Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٧٩٨ - محمد بن عبد الله بن محمد بن سعيد بن خطاب، أبو الحسين

ابن عبد الملك المراكشي - الذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة · page 1873, entry [3419]

الذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة — ابن عبد الملك المراكشي

page 1873, entry [3419]Open original source
٧٩٨ - محمدُ بن عبد الله بن محمد بن سَعِيد بن خَطّاب، أبو الحُسَين . رَوى عن شُرَيْح، وكان بارعَ الخَطِّ متقِنَ الضَّبط. ٧٩٩ - محمدُ (١) بن عبد الله بن محمد بن عبدِ الله بن أحمدَ بن موسى الخُشنيُّ، مُرْسِيٌّ، أبو جعفر بنُ أبي جعفر. رَوى عن أبيه الحافظ أبي محمد بن أبي جعفرٍ وتفَقَّه به، وتأدَّب بالعربيّة بأبي بكرٍ ابن الجَزّار، وأجاز له أبو الوليد ابنُ الدَّباغ ولقِيَه. رَوى عنه أبو بكر بنُ أبي جَمْرةَ، وأبو محمدٍ هارونُ بن عاتٍ، وصَحِباه أعوامًا، وأبو عبد الله بن عبد السّلام الجَمَليّ، وأبو عبد الرحمن محمد بن عبد الرحمن بن طاهِر. وكان فقيهًا حافظًا مُستبحِرًا في عِلم الرأي، حَسَنَ القيام على "المُدوَّنة"، يُلقي من حِفظِه مسائلَها، ذكيًّا جيِّد القريحة بارعَ الاستنباط، أصيلًا وجيهًا كاملَ المروءةِ مشهورَ الوفاء، رَصِينَ العقل جَزْلَ الرأي، أبيَّ النَّفْس سَرِيَّ الهمّة كريمَ الطَّبع، شديدَ التحريض على طلبِ العلم والترغيبِ فيه. كان أبو محمد القَلَنِّيُّ يُثني عليه ويقول: هو أفهمُ من أبيه. وقال أبو محمد بنُ عاتٍ: كنتُ أيامَ دَرْسي عليه الفقهَ قد نزَلَ عليّ بعضُ مَعارفي من أهل شاطِبة، فشَغَلَني عن مطالعةِ دَوْلتي من "المدوَّنة"، فلمّا أصبَحْنا غَدَوْنا إلى الشّيخ فألقَى علينا المسائل، فأخطأَ الطّلبةُ في إيرادِ الجوابِ عنها حتى انتهَى إليّ فلم آتِ بالجواب على وجهِه، فألقَى الجُزءَ من يدِه وقام مُغضَبًا، قال أبو محمد بنُ عاتٍ: فاجتَزْتُ عليه وهُو في دِهْليز دارِه، فدعاني واشتَدَّ عليَّ في القولِ وقال: تركْتَ وطنك وأتيْتَ لطلبِ العلم ثم تُفرِّطُ ولا تجتهد؟ فاعتذَرْتُ له بضَيْفي الذي باتَ عندي، فقال: ما ينبغي لطالبِ العلم أن يَبِيتَ عندَه أحد، ولا أن يَبِيتَ عندَ أحد، ولا ينزِلَ عليه ضَيْف، ولا يشتغلَ بأحدٍ من مَعارفه، ولا يَصرِفَه شيءٌ عمّا هو بسبيله، فشكرتُه ونَفَعني نُصحُه، وما وقَعْتُ بعدُ في مثلِها. ولم يكنْ له في حياةِ أبيه كبيرُ اجتهاد، فلمّا توفِّي أبوه وخَلَفَه في حلَقتِه كان كأفضلِ مَن أطال الاجتهادَ في الطّلب لذكائه وتوقُّد خاطرِه، ثم استُقضيَ ببلدِه عند خَلْع اللَّمْتُونيِّين، ثم قُلِّد رياستَه إلى ما والاهُ وعُدَّ من عملِه، فتقَلَّدها كارهًا، وكان يقول: لستُ لها بأهلٍ ولا تَصلُحُ لي، أريدُ أن أُمسِكَ الناسَ بعضَهم عن بعض حتى يجيءَ من يكونُ للأمرِ أهلًا. وكان أوّلُ ظهورِه أنّ أباه أبا محمدٍ لمّا أُلزم أداءَ وظيفٍ كان الناسُ يؤدُّونَه على ضِياعِهم ورِباعِهم أَنِفَ من ذلك وأبى من أدائه، حتّى عُطِّلت عليه أملاكُه ومُنع من غَلّتِها، فكان يَختِمُ كلَّ يوم مجلسَه بالدُّعاء على الوالي الذي عَطَّلها عليه، ويُقسِمُ ألاّ يؤدِّيَ درهمَ مَغْرَمٍ بباطل أبدًا، فتوجَّه ابنُه أبو جعفرٍ هذا إلى القاضي أبي الوليد ابن رُشْد بقُرطبةَ طالبًا منه مُخاطبةَ أميرِ المسلمينَ بمَرّاكُش في ذلك؛ لِما اشتُهِرَ من مكانة أبي الوليدِ عندَ وُلاة الأمرِ اللَّمْتُونيِّين، واحترامِهم جانبَه وإجلالِهم إيّاه وقَبولِ شفاعاتِه، والوقوفِ عندَ آرائه وإشاراتِه، فكتَبَ له بما رَغِبَ فيه، وقَصدَ إلى مَرّاكُشَ وأنهى كتابَ القاضي أبي الوليد إلى أمير المسلمينَ، فكتَبَ له منشورَ تنويهٍ وإكرام، وكتَبَ إلى الوالي حينَئذٍ بمُرْسِيَةَ أنْ يَرفَعَ الطلبَ عنه بما ذَكَرَ، ويُحاشيَه من إلزام شيءٍ من تلك الوظائف، ولا يَعرِضَ له إلا بأحفلِ المَبرَّة، فأقبَلَ به، ولم يكنْ ذلك عن رأي أبيه ولا تعرَّض له، وإنّما كان ذلك امتعاضًا من أبي جعفرٍ هذا. ولم يزَلْ أمرُه في الجلالةِ والظّهور يتَمادَى حتى انتهَتْ إليه رياسةُ بلدِه وأحوازِه كما ذُكِر، واستَصْرَخَه أهلُ غَرناطةَ فتلكَّأَ ثُم أجابَهم وفَصَلَ عن مُرْسِيَةَ لإحدى عشْرةَ ليلةً بقِيت من صَفَرِ أربعينَ وخمس مئة، فأقام بلُوْرْقةَ أيامًا، ثم بَلَغَ واديَ آش، فبولغَ في إكرامِه، ثم انتهَى إلى غَرْناطةَ فبرَزَ له اللَّمتُونيُّون، هذا قولُ السالمي، وقُتلَ أوّلَ عام أحدٍ وأربعينَ وخمس مئة بمقرُبة من غَرْناطةَ، وكان قد قَصَدَها في جيشٍ أزَيدَ من ألفِ فارس لأمرٍ اقتضَى ذلك، فهَزَموا جيشَه، وقُتِلَ هو وجماعةٌ معَه، وحُمِلت جُثّتُه إلى غَرْناطة فدُفنَ بها، ومَوْلدُه سنةَ خمسِ مئةٍ أو في حدودِها، وقيل: إنه لم يبلُغْ سِنُّه خمسًا وثلاثينَ سنةً، واللهُ أعلم.
Parsing and provenance details
Local passage ID
978636
Book record
shamela-17056
Source record
1037567
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain