Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٧٣٩ - علي البطيطي، إشبيلي

ابن عبد الملك المراكشي - الذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة · page 1314, entry [2055]

الذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة — ابن عبد الملك المراكشي

page 1314, entry [2055]Open original source
٧٣٩ - عليٌّ البُطَيْطيُّ، إشبِيليٌّ . كان عاقدًا للشُّروط بارعَ الخَطّ، تدرَّبَ في كَتْبِ الشّروط بين يدَي ابن الشرة (٢) ثُم بين يدَيْ أبي بكرٍ ابن النَّيّار، وشُهِرَ (٣) أمرُه، واستنابَه في الأحكام أبو عبد الله بن أحمدَ الباجِيّ، ثُم أصحَبَه أبو عليّ الحَسَن بن حَجّاج ابنَه محمدًا لمّا وَلِيَ قضاءَ قُرطُبة كاتبًا عنه ونائبًا. ٧٤٠ - عُلَيْم (١) بن عبد العزيز بن عبد الرّحمن بن عُبَيد الله بن القاسم بن خَلَف -ويقالُ: عُبَيدُ الله بن أبي القاسم خَلَف، وهو الصَّواب- ابن هاني العُمَريّ، من ذُرِّيّة عُمرَ بن الخَطّاب ﵁، شاطِبيُّ الأصل، نَشَأَ ببعضِ أعمالِ دانِيَةَ، أبو الحَسَن وأبو محمد. سَمِعَ بشاطِبةَ: أبا الأصبَغ بن إدريسَ، وأبا بكر بنَ أسَد، وأبا عبد الله بنُ مغاوِر، وأبا جعفر بن جَحْدَر، وبدانِيَةَ أبا إسحاقَ بن جماعة، وأبا عبد الله بن سَعِيد، ومَكَثَ بها سنين (٢). ثم رَحَلَ إلى المَرِيّة وسَمِعَ أبوَي الحَجّاج: الأُنْدِيَّ وابنَ يَسْعُون، وأبا عَمْرٍو الخَضِرَ بن عبد الرّحمن، وأبا القاسم بن وَرْد، وأبا محمد الرُّشَاطِي. ومن شيوخِه سوى من ذُكِرَ: أبو الحَسَن بنُ المُنذِر. رَوى عنه أبو بكر عَتِيقُ بن عليّ العَبْدريُّ، وأبَوا عُمرَ: ابن عاتٍ وابن عَيّاد، وأبو محمد بن سُفيان. وكان محدِّثًا حافظًا لمُتونِ الأحاديث، صالحًا زاهدًا رافضًا للدُّنيا، وَرِعًا فاضلًا واعظًا ناصحًا، نفَعَ اللهُ بصُحبتِه خَلْقًا كثيرًا، وكان مُثابِرًا على الدراسة يَستظهِرُ "الموطَّأ" و"الصَّحيحين" و"المُدوَّنة" وكثيرًا من كُتُبِ الرأي والتفسير؛ وكان يقول: ما حَفِظتُ شيئًا فنَسِيتُه، وكان الغالبَ عليه حِفظُ السُّنن وعلوم القرآن، وكان ذا حظّ وافر من الأدبِ وعلم الكلام وعبارةِ الرُّؤيا وقَرْض الشِّعر، وكان بارًّا بأصحابِه حسَنَ العِشرة لهم كثيرَ الاعتناءِ بأحوالِهم سريعَ البِدَار إلى قضاءِ حوائجِهم يقطَعُ اليومَ والأيامَ في النظَر في مصالحِهم والسَّعي الجَميل في التهَمُّم بمَآربِهم وأمورِهم، محبَّبًا عندَ العامّة والخاصّة، محتسِبًا نفْسَه في تغيير المناكر، مُواظِبًا على أورادِه من أفعالِ الخَيْر ووظائفِ البرِّ ليلًا ونهارًا، وقد تقدَّم له ذكْرٌ في رَسْم طارقِ بن يَعيشَ (١). وكان له بيتٌ قد أعَدَّه لخَلْوتِه والتفرُّغ فيه لعبادتِه وتهجُّدِه وقراءةِ كُتُبِه، مُعتزِلًا [١٣٢ و] فيه عن عِيَالِه، فقام فيه ليلةً إلى تهجُّدِه على جاري عادتِه، ثم إنّ أهلَه فقَدوا صوتَه فالتمَسُوه فوجَدوهُ مَيِّتًا، وقيل: إنهُ توفِّي عِشيّة يوم السبت لخمسٍ بَقِينَ من ذي القَعْدة -وقيل: أو ذي حجة- أربع وستينَ وخمس مئة، وقيل: سنةَ خمسٍ وستينَ وقد قارَبَ الستينَ وذلك ببَلَنْسِيَةَ، واحتُمِل إَلى شاطِبةَ فدُفنَ بها من الغَدِ في البَقِيع المتّصل بجامعِها، ووَجَدَ الناسُ عليه وَجْدًا شديدًا وأسِفوا لفَقْدِه وتمسَّحوا بنَعْشِه تيمُّنًا به، ولم يزَلْ دَأْبُهم التبرُّك بتُراب قبرِه والاستشفاء به للمرضَى، نفَعَ اللهُ به.
Parsing and provenance details
Local passage ID
977881
Book record
shamela-17056
Source record
1036821
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain