم، ووقَعَ في خاطِرِه أنّهم إنما جاءوا إليه لشرٍّ يُرادُ به، فنَخبَ فؤادُه لذلك واستُطيرَ قلبُه ذُعرًا، وتمكنَّ ذلك منه حتّى كاد عقلُه يُختلَط، وأصابه خَدَرٌ واعتَلَّ، واختَلَّت حالُه جُملةً، ولمّا أُعلِم بما جاء إليه الشُّرطِيُّونَ لم يجِدْ من نَفْسِه ولم يوجَدْ فيه ما يَفي بالمقصُود منه، ولمّا أُعلِمَ المنصُورُ بحالِه تلك شَقَّ عليهِ ولم يتَأتَّ له حِيلةٌ في دَفْع ما أثَّر فيه الخوفُ والذُّعر، وأصابته لذلك زَمانةٌ لم ينتَفِعْ معَها بنفْسِه، ولا انتفِعَ به، وتمادَى حالُه على ذلك إلى أن توفِّي بعدَ عصرِ يوم السّبت لثلاثَ عشْرةَ خَلَت من رجَبِ ستِّ وتسعينَ وخمس مئة، ودُفنَ بعدَ العصر من يوم الأحد تالي يوم وفاتِه، رحمةُ الله عليه، واحتَفلَ الناسُ لجَنازتِه وأسِفوا لفَقْدِه وأثنَوْا عليه، وكان أهلًا لذلك، ﵀. ١١٩٥ - محمدُ (١) بن عليّ بن خَلَف المُحارِبيُّ، غَرْناطيٌّ، أبو عبد الله. رَوى عن أبي بكرٍ ابن العَرَبيّ، وأبي الحَسَن يونُسَ بن محمد بن مُغيث، وكان من أهل العنايةِ بالرِّواية.