page 1117, entry [1709]Open original source
٣٩٣ - عليّ بن أيّوبَ . رَوى عن أبي الحَكَم عَمْرِو بن أحمدَ بن حَجّاج. ٣٩٤ - عليُّ (١) بن جابر بن عليّ بن عليّ بن يَحْيَى اللَّخْميّ، إشبيليّ، أبو الحَسَن الدَّبّاج (٢). تَلا بالسَّبع على صِهرِه أبي الحَسَن نَجَبةَ، وأبوَيْ بكر: عَتِيق اليَابُريِّ وابن صافي، وأخَذ النَّحوَ عن أبي بكر بن طلحةَ وأبي الحَسَن بن خَرُوف وأبي حَفْص بن عُمرَ وأبي ذَرّ بن أبي رُكَب وأبي الوليد جابِر بن أبي أيّوب. وأجازَ له أبو العبّاس بن مِقْدام، وأبو محمد بن عُبَيد الله، وأبو الوليد بنُ نام. رَوى عنه أبو بكر بن سيِّد الناس، وأبو زكريّا بن محمد بن إبراهيمَ وأبو العبّاس بن عليّ المارِديُّ، وأبو عَمْرو بن عَمْريل، وأبو القاسم الحَسَنُ بن عبد الله ابن الحَسَن الحَجْريّ، وآباءُ محمد: أحمدُ بن عَبّاد وطلحةُ وابنُ محمد بن أحمدَ بن كَبِير وعبدُ الحقِّ بن حَكَم. وحدَّثنا عنه شيوخُنا: أبو جعفر الطّبّاعُ، وأبو الحَسَن الرُّعَيْنيّ، وأبو الحُسَين عُبَيدُ الله بن عبد العزيز ابنُ القارئ، وأبو عبد الله بن أُبَيّ، وأبو عليّ ابن الناظِر ﵏. وكان حَسَنَ السَّمتِ والهَدْي، ديِّنًا صالحاً سُنِّيًّا فاضلاً، ظريفَ الدُّعابةِ (٣) حَسَنَ اللَّوْذَعيّة، مُقرِئًا مجوِّدًا، متعلِّقًا برواية يسيرة من الحديث، متقدِّمًا في العربيّة والأدب، يَقرِضُ قِطعًا من الشّعرِ يُجيدُ فيها؛ عَكَفَ على إقراءِ القرآن وتدريس العربيّة والأدب نحوَ خمسينَ سنةً لم يتعرَّضْ لسواهُ ولا عَرَّجَ على غيرِه نزاهةً عن الأطماع وأَنفةً من التعلُّق بالدُّنيا وأهلِها، وكان مُبارَكَ التعليم فنَفَعَ اللهُ بصُحبتِه والأخذِ عنه خَلْقًا كثيرًا. وكتَبَ بخطِّه الرائق الكثيرَ، وأتقَنَ ضبطَه وتقييدَه، ونُقِلَ بأَخَرءة من مسجدِه الذي أقرَأَ به أكثرَ حياتِه إلى جامع العَدَبَّس، وكان يُعلِّمُ به ويَؤُمُّ في صَلَواتِه الجَهْريّة، وَيؤُمُّ القاضي أبو جعفر بنُ منظور في صلاتَي السِّرّ؛ أُنشِدت على شيخِنا أبي الحَسَن الرُّعَيْني ﵀ عنه لنفسِه (١) [المجتث]: ما جاءَ عفوًا فَخُذْهُ ... وما أبى فتجَنَّبْ ولا تَرُدْ كلَّ مرعًى ... ولا تَرِدْ كلَّ مَشْرَبْ فربّما لذَّ طعمٌ ... وفيه سَمٌّ مُقَشَّبْ وبه (٢) [البسيط]: لمّا أطَلَّتْ وشمسُ الأُفْقِ مشرقةٌ ... أبصَرتُ شمسَيْنِ من قُرْبٍ ومنْ بُعُدِ من عادةِ الشّمسِ تُعْشِي عينَ ناظرِها ... وهذه نورُها يَشْفي منَ الرَّمَدِ وبه [مجزوء الرجز]: ما لي أرى أَيَّامَنا ... تمرُّ مرًّا مُسْرِعا إذا حَسَبْتُ أشهُرًا ... حَسِبْتُهُنَّ جُمَعا ولم نكنْ نُعْنَى بأنْ ... تُبطئَ أو أَنْ تُسرعا لو لم تكنْ أعمارُنا ... وهنَّ يَذهَبْنَ معاً وُلدَ سنةَ ستٍّ وستينَ وخمس مئة (١)؛ وكان من دُعائه في حِصارِ إشبيلِيَةَ رَجَعَها اللهُ ألا يُخرِجَه اللهُ منها ولا يمتَحنَه بما امتَحَنَ به أهلَها، فتوفِّي يومَ الأربعاء لتسع بِقينَ من شعبانِ ستٍّ وأربعين ولست مئة قبلَ تغلُّب النَّصارى -دَمَّرَهم اللهُ عليها، استَنْقَذَها اللهُ- بتسعةِ أيامِ، وتوَلَّى غَسْلَه الشيخُ الصَّالح أبو الوليد الخَرّاز، ولم يحضُر الصّلاةَ عليه إلا ثلاثةُ نَفر؛ لِما حَلَّ بالنَّاس حينئذٍ من الموتِ وَبَاءً وجوعًا، نفَعَهم الله. وقال أبو الحُسَين ابنُ السِّرَاج: توفِّي عندَ دخولِهم لم يُمهَلْ؛ قال: ودُفن بدارِه وحُفِرَ قبْرُه بالسكاكينِ استعجالًا لمُواراتِه واشتغالًا عن التماسِ آلاتِ الحَفْر بهَوْل اليوم؛ وقال ابنُ الآبّار: توفِّي بعدَ دخولِ الروم بنَحْو ثمانيةِ أيام لم يزَلْ أثناءها مُرتَمِضًا مُضْطَرِبًا إلى أن قضَى نَحْبَه. والصّحيحُ ما بدَأْنا به، واللهُ أعلم (٢). ٣٩٥ - عليُّ (١) بنُ جابِر بن فَتْح الأنصاريُّ، غَرْناطيٌّ، أبو الحَسَن اللَّوّازُ (٢). وقال ابنُ الأبّار: يُعرَفُ بابن اللَّوَاتيّ (٣)، وأراهُ تصحيفًا من اللَّوّاز. رَوى عن أبي بكر ابن الجَدّ، وأبوَي الحَسَن: صَالح بن عبد الملِك وابن الضّحّاك، وأبوَيْ عبد الله: ابن عَرُوس وابن الفَخّار، وأبي القاسم السُّهَيْليِّ. وأجازَ له أبو إسحاقَ بنُ قُرْقُول. رَوى عنه أبو عبد الله بنُ عبد الكريم الجُرَشيّ؛ وكان محدِّثًا فاضلًا، توفِّي سنةَ تسع وست مئة. ٣٩٦ - عليُّ (٤) بن جامِع الأَوْسيُّ، مالَقيٌّ، أبو بَحْرٍ وأبو الحَسَن. رَوى عن أبي الحَسَن شُرَيْح، وأبي الحُسَين ابن الطَّراوة واختَصَّ به، وأبوَيْ عبد الله: جعفرٍ حَفيدِ مكِّي وابن أُختِ غانم. رَوى عنه أبوا بكر: عَتِيق بن قَنْترال ويحيى بن أحمدَ الهَوّاري، وأبَوا جعفر: ابنُ عليّ الأَوْسيّ وابنُ محمد اللَّوْشيّ ابنُ الأصلَع، وأبو الحَسَن بن عليّ النَّفْزيُّ الأسْطَبيّ، وأبو الحُسَين عُبَيدُ الله بن محمد المَذْحِجيّ وأبو عبدِ الله بن يَرْبُوع، وأبَوا العبّاس: اليافِعيُّ وأصبَغُ بن عليّ بن أبي العبّاس. وكان نَحْويًّا ماهرًا، أديبًا شاعرًا مُحسِنًا، كاتبًا بَليغًا متفنِّنًا، عاليَ الرّواية، مكفوفَ البَصَر. أقرَأَ القرآنَ ودَرَّس العربيّةَ بمسجدِ القاضيٍ ابن حَسُّونَ من مالَقةَ مُدةً، ثم انتقَلَ عنها إلى باغوثَ (٥) فأقام بها نحوَ ثلاثينَ سنةً مُكرَّمًا مبرورًا مُعامَلًا بما يَليقُ بأمثالِه. وكان سببَ خروجِه من مالَقةَ أنَّ مَقاقةً صُنِعَتْ في ثَلْب بعضِ أعيان مالَقةَ فنُسِبت إليه، فخافَ على نفْسِه مما عسَى لا أن ينَجَرَّ إليه منهم بسببِها، ثُمَّ إنه آثَرَ التحوُّلَ إلى مالَقةَ فشارَكَه في ذلك [......] (١)، وعاد إليها محترَمًا متَلقًّى بأزيَدَ مما أمَّلَ إجلالًا وتعظيمًا، وعَكَفَ بها على شأنِه من الإقراءِ والتدريس إلى أن توفِّي بها. ٣٩٧ - عليُّ (٢) بن جعفرِ العَبْدريُّ، دانيٌّ، أبو الحَسَن. رَوى عنه أبو عبد الله بنُ أحمدَ الخَضْراويُّ القُبَاعي. ٣٩٨ - عليُّ (٣) بن حامدٍ الفَزَاريُّ، مَرَوِيٌّ، أبو الحَسَن. رَوى عن أبي بكرٍ ابن صاحب الأحباس. رَوى عنه أبو العبّاس البَرَاذِعي. ٣٩٩ - عليُّ (٤) بن حَسَن بن أحمدَ الجُذَاميُّ، سالِميٌّ، أبو الحَسَن المِصْريُّ. رَوى عن أبي عبد الله بن أبي زَمَنِين. رَوى عنه أبو مَرْوانَ بن نَذِير، وكان شَيْخًا فاضلًا مُسِنًّا عاليَ الرِّواية، فكان أهلُ الثَّغْر الشَّرْقي يَرحَلونَ إليه ويغتَنِمونَ الأخْذَ عنه، وكان فقيهًا ديِّنًا صاحبَ الصَّلاة بجامع بلدِه.