Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٨٧٠ - أحمد بن يبقى بن إبراهيم بن يربوع الحميري

ابن عبد الملك المراكشي - الذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة · page 739, entry [900]

الذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة — ابن عبد الملك المراكشي

page 739, entry [900]Open original source
٨٧٠ - أحمدُ بن يَبْقَى بن إبراهيمَ بن يُربُوع الحِمْيَري . ٨٧١ - أحمدُ (٢) بن يحيى بن أحمدَ بن سُعود العَبْدَريُّ، قُرْطُبيّ، نَزَل مَرّاكُش، أبو جعفرٍ وأبو العبّاس. وقال فيه أبو عبد الله ابنُ الأبّار: أحمدُ بن يحيى بن إبراهيمَ، ووَهِمَ في ذلك. رَوى عن أبي إسحاقَ بن مَرْوان بن حُبَيْش، وأبي بَحْر سُفيانَ بن العاص، وأبي بكر بن عبد الله ابن العَرَبي، وأبوَيْ جعفر: ابن عبد الرحمن البِطْرَوجيّ وابن عليّ ابن الباذِش، وأبوَي الحَسَن: شُرَيْح ويونُس بن محمد بن مُغيث، وأبي الطاهِر محمد بن يوسُف التَّميميّ، وأبوَيْ عبد الله: جعفرٍ حفيدِ مكّيّ وابن مَسْعود بن أبي الخِصَال، وأبوَي القاسم: عبد الرحمن بن أحمدَ بن رِضا وعبد الرحيم ابن الفَرَس. رَوى عنه أبو الرّبيع بن موسى بن سالم، وأبو عبد الله بنُ محمد بن دادوش، وأبو يعقوبَ بن يحيى بن عيسى بن عبد الرحمن التادَليُّ ابنُ الزَّيّات. وحدَّثنا عنه شيخُنا أبو عليّ حَسَنٌ الماقريُّ الكفيفُ. وكان مشاركًا في فنونٍ من العلم، محدِّثًا مُسنِدًا عاليَ الرِّواية، حُلوَ النادرة، قويَّ العارضة، صَدْرًا في مشيخةِ أهل العلم بمَرّاكُشَ حظيًا عندَ الأُمراءِ مِقْدامًا في مَجالسِهم مقبولَ القولِ لديهم، مُبرِّزًا عندَ الخاصّةِ والعامة، صاحبَ مَنْظوم ومَنْثور وإجادةٍ فيهما، بارعَ الخَطّ، كتَبَ قديمًا عن بعض أُولي الأمر، وكان الأدبُ ومعرفتُه أغلَبَ عليه، واقتنَى من دفاترِ العلم ما قُوِّم بعدَ وفاتِه بستةِ آلاف دينار أو أزيَدَ. وقد كثُرَ منه الاجتراءُ على الأُمراء من آل عبد المؤمن وتكرَّر تنكيته عليهم وتشنيعُ أحوالِهم حتّى أثَّرَ ذلك عندَهم واستَثْقلوهُ منه، وله في نحوِ ذلك أخبارٌ جافية، منها: أنّ أبا يوسُفَ المنصورَ قَدَّم بَنِيه وصِغارَ إخوتِه وبني أعمامِه وذوي قَرابتِه وُلاةً في البلاد ترشيحًا لهم وإشادةً بمكانتِهم لديه وتنبيهًا لقَدْرِهم، ووافَقَ ذلك فَصْلُ (١) شدّة القَيْظ، فأنكَرَ ذلك أبو العبّاس هذا أو أنكَره غيرُه من رُؤساءِ الدولة، فسَنَحَ له أو سُئل منه الاحتيالُ في فَسْخ ذلك التقديم فعَمَدَ إلى أزياءِ الملابس التي جَرَتْ عادةُ المُترَفِينَ باستعمالِها في فَصْل شدّة القُرّ كالفِراءِ وثيابِ الملف والقَباطِيِّ والبَرانِس فاستكثَرَ من لِباسِها وظاهَرَ بعضَها ببعض، وحَضَرَ بهذا الرِّياش بمجلس خوَاصِّ الطلبة ومجتمَعِهم بدار الإمارة، فعَجِبوا من استعمالِه مثلَ تلك المشار في ذلك الفَصْل واستَشْعروا أنّ فعلَه ذلك لإحدى فواقرِه، ومقدِّمةً لبعض نوادرِه، فسألوهُ عن سببِ مُظاهرتِه بتلك الملابس في ذلك الفَصْل الذي لا يستطيعُ أحدٌ استعمالَ مفرداتِها فيه، فقال لهم: إنّما قَدَّرتُ أنه فَصْلُ القُرّ وشِدّتهُ، وأنا منه في شهرِ يَنيَر، بلسان الرُّوم، وهو كانونُ الآخِر يالسُّريانيّة، وهو طُوبة بالقِبْطيّة، فقيل له: وما الذي حمَلَك على هذا التقدير؟ فقال: إنّي رأيتُ المدائنَ فُرِّقت على الصِّبيان والأطفال يعبَثُونَ بها ويَعِيثونَ فيها ثم يأكُلونَها، يُورّي عن المدائنِ وهي البلاد بالمدائن (١) التي عُهِدَ ببلادِ المغرِب والأندَلُس عمَلُها في النَّيْروز منَ الدّقيق الحُوَّارَى الملتُوتِ بالزَّيت المُحكَم العَجْن بالماءِ المتّخَذة رُغُفًا مَفارَيد أو مَثَنَّيات أو مُثلَّثات كيفَما اختير عَملُها، وتُنقَشُ وتُصنَعُ فيها أشكالٌ من العجين مرَكَّبة على البَيْض المصبوغ بالحُمرة أو الخُضرة أو بغر ذلك من الألوان بحسَبِ المتخيَّر لها ثم يُفدَّمُ الجميعُ بالزَّعفَران ويُطبَخُ في الفُرن ويُجمعُ إليه أصناف الفواكه، ويَحتفِلُ كلُّ إنسانٍ في انتخابِها وتجويدِ صَنْعتها ويتَباهى في الإنفاق فيها على قَدْر وُسعِه واعتنائه بذلك، ثُم يُدفَعُ ذلك كلُه إلى الأصاغر إدخالًا للسرور عليهم وتوسيعًا في الترفيه لأحوالِهم وتبشيرًا بخِصبِ عامِهم وتفاؤلًا لبَسْط الرِّزق فيه لهم، فيَبهَجُونَ ويتمكّنُ جَذَلُهم ويتفاخَرون بمقاديرِها بينَهم، ويتَمادَى [ذلك] (٢) لديهم أيامًا بحسَبِ كثرتِها وقِلّتِها، ثم يأتونَ عليها أكلًا وتفكُهًا بما مَعها من أصنافِ الطُّرَف والفواكه، فكان فعلُ أبي العبّاس هذا سببًا في فَسْخ ذلك التقديم وصَرْف أولئك الأصاغِرِ عن تلك الوِلايات في البلاد، وله أشباهٌ لهذه الفَعْلة معَ الأُمراء، حتّى استَجْفَوه واستَثْقَلوه، ومعَ ذلك فلم يزَلْ يُحاضرُ طلبةَ العِلم بمجلسِ المنصُور الخاصِّ بهم ويُذاكرُهم بينَ يدَيْه مَرْعيَّ الجانب ملحوظًا بعَيْن التكرِمة محترَمًا لشاختِه واضْطلاعِه بالمعارِف إلى أن وُجِدَ منه يومًا بمجلس المنصُور ريحُ مُسكِر فاستُثبِتَ أمرُه بالاستنكاه وتُحقِّق، فعند ذلك أمَرَ المنصورُ بإقامةِ الحدِّ عليه وجَلْدِه بين يدَيْه، ولمّا بلَغَ جالدُه أربعينَ جَلدةً أشار إليه أبو العبّاس بأنْ يَكُفَّ وابتَدَر لباسَ ثيابِه وقال للمنصور: أنا أحد عبْدانِكم، ولا يجبُ عليّ سوى أربعينَ جَلدةً منتهَى حدِّ العبد، فقبِلَ ذلك المنصورُ منه على عِلمِه بما في طيِّه من التنكيت عليه، وإنّما أشار بذلك أبو العبّاس إلى معتَقدِ آل عبد المؤمن وطائفتِهم قديمًا وحديثًا أنّ كلَّ من خرَجَ عن قبائِلهم المعتقِدة هِدايةَ مَهْديِّهم وعصمتَه فهم عَبيدٌ لهم أرِقّاءُ، فصَرَفَه المنصورُ إلى منزلِه، واستمرَّ هِجرانُه إياه ومَنْعُه حضورَ مجلسِه إلى أن توفِّي المنصورُ ووَليَ ابنُه الناصرُ فتَركَه مُغضَبًا على ما كان عليه آخِرَ أيام أبيه إلّا أنه أباحَ له التصرُّفَ في حوائِجه ولقاءَ من يريدُ لقاءه من أصنافِ الناس، وقد كان ذلك ممّا حَظَرَه عليه المنصورُ، فاستقَرَّ حالُ أبي العبّاس على ما ذُكِرَ من الإخمال إلى أن توفِّي عن سنٍّ عالية بمَرّاكُش يومَ عاشوراءِ تسع وتسعينَ وخمس مئة (١). سلسلة التراجم الأندلسية الذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة تأليف أبي عبد الله محمد بن محمد بن عبد الملك الأنصاري الأوسي المراكشي (٦٣٤ هـ - ٧٠٤ هـ) حققة وعلق عليه الدكتور إحسان عباس الدكتور محمد بن شريفة الدكتور بشار عواد معروف [المجلد الثاني] © دَار الغرب الإسلامي جَميع الْحُقُوق محَفوظَة الطبعة الأولى ٢٠١٢ م دَار الغرب الإسلامي العنوان: ص. ب: ٦٧٧، تونس: ١٠٣٥ جَمِيع الْحُقُوق مَحْفُوظَة. لَا يسمح بِإِعَادَة إصدار الْكتاب أَو تخزينه فِي نطاق استعادة المعلومات، أَو نَقله بِأَيّ شكل كَانَ، أَو بِوَاسِطَة وَسَائِل الكترونية، أَو كهروستاتية، أَو أشرطة ممغنطة، أَو وَسَائِل ميكانيكية، أَو الاستنساخ الفوتوغرافي، أَو التسجيل وَغَيره دون إِذن خطي من الناشر. الذّيل وَالتّكملة لِكتَابي الْمَوْصُولِ والصِّلَةِ [٢] [٢ أ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ صَلّى اللهُ على سيّدِنا محمدٍ وعلى آلِه
Parsing and provenance details
Local passage ID
977345
Book record
shamela-17056
Source record
1036301
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain