page 1051, entry [1553]Open original source
٢٣٧ - عَتِيقُ بن عبد الحَميد الأنصاريّ، أبو بكر . رَوى عنه أبو عَمرٍو زيادُ ابنُ الصَّفّار. وكان مُقرِئًا فاضلًا وخَطَبَ. ٢٣٨ - عَتِيقُ (١) بن عليّ بن خَلَف بن أحمدَ بن عُمرَ بن سَعيد بن محمد بن الأيمَنِ بن عُمرَ بن يحيى بن سَعيد بن الأيمَن بن عَمرِو (٢) بن يحيى بن وَليد بين محمد بن عُبَيْد (٣) بن عُمرَ، من وَلَد عبد الرّحمن بن مُعاويةَ، الأْمُويُّ، مُربَيْطَريّ، استَوطَنَ آخرًا رابطةَ البَتِّي خارجَ مالَقةَ، أبو بكر، ابنُ قنترال. تَلا بالسّبع مُفردًا على أبي الحَسَن بن النعمة، وبها جامعًا على أبي محمدٍ القاسم بن دَحْمان، وتأدَّبَ به في العربيّة والآداب، وبحَرْف نافع إلّا حِزْبًا أو حِزْبَيْن من خاتمةِ القرآن على أبي محمد بن كَبَّال، والزَّهْراوَيْنِ (٤) على أبي بحرٍ عليِّ بن جامع الكفيف، وقرَأَ عليهم، وسَمِعَ غيرَ ذلك. وأخَذ أيضًا بين قراءةٍ وسَمَاع عن أبي إسحاقَ بن مُلْكُون، وأبي بكرٍ يحيى بن مُفرِّج ابن القَرّاق، وأبي الحَسَن بن عبد الرّحمن الزَّهْريّ، وآباءِ عبد الله: ابن حَمِيد وابن زَرْقُون وابن يوسُفَ بن سَعادةَ وابن الفَخّار وابن المُجاهِد وقرَأَ عليه بعضَ "الموطَّإ" روايةَ اللَّيْثي، وأجاز له باقي روايتِه من طريق الرّاوِية أبي محمدٍ الباجِي، وأبوَي القاسم: ابن حُبَيْش والسُّهيْلي، وأبوَيْ محمد: ابن عُبَيد [٣٤ و] الله وابن مَوْجُوَال، وأكثرُ مَن ذُكِرَ أجازَ له. وأكثرَ عن أبي الحَسَن صَالح بن عبد الملِك ولم يَذكُرْ أنه أجاز له. ومن أشياخِه سوى مَن ذُكِر، ولا أتحقَّقُ الآنَ كيفيّةَ أخْذه عنه: أبو بكر بن خَيْر، حَدَّثه وأجاز له. وأجاز له: أبو الحَسَن بن هُذَيْل، وأبو القاسم ابنُ بَشْكُوال، وأبو مَرْوانَ ابن قُزْمان، هؤلاءِ شيوخُه بالأندَلُس. ثُم رحَلَ حاجًّا عامَ أحدٍ وستينَ وخمس مئة، فلَقِيَ في وِجهتِه أعلامًا رَوى عنهم، منهم بالجزائر: أبو محمد عبد المُنعِم بن عَشِير قرَأَ عليه وأجازَ له، وأبو يوسُفَ حَجَّاجُ بن سَكاتّه قرَأَ عليه وناظَرَ عندَه، وبالإسكندَريّة أبو الطاهِر السِّلَفيُّ وابنُ عَوْف، قرَأ عليهما وسَمِعَ وأجازا له، وبمكّةَ كرَّمها اللهُ أبو الحَسَن بنُ عبد الله ابن حَمُّود المِكْنَاسيّ الطّويلُ الجِوار بحَرَم الله، فأكثَرَ عنه وأجاز له. وقَفَلَ إلى الأندَلُس فتصَدَّر بمالَقةَ للإقراءِ والتحديث. رَوى عنه آباءُ القاسم: ابنُه، والقاسمان: ابنُ الأصفَر وابنُ الطَّيْلَسان، وابنُ فَرْقَد، وأبَوا بكر: ابنُ سيِّد الناس وابن عبدِ النُّور، وأبَوا جعفرٍ: الجَيّارُ وابنُ يوسُف الواشِريّ، وأبو الحَجّاج المربلي، وأبَوا الحَسَن: ابن أحمدَ بن مَسْعود المُحارِبي وابن عبد الوَدود، وأبو الخَطّاب بن خَليل، وأبو سُليمانَ بن حَوْطِ الله، وآباءُ عبد الله: ابنُ أحمدَ الواشِريُّ وابن عَسْكَر وابن قاسم الهاشِميّ، وأبو العبّاس بن هارونَ، وأبو عليّ الحَسَن بن عليّ بن سَمعان، وأبو عَمرو بنُ تَقِيّ، وآباءُ محمد: ابنُ أبي بكرٍ الأبّار والحَرّارُ والكَوّاب، وحدَّثنا عنهُ من شيوخِنا: أبو جعفرٍ الطّنْجَاليّ، وأبو الحَسَن الرُّعَيْني، وأبو الحُسَين اليُسْر. وكان شيخًا صالحًا وَرِعًا زاهدًا ناسِكًا، صحيحَ الاعتقاد، مُعوِّلًا على مذهب مالك مُعظِّمًا له، رحيمَ القلبِ سَريعَ البُكاء عند ذكْرِ الصّالحين، قديمَ الطّلَب للعِلم، حاملًا لكتابِ الله وسُنّة رسُولِه ﷺ، مُواظِبًا على تلاوة القرآن كثيرَ النُّصْح في إقرائه مُتثبِّتًا، لا يَشغَلُه عن سَماع القارئ عليه شيءٌ ولا يبتغي على إقرائه (١) أجرًا إلّا منَ الله تعالى، أقرَأَ قديمًا، وأذِنَ له شَيْخُه أبو القاسم السُّهيْليُّ في الإقراءِ بمجلِسه شهادةً له بالتحصيل والإدراك. مَوْلدُه [٣٤ ظ] لثِنْتَي عشْرةَ ليلةً خَلَتْ من ذي حِجّةِ عام ستٍّ وعشرينَ وخمس مئة، قاله أبو عبد الرّحمن بنُ غالبٍ وقَطَعَ به، ونحوُه وقَفْتُ عليه في خطِّ أبي عبد الله بن أحمدَ الواشِريّ. وذكَرَ عنه أبو القاسم بن فَرقَد أنّ مولدَه سنةَ سبع أو ثمانٍ، على الشكِّ منه (١)، وقال أبو جعفرٍ الجَيّار: توفِّي بمالَقةَ غَداةَ يوم الأحد ودُفنَ إثْرَ صَلاة عصرِها لتسع بَقِينَ من رجبِ ثِنْتَيْ عشْرةَ وست مئة، وكان قد أوصَى إليَّ أن أغسِّله فغَسَّلتُه وكفَّنته، ودُفن بحَوْمة الشّريعة من خارجِها، ونحوَه في تاريخ الوفاة قال ابنُ فَرْقَد، ونقَلتُه من خطِّه، وقال الواشِريُّ: ونقَلتُه أيضًا من خطِّه: توفِّي في الثاني والعشرينَ، ولم يَذكُرِ اليومَ. ٢٣٩ - عَتِيقُ (٢) بن عليّ بن سَعيد بن عبد الملِك بن موسى بن عبد الله بن يَغقوبَ بن أيوبَ بن شُرَيْح بن الحَسَن بن رَزِين (٣) العَبْدرِيُّ، طَرْطُوشيُّ المولدِ مَيُورْقيُّ المنشَإ، بَلَنْسيُّ الاستيطان، أبو بكر، ابنُ الصَّفّار (٤). تَلا بالسَّبع على أبي بكر بن نُمَارةَ، وأبوَي الحَسَن: ابن هُذَيْل وابن النِّعمة. ورَوى قراءةً وسَماعًا على أبي جعفر بن مَشَلْيُون، وأبوَيْ عبد الله: ابن حَمِيد وابن سَعادة. وأجازَ له من أهل الأندَلُس: أبو إسحاقَ الغَرْناطيّ، وأبو الحَسَن بنُ هِلال، وأبَوا عبد الله: ابنُ عُبَادةَ الجَيّاني وابن الفَرَس، وآباءُ محمد: عبدُ الحقِّ ابنُ الخَرّاط وعُلَيْم والقاسم بنُ دَحْمانَ، وأبو القاسم ابنُ بَشْكُوال، ومن أهل المشرِق: أبو إبراهيمَ الغَسّانيُّ وأبو زكريّا بن علي بن يحيى القَيْسي، وأبو الطاهرِ السِّلَفيّ، وأبو عبد الله محمدُ بن عُمرَ بن أحمدَ بن جامعٍ الشافعيُّ، وأبو الفَضْل الغَزْنَوي، وأبو محمد بنُ بَرِّي، وعساكرُ بن عليّ. رَوى عنه أبَوا بكر: ابن رَشِيق وابنُ عبد الرّحمن، وأبَوا جعفرٍ: ابن محمد بن وَهْب وابن يوسُفَ ابن الدّلّال، وأبو الحَسَن محمدُ بن أبي بكر بن محمد بن أبي حَفْص بن واجِب، وآباءُ عبد الله: ابن حور وابن عبد الملِك بن نُوح وابن الشَّيخ، وأبو سُليمانَ بن حَوْطِ الله، وأبَوا عمرو: ابنُ سالم وابن عَيْشُون، وأبو عليّ حَسَنُ بن عبد الرّحمن الرَّفّاء وأحمدُ بن محمد بن عبد الجَليل وعليُّ بن محمد بن عليّ بن مُحرِز، ومحمد بن يوسُفَ بن سُليمان. وكان مُقرِئًا مجوِّدًا متحقِّقًا بالأداءِ متقدِّمًا في صناعةِ الإقراء، قَعَدَ لذلك مُدّةً طويلة، [٣٥ و]، وكان فاضلًا ديّنًا فقيهًا حافظًا ذاكرًا للمسائل، بصيرًا بعَقْد الشّروط، حَسَنَ الخَطّ جيِّدَ الضَّبط. خَطَبَ بجامع بَلَنْسِيَةَ وشُوورَ بها، واستُقضيَ وكانت في أحكامه شدّةٌ وفي أخلاقهِ حِدّة، وتوفِّي بها قاضيًا ضُحاءَ يوم الثلاثاءِ لستٍّ وعشرينَ، قاله ابنُ أبي البقاء، وقيل: يومَ الاثنينِ لسبع وعشرينَ؛ قاله أبو الرَّبيع بنُ سالم، وقال غيرُهما: لخمسٍ وعشرينَ لذي حِجّةِ ست مئة، ودُفنَ لصَلاة العصر من ذلك اليوم، وصَلّى عليه أبو الحَسَن بنُ خِيَرة، ودُفنَ بمقبُرةِ باب الحَنَش، ومولدُه سنةَ ثلاثٍ وثلاثينَ وخمس مئة. ٢٤٠ - عَتِيقُ (١) بن عليّ بن عبد الله بن محمدٍ التُّجِيبيُّ، شَقُوريٌّ لارِديُّ الأصل، أبو بكر اللارِديُّ. رَوى عن أبي العبّاس الأُقْلِيجي، رَوى عنه ابنُه أبو عبد الله، وكان فقيهًا حافظًا واستُقضِيَ. ٢٤١ - عَتِيقُ (٢) بن عليّ، مُرسِيٌّ، أبو بكر، ابنُ الوَزّان. أكثَرَ عن أبي القاسم بن حُبَيْش وأطال ملازمتَه، وكان من أهل الفَهْم والنُّبلِ والذّكاء. ٢٤٢ - عَتِيقُ (١) بن عيسى بن أحمدَ بن عبد الله بن عيسى بن عبد الله بن محمد بن مُؤْمن الأنصاريُّ الخَزْرَجي، من ذُرِّيّة عُبَادةَ بن الصّامت ﵁ فيما ذكرَ أبو الحَسَن بن مُغيث، قُرطُبيّ، أبو بكر. سَمِع بقُرطُبةَ على أبي إسحاقَ بن ثَبَات، وآباءِ بكر: البِرْزَاليّ وابن عَيّاش وابن بَطّال (٢) وابن مُدِير، وآباءِ جعفر: البِطْرَوْجيِّ وابن شانِجَةَ وابن (٣) عَطّاف، وأبوَي الحَسَن: عبد الرّحيم الحِجَاريِّ ويونُسَ بن مُغيث، وأبي الحَكَم ابن مَشَلْيان، وأبي خالدٍ القُرَشيّ، وأبي عبد الله بن فَرَج صاحبِ الأحكام بقُرطُبة، وأبوَي القاسم: ابن بَشْكُوال وابن رِضا، وأبوَي الوليد: ابن خِيرَةَ وابن رُشْد. وبإشبيلِيَةَ على أبي إسحاقَ بن حُبَيْش، وأبي بكر ابنِ العَرَبيّ، وأبي الحَسَن شُرَيْح، وأبي عُمرَ أحمدَ بن صَالح. وبالمَرِيّة على أبوَي الحَسَن: ابن مَعَدان وابن مَوْهب، وأبوَيْ عبد الله: ابن وَضّاح وابن أبي