Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

١٥٣ - سليمان بن الحسن بن أبي الخطاب، أبو الربيع، أخو أبي الحسن

ابن عبد الملك المراكشي - الذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة · page 803, entry [1055]

الذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة — ابن عبد الملك المراكشي

page 803, entry [1055]Open original source
١٥٣ - سُليمانُ بن الحَسَن بن أبي الخَطّاب، أبو الرَّبيع، أخو أبي الحَسَن . رَوى عن أبي جعفر بن عبد الرّحمن بن جَحْدَر. ١٥٤ - سُليمانُ (٣) بن حُسَين بن يوسُفَ الأنصاريُّ، لارِديٌّ، أبو مَرْوانَ الشَّييّ (٤). رحَلَ إلى قُرطُبةَ سنةَ ستٍّ وخمسينَ وأربع مئة فلقِيَ أَبا عبد الله بنَ عَتّاب، وأبا عُمرَ ابنَ القَطّان، وأبا القاسم حاتمَ بن محمد الطَّرَابُلُسي. ولقِيَ بشرقِ الأندَلُس أَبا العبّاس العُذْريَّ، وأبا عُمر بنَ عبد البَرّ، وأبا الوليد الباجِيَّ فسمعَ منهم وأخَذ عنهم، ثم انصرَفَ إلى لارِدة. رَوى عنه أبو محمدٍ القَلَنّيّ، وأبو الوليد يحيى بن سُليمان. وكان مُحدّثًا مُكثِرًا فقيهًا مُشاوَرًا، واستُقضيَ ببلدِه، وتوفِّي سنةَ ثمانٍ وخمس مئة وقد قارَبَ المئة. ١٥٥ - سُليمان (١) بن حَكَم بن محمد بن أحمدَ بن عليّ الغافِقيُّ، قُرْطُبيّ، أبو الرَّبيع. تَلا القرآن وأخَذ النَّحوَ واللّغة عن أبي جعفر بن يحيى، وأبي عبد الله البَكْريِّ الأُقلِيجيّ، ورَوى الحديثَ عن أبوَيْ عبد الله: ابن حَفْص وابن الفَخّار، وأبي عُمرَ بن عاتٍ، وأبوَي القاسم: ابن بَشْكُوال والشَّرّاط. رَوى عنه أبو القاسم ابنُ الطَّيْلَسان، وحدَّث عنه بالإجازة شيخُنا أبو الحَسَن الرُّعَيْنيّ، وأبو محمد طَلْحةُ بن محمد بن طَلْحة. وكان كبيرَ عاقِدي الشُّروط بقُرْطُبة يقعدُ لذلك بدُكّانٍ غَرْبيَّ المسجدِ المنسُوب إلى بدر، مُبِرِّزًا في العَدالة والضَّبط وحُسن الخَطّ، عارفًا بنَوازلِ الأحكام، أديبًا كاتبًا مَديدَ الباع في النَّظْم، ونَظَمَ باقتراح أبي القاسم ابن الطَّيْلَسان أُرْجوزةً مُزدَوَجةً في الفقه شُهِدَ لهُ بالإجادةِ فيها ضمَّنها مسائلَ "الخِصَال الصَّغير" للعَبْديِّ وأبوابِه. ومن نَظْمه قصيدةٌ يُثْني فيها على الإِمام أبي الحُسَين مُسلم بن الحَجّاج ويصِفُ إتقانَه في تصنيف "صحيحِه"، وهي مما أنشَدتُه على شيخِنا أبي الحَسَن الرُّعَيْنيّ ﵀، قال (٢): [٢٧ ب] أجاز لي حَمْلَها عنه ناظمُها فيما أذِنَ لي فيه. وأنشَدَنيها صاحبُنا أبو القاسم ابنُ الطَّيْلَسان، قال: أنشَدَني شيخُنا أبو الرَّبيع بنُ حَكَم لنفسِه [طويل]: تَحدَّى بإتقانِ الرّوايةِ مسلمُ ... وأوضَحَ في الإسنادِ ما هُو مُبهَمُ وأبدعَ في علمِ الحديث عجائبًا ... أبانَ بها ما لم يكنْ قبلُ يُفْهمُ وخرَّجَ من محضِ الصِّحاحِ مصنَّفًا ... به كلُّ مَن يَهوَى الأحاديثَ مُغرَمُ وسابقَ كلَّ المُسنِدينَ ففاقَهمْ ... وأربَى عليهمْ حينَ جادَ وديَّموا لقد أخمدَ الكُتْبَ السَّنِيةَ ذكْرُهُ ... كما خَمَدت في طَلْعةِ البدرِ أنجُمُ فيا طالبًا للعلم دُونَكَ مُسنَدًا ... صحيحًا به من علّةِ الوَهْم تسلَمُ فما بعدَ فُرقانٍ هُدِينا بنُورهِ ... أجلُّ وأعلى منه قَدْرًا وأعظمُ عليكَ بمجموع من العلمِ فاغتنمْ ... فما مثلَهُ من مُسنَد الوَحْي تغنَمُ به تَهتدي مهما استضَأْتَ بنُورِهِ ... إذا ما دَجَا ليلٌ من الجَهْل مُظلمُ فلا تعتمدْ إلا عليه فإنهُ ... على كلِّ ديوانٍ يُرَوَّى مقدَّمُ جَزَى اللهُ خيرًا مُسلمًا وأثابهُ ... بأكرمِ نُزْلٍ خالدًا فيه يَنعَمُ تَهدَّى لعلمٍ لم يزَلْ فيه قُدوةً ... وما كان إلّا للهدايةِ يُلْهَمُ لئنْ فارَقَ الأبصارَ مَرْأى عِيَانِهِ ... فما نُورُه مَرْأى البصائرِ يُعدَمُ عليه سلامُ الله ما حجَّ راكبٌ ... وما طاف بالبيتِ المحرَّم مُحْرِمُ تَلقَّى لامَ القَسَم في البيتِ الذي قبلَ الآخِر بما تُتلَقَّى به أدواتُ الشَّرط غَفْلةً منه، جَرَّها عليه اعتبارُ الشَّرط الذي دخَلَتْ عليه لامُ القَسَم، والعرَبُ إنّما تُراعي في هذا البابِ ما تُصدِّرُ به الكلام؛ وُيخرِجُه عن هذا أنْ لو عَوَّضَ الفاء من "فما" باللام. وأنشَدْتُ على شيخِنا أبي الحَسَن الرُّعَيْنيِّ ﵀ لأَبي الرّبيع بالإسناد المتقدِّم إليه (١) [السريع]: يفرَحُ الِانسانُ لأَيّامِهِ ... تمَضي لِما يرجو مِنَ امالِهِ وهْو على الدِّرهم يبكي دَمًا ... إِنْ خالَه يَذهَبُ من مالِهِ مولدُه بقُرطُبةَ سنةَ ستٍّ وأربعينَ وخمس مئة، وتوفِّي بها ظُهرَ يوم الثلاثاءِ لثمانٍ خَلَوْنَ من شهرِ ربيعٍ الآخِر (١) سنةَ ثمانيَ عشْرةَ وست مئة، ودُفن بالرَّبَض القِبْليِّ [٢٨ أ] من قُرْطُبة. قال ابنُ الأبّار، وقد ذكَرَ وفاتَه ولم يذكُرْ مولدَه: وقد قارَبَ الستينَ، وقال: ذكَرَ وفاتَه وأكثَرَ خبرَه ابنُ الطَّيْلَسان. قال المصنِّفُ عَفَا اللهُ عنه: نقَلْتُ تاريخَيْ مولدِه ووفاتِه من خطِّ أبي القاسم ابن الطَّيْلَسان، وهما يَدفَعانِ قولَ ابن الأَبَّار ويُخالفانِه ويَقتَضِيانِ أنه توفِّي ابنَ ثلاثٍ وسبعينَ سنةً أو نحوِها فتأمَّلْه، واللهُ الموفِّق.
Parsing and provenance details
Local passage ID
977404
Book record
shamela-17056
Source record
1036359
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain