page 878, entry [1175]Open original source
الطاء ٢٧٠ - طارقُ (١) بن موسى بن طارق، من وَلَد يَمَن (٢) بن سعيدٍ والد جَحّاف (٣)، المَعافِريُّ، بَلَنْسِيٌّ، أبو جعفر وأبو العبّاس. وسمّاه ابنُ سُفيان: أحمدَ، غَلَطًا أوقعَه فيه كُنْيتاهُ أو إحداهُما. تَلا في بلدِه بالسَّبع على أبي الأصبَغ ابن المُرابِط، وأبي الحَسَن بن هُذَيْل بعدَ العشرينَ وخمس مئة؛ وبها رَوى عن أبي بكرٍ عَتِيق بن أَسَد وابن بَرُنْجال وابن العَرَبيِّ في ترَدُّدِه غازيًا على بَلَنْسِيَة، وأبي الحَسَن طارقِ بن موسى بن يَعيشَ، وأبي عبد الله بن يوسُف بن سَعادة، وأبي محمد القَلَنِّي. ورحَلَ إلى مالَقةَ فأخَذ بها عن أبي الحُسَين ابن الطَّراوة، وأبي عبد الله ابن أُختِ غانم، وأبي عليّ ابن الخَيْر، وإلى إشبيلِيَةَ فأخَذ بها عن أبي الحَسَن شُرَيْح. رَوى عنه أبو الحَسَن بن خِيَرةَ، وأبو عليّ الحُسَين بن زُلَال؛ وكان شيخًا فاضلًا مُقرِئًا حسَنَ القيام على كتابِ الله وتجويدِ حروفِه، وذلك الذي كان يَعتمد، وإن كان آخِذًا بحظٍّ وافر من روايةِ الحديث، وتصَدَّرَ للإقراء ببلدِه في حياة شيخِه أبي الحَسَن بن هُذَيْل في المسجد الجامع ويُصَلِّي التّراويحَ في رمضان؛ وقد وَصَفَه أبو الحَسَن بنُ هُذَيْل بالمقرئ سنةَ أربع وعشرينَ، وتوَلَّى المَواريثَ والحِسْبة. وقُتِلَ نفَعَه الله غِيلةً عند بُكورِه إلى صلاة الغَدَاة من يوم السّبت في جُمادى الأُولى سنةَ ستٍّ وستينَ وخمس مئة. ٢٧١ - طارقُ (١) بن موسى بن يَعيشَ بن الحُسَين بن عليّ بن هِشام المَخْزُوميّ، من سُكّان بَلَنْسِيَةَ، أبو الحَسَن وأبو محمد المُنْصِفيّ (٢)، وصِهرُ الأُقْليجي. سَمِع الكثيرَ بالأندَلُس وغيرِها، ورَحَلَ إلى المشرِق رحلتَيْن، أُولاهما: قبلَ العشرينَ وخمس مئة وحَجَّ وجاوَرَ بمكّة شرَّفها الله، ورَوى بها عن إمامِ الحرمَيْنِ أبي عبد الله الحُسَين بن عليّ الطَّبَري (٣)، وأبي محمد عبد الباقي المعروفِ بشُقْران أحدِ أصحابِ أبي حامدٍ الغَزّالي، وسَمِع بالإسكندَريّة على أبي بكر الطَّرْطُوشيِّ وأبي الحَسَن بن مُشرَّف، وأبي الطاهر السِّلَفي، وأبي عبد الله الرّازي، وروى أَيضًا عن أبي إسحاقَ إبراهيمَ بن سعيد، وأبي الحَسَن بن عبد الجَبّار اللُّغَوي، ثُم قَفَلَ إلى بلدِه. رَوى عنه أبو إسحاقَ بنُ قُرْقُول، وآباءُ بكر: أحمدُ بن جُزَيّ، وبِيْبَش، وعَتِيقُ ابن أحمد بن الخَصْم، وابنُ خَيْر، وأبَوا جعفر: ابنُ عبد الله بن سَعيد وطارقُ ابن موسى بن طارق، وأبو الحَسَن: ابنُ سَعْدِ الخَيْر وابنُ هُذَيْل، وأبو زكريّا [....] (٤) المُصَلِّي بمسجدِ العَيْثَم (٥) من [٤٢ ب] مِصر، وأبو عبد الله بنُ حَمِيد، وأبو عبد الملِك مَرْوانُ بن عبد العزيز، وأبو العبّاس الأقليجي، وأبو عليّ المنصورُ بن محمد اللَّمْتُوني، وأبو عُمَر بنُ عَيّاد، وأبَوا محمد: القَلَنِّي وعبد الحقّ ابن الخَرّاط، وأبو مَرْوان ابن الصَّيْقَل. وكان محدِّثًا ضابطًا عَدْلًا ثقةً صحيحَ السَّماع، دَيِّنًا خيِّرًا متواضِعًا، تنافَسَ النَّاسُ في الأخْذِ عنه والسَّماع منه لعُلوِّ سنَدِه وصحّة سَماعِه. قال ابنُ عَيّاد: لم ألقَ أفضلَ منه، وكان مجابَ الدّعوة، وقال: أحفَظُ من رأيتُه أربعة: أبو محمد القَلنّي وعُلَيْم، وأبوا الوليد: ابنُ خِيَرة وابنُ الدَّبّاغ، وأزهدُ من رأيتُه أربعة: أبو بكر بنُ رِزقْ وأبو الحَسَن بن هُذَيْل واصبوا محمد: طارقُ بن يَعيشَ وعُلَيْم. ثُم رحَلَ ثانيةً إلى المشرِق صُحبةَ صِهرِه أبي العبّاس الأُقْلِيجي وأبي الوليد ابن خِيَرةَ سنةَ اثنتينِ وأربعينَ وخمس مئة، فأقام بمكّةَ شرَّفها الله مُجاوِرًا إلى أن تُوفِّي بها سنةَ تسع وأربعينَ وخمس مئة وقد أنافَ على السّبعين.