أحَدَ عَشَر، وأبي العبّاس ابن العَرِيف واختَصَّ به. وبغَرناطةَ على أبي بكر ابن الخَلُوف. وبَجيّانَ على أبي الحَسَن وليد بن الموثَّق، وأبي عبد الله البغداديِّ. وبِوادي آشَ على أبي إسحاقَ [٣٥ ظ] بن رَشِيق. وبالجزيرةِ الخَضْراء على أبي العبّاس بن زَرْقُون. وبَسبْتةَ على أبي الفَضْل عِيَاض، وأجازوا له إلّا ابنَ شانِجَة؛ وآباء [.........] (٤)، ولقِيَ جماعةً غيرَ هؤلاء. وأجاز له: أبو أحمدَ بُن رِزْق، وآباءُ بكر: ابنُ زيدانَ وابنُ طاهرٍ المُحدَّث وعَيّاشُ بن الفَرَج، وأبو الحَجّاج القُضَاعي، وآباءُ الحَسَن: ابنُ ثابت وابن نافع وابن اللَّوّان، وآباءُ عبد الله: البُونْتيُّ (٥)، وحفيدُ مكِّي والحَمْرِي والقُرَشِيُّ الناصِريّ وابنُ معمَر، وأبو عَمرٍو الخَضِرُ، وأبو الفَضْل بن شَرَف، وأبَوا محمد: الرّشاطيّ وابن عَطِيّة. ولم يَمِلْ إلى طلبِ هذا الشأنِ إلّا بعدَ أن جاوَزَ الثلاثينَ من عُمرِه ففاتَه الأخْذُ عن جماعةٍ وافرة ممّن أدرَكَ من شيوخ عصرِه. رَوى عنه ابنُه أبو الحَسَن وأبو بكر بن خَيْر، وهُو في عِدَاد أصحابِه (١)؛ وكان مَوْسومًا بالفَضْل مُتَصاوِنًا منقبِضًا كثيرَ الحَياء والصَّمت والمُثابَرة على وظائفِ الخير والبِرِّ بأصحابِه، مائلًا إلى الصّالحينَ وأهل التصوّف يُهاديهم ويُتحفُهم في أماكنِهم وُيحسنُ نُزُلَ من ألَمَّ به منهم ويُسارعُ إلى قضاءِ حوائجِهم بمالِه ونفسِه. وكتَبَ بخطِّه الكثيرَ من العلم، وعُنيَ أخيرًا بالتقييد وروايةِ الحديث، وله "برنامَجٌ" ضمَّنَه رواياتِه و"رسالةٌ في الفِتن والأشراط"، ومصنَّفٌ جَمَع فيه "كلامَ شَيْخِه أبي العبّاس بن العَرِيف نثرًا ونظمًا" (٢)، وآخَرُ جمَعَ فيه "كلامَ الزاهد أبي عبد الله بن يوسُفَ السَّبْتيِّ ابنُ الأبّار ورسائلَه وحِكَمَه"، وغيرُ ذلك من التقاييد. وُلد يومَ الاثنينِ في العَشْرِ الوُسَط من ربيعٍ الأوّل سنةَ ست وتسعينَ وأربع مئة، وتوفِّي قريبَ الزَّوال من يوم الاثنينِ لأربعَ عشْرةَ بقِيَتْ من المحرَّم [عامَ] ثمانيةٍ وأربعينَ وخمس مئة. ٢٤٣ - عَتِيقُ (٣) بن غالب، دانِيٌّ، أبو بكر. سَمِع أبا داودَ الِهشَاميَّ وغيرَ واحدٍ من أصحابِ المغَامِيّ، وكان مُقرِئًا مجوِّدًا تصدَّر لذلك في حياة شيخِه أبي داود. ٢٤٤ - عَتيقُ (٤) بن محمدِ بن أحمدَ بن عبدِ الحَمِيد الأنصاريّ، مالَقيٌّ، أبو بكر. تَلا بالسَّبع على أبي عبد الله بن مِسْوَرةَ، واختَصَّ بأبي محمد عبد الوهّاب بن عامر وتحقَّق به في علم الفرائض وعَقْد الشُّروط. رَوى عنه أبو سُليمانَ بن حَوْطِ الله، وكان [٣٦ و] متقدِّمًا في علم الفرائض مُبرِّزًا في عَقْد الشُّروط بَصِيرًا بعِلَلِها. توفِّي لتسعٍ خَلَوْنَ من جُمادى الآخِرة سنةَ ستٍّ وثمانينَ وخمس مئة (١).