page 1723, entry [3072]Open original source
٤٥١ - محمدُ بن حُسَين بن أحمدَ بن حُبَيْش بن أسَدٍ التَّميميُّ الحِمّاني، قُرطُبيّ، أبو عبد الله الطُّبْنيّ . أخَذ عنه عبد البَرّ مؤلَّفَ أبي شبيث، وكان بقيّةَ آلِ بيتهِ وأسنَّهم. توفِّي في النِّصف الآخِر من شوّالِ إحدى وتسعينَ وأربع مئة. ٤٥٢ - محمدُ (١) بن الحُسَين بن أحمدَ بن يحيى بن بِشْر الأنصاريُّ الخَزْرَجيُّ، مَيُورْقيُّ الأصل سَكَنَ غَرناطةَ مدّةً، أبو بكر المَيُورْقي. وأسقَطَ ابنُ الزبير "الحُسَينَ" من نَسَبَه. وقال في "بشْر": بَشِير، وكلاهما غَلَط [٦٤ أ] فمن خطِّه نقَلتُ نَسَبَه. رَوى بالأندَلُس عن أَبي بكر عبد الباقي بن محمد الحِجَاريّ، وأبوَيْ عليّ: الصَّدَفيّ والغَسّاني، وأبي مَرْوانَ الباجِي. ورَحَلَ إلى المشرِق وحَجَّ، وأخَذ بمكّةَ كرَّمها الله عن أبي ثابت -ويقال: أبو الحَسَن وأبو راجِح وأبو الوَقَار- رَزِين بن معاويةَ بن عَمّار الأندَلُسي، وأبي الفَتْح عبد الله ابن محمد بن محمد بن محمد البَيْضاويّ، وأبي نَصْر عبد الملِك بن أبي مُسْلم بن أبي نَصْر الهَمْدانيّ النَّهَاوَنْدي. وبمِصرَ والإسكندَريّة: عن أبي بكر بن الوليد الطَّرْطُوشيّ، وأبوَيْ عبد الله: ابن أحمدَ الرّازي وابن بَرَكات، وأبوَي الحَسَن العَلِيَّيْنِ: ابن الحُسَين المَوْصِلي ابن الفَرّاء وابن مُشرَّف، وأبي زَيْد عبد الرّحمن بن فاتِك وأبي الفَتْح سُلطانَ بن إبراهيمَ المَقْدِسيّ، وأبي القاسم عبد الرّحمن بن أبي بكر ابن الفَحّام وغيرهم. وقَفَلَ إلى الأندَلُس، فحدَّث بغير بلدٍ منها لتجوُّلِه فيها. رَوى عنه ابنُ رِزق، وكَنَاهُ أبا عبد الله، وأبَوا جعفر: ابنُ عبد الله ابن الغاسِل وابن عُمرَ بن مَعْقِل، وأبو الحَسَن ابنُ الضَّحّاك، وآباءُ عبد الله: ابن أحمدَ بن الصَّقْر، وابنا عبد الرّحمن: الأسْلَميُّ والنُّمَيْريّ -وقال فيه: "الأَزْدي" تدليسًا؟ إذِ الأنصارُ مرجِعُهم إلى الأزْد- وابنُ عبد الرّحيم ابن الفَرَس، وأبوا العبّاس: ابنُ عبد الله ابن أبي سباع وابن عبد الرّحمن بن الصَّقر، وآباءُ محمد: طاهرُ بن أحمدَ بن عَطِيَّة المَرِيِّي وعبدُ الحق ابن الخَرّاط وعبدُ المُنعم ابن الضَحّاك وابنُ الفَرَس. وكان محدِّثًا واسعَ الرِّواية عارِفًا بالحديث وعِلَلِه وأسماءِ رجالِه، مشهورًا بالإتقانِ والضَّبط، ثقةً فيما نَقَلَ ورَوى، ديِّنًا ذكيًّا متخاملًا، فاضلًا خَيِّرًا مُتقلِّلًا من الدُّنيا، ظاهريَّ المذهب داوديَّهُ، يغلِبُ عليه الزُّهدُ والصَّلاح. وامتُحِن من قِبَل عليِّ بن يوسُف بن تاشَفين، فحُمِل إليه صُحبةَ أبي الحَكَم ابن بَرَّجان وأبي العبّاس ابن العَرِيف، وضُرِبَ بالسَّوط عن أمرِه، وسَجَنَه وقتًا ثم سَرَّحَه، وعاد إلى الأندَلُس وأقام بها يسيرًا، ثم انصَرفَ إلى المشرقِ، فتوفِّي بالجزائر في شهر رَمَضانِ سبع وثلاثينَ وخمس مئة. وقد أخَلَّ أبو جعفر ابنُ الزُّبَير بذِكْرِه في موضِعَيْن، فأسقَطَ "الحُسَين" (١) من نَسَبِه، وصَحَّف بِشْرًا ببشير، وأغفَلَ كثيرًا من الإعلام بحالِه، فاعلَمْ ذلك، واللهُ الموفِّقُ لا ربَّ غيرُه.