page 1490, entry [2525]Open original source
١٢٠٤ - محمدُ بن أحمدَ بن رَجاءِ، من أهل شَرْق الأندَلُس . كان أديبًا كاتبًا محُسِنًا، ذا حَظّ من قَرْض الشِّعر يُجيدُ في بعضِه، كتَبَ قديمًا عن بعض رؤساءِ عصرِه ثم تخَلَّى عن التلبُّس بالكتابة وآثَرَ العُزْلةَ والانفراد، ومن قولِه في ذلك، ونقَلتُه من خطِّه [الطويل]: ولمّا رأيتُ الخيرَ قدقلَّ أهلُهُ ... ولم يَبْقَ إلّا ناقصٌ وخسيسُ تفرَدَّتُ بالآدابِ حتى ألِفتُها ... فما لي سوى أخبارِهنَّ أنيسُ [١٩٤ و] وما الخيرُ إلّا في التفرُّدِ للفتى ... وما الشَّرُّ إلّا صاحبٌ وجَليسُ وله وقد عاجَلَه الشَّيبُ، ونقَلتهُ أيضًا من خطِّه [الطويل]: وقائلةٍ لمّا رأَتْ شَيْبَ مَفرِقي: ... أَشِبْتَ وعهدُ السنِّ غيرُ قديمِ؟! فقلتُ: يَسُوقُ الشَّيبَ قبلَ أوانِهِ ... لزومُ همومٍ أو زوالُ نعيمِ وله في معنًى آخَرَ، ونقَلتُه من خطِّه [مجزوء الرجز]: ما الكُتْبُ فيما تحتوي ... عليهِ إلّا صَدَفَهْ جوهَرُهَا أعلى وأغـ ... ـلى عندَ أهلِ المعرفهْ ولهُ، وقد سُئل عن البلاغةِ فقال، ونقَلتُه أيضًا من خطِّه: البلاغةُ: لفظٌ فَصيح، ومعنًى صَحيح، وإيجازٌ في غيرِ تقصير، وإطالةٌ في غيرِ تكرير.