page 1085, entry [1637]Open original source
٣٢١ - عليّ بن أحمدَ بن عبد الله بن أحمدَ بن محمد بن سُليمانَ بن مُكثِر الخَوْلانيُّ، أبو الحَسَن . رَوى عن أبي عبد الله بن هِشَام مُقِيمِ سَبْتَةَ. ٣٢٢ - عليُّ (٢) بن أحمدَ بن عبد الله بن محمد بن خِيَرةَ، بَلَنْسيٌّ، أبو الحَسَن. تَلا بقراءةِ وَرش على أبي جعفرٍ طارقِ بن موسى، وبالسَّبع على أبي جعفر ابن عَوْنِ الله الحَصّار. ورَوى بالأندَلُس عن [٤٥ و] أبي بكرٍ عَتِيق العَبْدريّ، وأبي الخَطّاب بن واجِب، وآباءِ عبد الله: ابن سَعادةَ وابن المُجاهِد وابن نُوح، وأبي العطاءِ بن نَذِير. وأجازَ لهُ أبو الحَجّاج بنُ أيّوبَ الفِهْرِيّ، وأبو الحَكَم بنُ حَجّاج، وأبو ذَرّ الخُشَنيّ، وأبو عبد الله بن حَمِيد، وأبو محمد بن عُبَيد الله. ورَحَلَ في آخِر ذي حِجّةٍ من سنةِ ثمانٍ وسبعينَ وخمس مئة، وحَجَّ مرَّتَيْن وجاوَرَ بمكّةَ كرَّمَها اللهُ، ولقِيَ بها أبا حَفْص المَيَانِشيَّ، وأبا الطيِّب عبدَ المُنعم بنَ يحيى بن الخَلُوف، وبالإسكندَريّة أبا الثناءَ حمّادَ بنَ هِبة الله بن حَمّادٍ الحَرّانيَّ، وأبا الحَسَن بن عَتِيق القُرطُبيَّ، وأبوَيْ عبد الله المُحمدَيْن: ابنَ أبي بكرٍ محمدَ بن الحَسَن الرَّبَعيَّ الكِركنْتي والحَضْرَميّ، وأبا المُفضَّل عبدَ المجيد بن الحُسَين ابن الحَسَن بن يوسُفَ بن دُلَيْل الخَطّي الكِنْديَّ الإسكندَرانيّ، وأبا محمد عبدَ العزيز بن عيسى بن عبد الواحد بن سُليمانَ اللَّخْميَّ الشَّرِيشيَّ الأصل، وببجَايَةَ أبا محمد عبدَ الحقّ ابن الخَرّاط، فأخَذَ عنهم. وأجاز له: أبو القاسم سعيدُ بن سُليمانَ بن سَعيد بن أحمدَ بن عبّاس بن بلال الكِنْديُّ الكُوفيّ، وأبو محمدٍ عبدُ العزيز بن فارِس بن عبد العزيز (١) الشَّيْبانيُّ وغيرُهم. وفي شيوخِه كثْرة. وعاد إلى بلدِه سنةَ ستٍّ وثمانين. رَوى عنه سِبْطُه أبو محمد بنُ أبي جعفرِ بن عبد الله، وأبو الحَسَن ابنُ الجَوْهريّ، وأبو عبد الله ابنُ الأبّار، وأبو عبد الرّحمن عبدُ الله بن القاسم بن زغبوش المِكْنَاسيّ، وأبو القاسم أحمدُ بن نبيل. وحدّثنا عنه القُضاةُ: أبو الحَجّاج ابن حَكَم، وأبو العبّاس بن محمد ابن (٢) الغَمّاز -وهُو آخِرُ الرُّواة عنه وفاةً- وأبو عليّ ابنُ الناظِر. وكان مُقرئًا مجوِّدًا للقرانِ أدَّبَ به دَهْرًا ثُم ترَكَ ذلك، محدِّثًا حَسَنَ السَّمت، منقبِضًا راجحَ العقل، فاضلًا صالحًا، وَليَ الصلاةَ بجامع بَلَنْسِيَةَ والخُطبةَ به نحوَ أربعينَ سنةً لم يُحفَظْ عنه سَهْوٌ فيها إلّا في النادر، وخَطَبَ به مُنفردًا إلى أن أسَنّ فناوَبَه جماعةٌ، ثم اعتَزلَ صَلاةَ الجَهْر مُدّةً لضَعْفِه وكَبْرتِه، واختُلطَ قبْلَ موتِه بأزَيدَ من عام، فأُخِّر عن الصّلاة عند فَراغِه من صلاة الظّهر يومَ الثلاثاءِ [٤٥ ظ] مُستهلَّ رجبِ ثلاثٍ وثلاثينَ وست مئة لاختلاطٍ ظَهرَ في كلامِه؛ فلَزِمَ دارَه ولم يُسمَعْ منه بعدَ ذلك شيء. وُلدَ سنةَ خمسينَ أو إحدى وخمسينَ وخمس مئة ببَلَنْسِيةَ، وتوفِّي بها مُنتصَفَ ليلة السّبت الثانية والعشرينَ لرجَبِ أربعٍ وثلاثينَ وست مئة، ودُفنَ عصرَ ذلك اليوم، وأنزَلَه في قبره أبو الرَّبيع بنُ سالم (١)، وكان الحَفْلُ في جَنازته عظيمًا حَضَرَها الأميرُ يومَئذٍ، وأتْبَعَه الناسُ ثناءً