page 1339, entry [2126]Open original source
٨١٠ - عُمرُ بن محمد بن عُمرَ الأنصاريُّ، مَرَوِيٌّ فيما أحسِب، أبو عليّ، ابنُ الأندَلُسيّ . رَوى عن أبي بكر بن مُفَضَّل بن مَهِيب، وشَرَّق. رَوى عنه شيخُنا أبو عبد الله بنُ هشام، لقِيَه بباعُوثا من نَظَر عَجْلونَ بالشام وهو خطيبُها، ووَصَفَه بالتقدُّم في العلم والزُّهد والفَضْل والصّلاح ومَتَانةِ الدِّين، وكان حيًّا في حدودِ الخمسينَ وست مئة. ٨١١ - عُمرُ (٢) بن محمد بن عُمرَ بن محمد اليَحْصُبيُّ، أندَلُسيٌّ، أبو حَفْص. أخَذ عن أبي الحَسَن بن أضحَى بعضَ شعرِه، وعُمِّر طويلًا. ٨١٢ - عُمرُ (١) بن محمد بن فَرَج الأنصاريُّ، مارْتُلِيٌّ، أبو حاتم. رَوى عن أبي عبد الله بن أبي العافية. رَوى عنه أبو عِمرانَ الزاهدُ المارْتُلِيُّ (٢) مُقيمُ إشبيلِيَةَ؛ وكان مُقرِئًا مجوِّدًا، فاضلًا ديِّنًا، فقيهًا حافظًا، أديبًا صالحًا، وخَطَبَ بجامع بلدِه مارْتُلةَ ووَلِيَ الصّلاةَ به. قرأتُ على شيخِنا أبي الحَسَن الرُّعَيْنيِّ ﵀: وأخبَرَني -يعني شيخَه أبا بكر بنَ عبد [١٤٠ و] النُّور- قال (٣): أنشدَني الخطيبُ بمارْتُلةَ أبو حاتم عُمرُ بن محمد بن فَرَج ﵀ لنفسِه في مَدْح كتاب "الشِّهاب" (٤) للقُضاعيِّ ﵀ [الكامل]: شُهُبُ السماءِ ضياؤُها مستورُ ... عنّا إذا أفَلَتْ تَوارى النُّورُ فافزعْ هُدِيتَ إلى شِهابٍ نورُهُ ... متألِّقٌ أبدًا له تبصيرُ تَشفي جواهرُهُ القلوبَ من العمَى ... ولطالما انشَرحَتْ بهنَّ صدورُ فإذا أتى فيه حديثُ محمدٍ ... خُذْ في الصلاةِ عليه يا نِحْريرُ (٥) وتَرَحَّمنَّ على القُضاعيِّ الذي ... جَمَعَ (٦) "الشِّهابَ" فسعيُهُ مشكورُ قال المصنِّف عَفَا اللهُ عنه: ولبعضِهم فيه [الطويل]: "شهابٌ" كَسَا السَّبعَ الأقاليمَ نورُهُ ... هُدى حِكَمٍ مأثورةٍ وبيانِ تَطَّلعَ من أُفْقِ النبيِّ محمدٍ ... بألفِ حديثٍ بعدَها مئتانِ إذا التاحَ في جوِّ النُّبوّةِ نورُهُ ... أشارَ بتصديقٍ له الثَّقلانِ ٨١٣ - عُمرُ بن محمدِ بن محمد بن هابِيلَ الأنصاريّ (١)، أبو عليّ. رَوى عن أبي القاسم ابن بَشْكُوال. ٨١٤ - عُمرُ (٢) بن محمد بن مَسْلَمةَ بن أبي محمدٍ عبد الله المنصُور بن محمد ابن مَسْلَمةَ التُّجيبيُّ، بَطَلْيَوْسيٌّ مِكْنَاسيُّ الأصل، مِكناسةَ الجَوْف، أبو محمد، المتوكِّل، ابنُ الأفطَس. كان أديبًا بارعَ الخَطِّ حافظًا للُّغة، وقَفْتُ على بطاقةٍ بخطِّ أبي عليّ الغَسّانيِّ أدرَجَها في ذكْرِ المِعا أثناءَ ما جاء من المقصورِ على فِعَل من كتابِ أبي عليّ البغداديِّ في "المقصُورِ والممدود" بخطِّ أبي شُجاع، ونصُّها: ورَوى بعضُهم: "المُؤمنُ يَأكُلُ في مِعًا واحدةٍ والكافرُ يأكُلُ في سبعة أمعاء"، فقال: مِعًا واحدة فأنَّث، وقال: سبعة بالتاء فذَكَّر، جمَعَ بينَ اللُّغتَيْن، أفادنيه المتوكِّلُ على الله أيَّده الله. انتهت. كان جَوادًا راعيًا حقوقَ بلدِه موجِبًا لهم، محُبَّبًا فيهم، مرَّتْ لهم معَه أيامُ هُدنةٍ وتفضُّل، حتّى داخَلَ أميرُ المسلمينَ يوسُفُ بن تاشَفين رؤساءَ الأندَلُس وعَزَمَ على خَلْعِهم عن مَمالِكهم أنِفَ من ذلك المتوكِّلُ وداخَلَ النَّصرانيَّ أذفونش، فاستُشْنِع ذلك من فعلِه، وقُبِضَ عليه وقُتل، [١٤٣ ظ] وذلك صَدْرَ سنة سبع وثمانينَ وأربع مئة، فكان آخِرَ رؤساءِ بني الأفطَس في بَطَلْيَوْس، وإياه رَثَى أبو محمدٍ عبدُ المجِيد بن عَبْدونَ بقصيدتِه الفريدة (١) [البسيط]: ما للَّيالي أقالَ اللهُ عثْرتَنا ... من الليالي وخانَتْها يدُ الغِيَرِ