page 1919, entry [3555]Open original source
٩٣٤ - محمدُ بن عبد الرّحمن بن عبد السّلام . رَوى عن أبي الحَسَن شُرَيْح. ٩٣٥ - محمدُ (١) بن عبد الرّحمن بن عبد العزيز بن خَليفةَ بن أبي العافيةِ الأَزْديُّ، غَرْناطيُّ كُتَنْديُّ الأصل سَكَنَ مُرْسِيَةَ ومالَقةَ كثيرًا ثم غَرْناطةَ والمُنَكَّب، أبو بكرٍ الكُتَنْديُّ. رَوى عن أبي إسحاقَ بن خَفَاجةَ، وأبوَيْ بكر: ابن العَرَبيّ وابن مَسَعود أبي رُكَب، وأبي الحَسَن يونُسَ بن مُغيث، وآباءِ عبد الله: حفيد مكِّيٍّ وابن نَجاح، وابنَي اليوسُفَيْن: ابن خَطّاب وابن عَمِيرةَ، وأبي القاسم بن أبي جَمْرةَ، وأبي محمد بن أبي جعفرٍ، وأبي الوليد ابن الدَّبّاغ. رَوى عنه أبو سُليمانَ وأبو محمدٍ ابنا حَوْطِ الله، وأبو العبّاس أصبَغُ بن عليِّ بن أبي العبّاس، وأبو عليٍّ حَسَنُ بن كِسْرى، وأبو عَمْرو بن [١٣٩ أ] سالم، وأبو القاسم المَلّاحي. وكان راوِيةً فقيهًا، متقدِّمًا في علوم اللّسان، بارِعًا شاعرًا مجُيدًا، كاتبًا بليغًا، سَرِيَّ النَّفْس، كتَبَ عن بعض الوُلاة بمالَقة، وكانت بينَه وبينَ جماعةٍ من أُدباءِ عصرِه من أهل مالَقةَ وغيرِهم مُفاتَحات ومُراجَعات نظمًا ونثرًا، ظهَرتْ فيها إجادتُه وحُسنُ تصرُّفِه. ومن شعرِه: ما نَقلتُه من خطّ شَيخِنا أبي الحَسَن الرُّعَيْنيِّ ﵀ وأنشَدتُه عليه، قال: أنشَدَني أبو القاسم بنُ محمد بن سُليمانَ المقَّريُّ صاحبُنا ﵀، قال: أنشَدَني أبو القاسم بنُ عبد الواحد صاحبُنا، قال: أنشَدَني الأديبُ أبو بكرٍ الكُتَنديّ صاحبُنا لنفسِه (٢) [مخلع البسيط]: يا سَرْحةَ الحيِّ يا مَطُولُ ... شَرْحُ الذي بينَنا يَطُولُ عندي مقامٌ فهل مقالٌ ... تُصغينَ فيه لِما أقولُ ولي ديونٌ عليكِ حلّتْ ... لو أنّهُ ينفَعُ الحُلولُ ماضٍ من العيشِ كان فيهِ ... منزلَنا ظلُّكِ الظَّليلُ زال وماذا عليهِ ماذا ... يَا سَرْحَ لو لم يكنْ نزولُ حيَّ على المُدنَفِ المُعَنّى ... مَنْبِتُكِ القطرُ والقَبُولُ رَخَّم"سَرْحَ" في البيتِ الخامس، ولا يُرخَّم مثلُه في المضاف. ومن شعرِه وأعَدَّه ليُكتَبَ على قبرِه [المديد]: حيِّ قَبْرًا بالبَقيعِ حَوَى ... ذا اغترابٍ حَطَّ أرْحُلَهُ جَدَّ في تَسْيارهِ وجَرَى ... طَلَقًا ما شاءَ طوَّلهُ فهْو قد ألقَى عصاهُ ولم ... يَدَّخِرْ إلّا توكّلَه وشعرُه جيِّدٌ كثير، وتوفِّي بغَرْناطةَ وقد نَسَكَ وانقَطعَ إلى الأعمال الصّالحة سنةَ ثلاث أو أربع وثمانينَ وخمس مئة، ودُفن ببابِ إلبِيرةَ، ومَوْلدُه سنةَ سبع وخمس مئة. ٩٣٦ - محمدُ (١) بن عبد الرّحمن بن عُبَادةَ الأنصاريُّ، جَيّانيٌّ أجنيُّ (٢) الأصل، أبو عبد الله. تَلا في بلدِه بالسَّبع على أبي الأصبَغ بن عيسى بن حَزْم، وأبي الحَجّاج بن عَبّاد المُرادِيِّ الأعرَج، وأبي عبد الله بن موسى الأنصاريِّ السالميِّ، وأبي زكريّا بن حَبِيب، وآباءِ عبد الله: ابن أحمدَ الثَّقَفيِّ وابن عليِّ بن محمد النَّفْزِيّ وابن عُمرَ الخَزْرَجيّ ابن أبي العَصافير، وأخَذَ بقُرطُبةَ أَيضًا عن أبي الحَسَن يونُس بن مُغيث، وتفَقَّه فيها بأبي عبد الله ابن [١٣٩ ب] الحاجّ، وأبي محمد بن عَتّاب، وأبي الوليد ابن رُشْد، ولقِيَ أَبا بكرٍ وأبا الطاهِر إسماعيلَ ابنَيْ مَسْعود الخُشَنيّ. ومن شيوخِه سوى من ذُكِر: أبو إسحاقَ بنُ عبد العزيز بن أبي تَمّام، وأبو بَحْر الأَسَديُّ، وأبو الحَسَن شُرَيْح، وأبَوا عبد الله: القُرَشِيُّ الحاجُّ وابنُ أُختِ غانم، وأبو عليّ منصُورُ بن الخَيْر، وأبو القاسم ابن الفَرَس، وأبو محمد بنُ أبي جعفر. وأجاز له آباءُ بكر: غالبُ بن عَطِيّةَ وابنُ العَرَبي وابن فَنْدِلةَ، وأبوا عبد الله: أحمدُ الخَوْلانيُّ وجعفرٌ حفيدُ مكِّيّ، وأبو القاسم بنُ بَقِيّ، وأبو مَرْوانَ الباجِيُّ. رَوى عنه أبو بكر عَتِيقُ بن عليّ العَبْدَريُّ، وأبو عبد الله المُعَمَّر بن سَعادةَ وأبو عُمرَ بن عاتٍ (١). وكان راسخَ القَدَم في عِلم القراءات، متقدِّمًا في إتقانِ التجويد وإحكام الأداء، ذا حظٍّ من رواية الحديث ونَظَر في الفقه، أقْرَأَ بجَيّانَ مُدّةً، ثم تحوَّلَ عنه عَقِبَ الفتنة سنةَ ثلاثٍ أو أربع وأربعينَ وخمسِ مئة إلى شاطِبة، فأقْرأَ بها طويلًا، وأقْرأَ أَيضًا بمُرْسِيَةَ، وطال عُمُرُه فانتفَعَ النَّاسُ بالأخْذِ عنه. مَوْلدُه بحِصن منتورَ سنةَ ثمانينَ وأربع مئة، وتوفي بشاطِبةَ سنةَ أربع وستّينَ وخمسِ مئة، وغَلِطَ ابنُ سُفيان في وفاتِه فجَعَلَها سنةَ ستّين، وقال ابنُ الزّبَير: أحسَبُه تُوفِّي في آخرِ عشْر السّبعين.