جميلًا، ﵀. ٣٢٣ - عليُّ (٢) بن أبي القاسم أحمدَ بن عبد الرّحمن بن أحمدَ بن عبد الرّحمن بن يَعيشَ بن حَزْم بن يَعيشَ بن إسماعيلَ بن زكريّا بن محمد بن عيسَى بن حَبِيب بن إسحاقَ بن إبراهيمَ بن عبد الجَبّار الداخِل إلى الأندَلُس ابن أبي سَلَمةَ الفقيه عبد الله ابن صاحبِ رسُول الله ﷺ وخالِه وابن عمِّه وأحدِ العشَرة المشهودِ لهم بالجنّة ﵃ أبي محمد عبد الرّحمن بن عَوْف، الزُّهْريُّ، إشبِيليُّ المنشإِ والاستيطان باجِيُّ المولد (٣)، أبو الحَسَن. رَوى عن أبي بكر عبد الرّحيم (٤) بن أبي العَيْش، وأبي الحَسَن شُرَيْح، وأبوَيْ عبد الله: ابن الحاجّ وابن أُختِ غانم، وأبي محمد بن عَتّاب وأبي الوليد بن طَرِيف، قرَأَ عليهم وسَمِع وأجازوا لهُ. وسَمِعَ على أبوَيِ القاسم: الحَسَن بن عُمرَ الهوْزَنيّ، وعبد الرّحمن بن عليّ الغَسّانيِّ النّحريل، وتفَقَّه بأبي عُمرَ يوسُفَ ابن شربولية (٥) وأبي مَروانَ الباجِيّ، وتأدَّبَ بابي الحَسَن بن الأخضَر ولازَمَه في النَّحو، ولم يَذكُرْ أنهم أجازوا له، ولقِيَ بأغماتِ وريكةَ أبا محمد بن عليّ سِبْطَ ابن عبد البَرّ، ولقِيَ أبا الوليد بنَ رُشْد، وناوَلاهُ وأجازا له، وأجاز له أبو عليّ ابنُ سُكّرة، وله "برنامَج" ذكَرَهم فيه وبَيَّن ما أخَذَه عنهم. وذَكَرَ ابنُ الأبار (١) أنه سَمِع من أبي بكرٍ ابن العَرَبيِّ وأبي الحَسَن ابن بَقِيّ وأبي الحَسَن بن مُغِيث وأنّ أبا الحَسَن خُلَيْصَ بن عبد الله وأبا عِمرانَ بن أبي تَلِيد وأبا القاسم بنَ أبي جَمْرةَ أجازوا له، ولم يُجرِ لذلك ذِكْرًا في البرنامَج المذكور. رَوى عنه ابناهُ: أبو بكر محمدٌ وأبو القاسم، وأبو محمد عبدُ الرّحمن، وهُو آخِرُ الرُّواة عنه، وأخوه أبو المُغِيرة عَوْفٌ، وابنُ أُختِه أحمدُ بن محمد بن حَكَم، واسبوا إسحاقَ: ابن عليّ الزَّوالي [٤٦ و] وابن محمد العَبْدريّ، وآباءُ بَكْر: عَتِيق ابن قَنْتَرال، والمُحمدونَ: ابنُ أبي زَمَنين وابن خَيْر وابن سَعيد بن يَبْقَى وابنُ يحيى النَّيّار، وأبو الحَسَن بن يحيى القُرَشيُّ وأبو الحَكَم عُبَيد الله بن غَلِنْدُه، وأبو الخَطّاب بنُ واجِب، وأبو عُمرَ يوسُفَ بن عَيّاد، وأبَوا القاسم: عبدا الرّحمن ابنا المحمّدَيْن: اليَزِيديّ وابن سَعيد بن يَبْقَى المذكور، وآباءُ محمد: جابرُ بن محمد الأُمَويّ وعبدُ الله بن جُمْهُور وابنُ محمد بن إسماعيلَ بن زُهير، وأبو مَزوانَ مالكُ بن محمد ابن الرَّمّاك، وأبو الوليد جابرُ بن محمد الحَضْرَميّ. وكان من جِلّة أعيانِ بلده وأحدَ المتقدِّمينَ به للرُّتَب العَلِية، واستُقضيَ به صَدرَ دولةِ أبي محمد عبد المؤمن بن عليّ، فحُمِدت سيرتُه. وكان محدِّثًا راويةً عَدلًا ثقةً صحيحَ السَّماع، وافرَ الحظِّ من الفقه، متقدِّمًا في العربيّة، كريمَ الذّاتِ قديمَ الشَّرَف، وأملَى في مناسكِ الحجِّ "مختصرًا" حسَنًا. مَوْلدُه بباجَةَ سنةَ تسعينَ وأربع مئة، وتوفي بإشبيلِيَةَ ليلةَ الثلاثاء [٤٦ ظ] منتصَفَ ربيع الأوّل، وقيل: لأربعَ عشْرةَ ليلةً بقِيَتْ منهُ سنةَ سبع وستينَ وخمس مئة، ودُفنَ عَقِبَ صلاةِ العَصر يومَ الثلاثاءِ المذكور بخارج بابِ قَرَمُونةَ، وصَلّى عليه ابنُه الوزيرُ أبو القاسم بمقرُبةٍ من شَفِير قبرِه، وكانت جَنازتُه مشهودةً والثناءُ عليه جميلًا.