page 724, entry [871]Open original source
٨٤١ - أحمدُ بن مُنذر بن أحمد المَعَافريّ، أبو جعفر . رَوى عن أبي الحَسَن يونُس بن محمد بن مُغيث وأبي محمد عبد الرّحمن بن محمد بن عَتَّاب وأبي الوليد أحمد بن عبد الله بن طَرِيف. ٨٤٢ - أحمدُ (١) بن مُنذِر بن جَهْوَر بن أحمدَ الأزْديُّ، إشبيليٌّ، أبو العبّاس. تَلا بالسَّبع على أبي بكر بن خَلَف بن صَافٍ، وتفَقَّه بالزاهد أبي عبد الله بن أحمد بن المُجاهد، وتأدَّبَ بأبي إسحاقَ بن محمد بن مَلْكُون. رَوى عنه آباءُ بكر: ابنُه وابنُ خَلَف القَرّاقُ وابنُ محمد العَنْفَقة، وأبَوا الحَسَن: ابن عبد الله ابن الزيّات، وابن محمد الرُّعَيْنيّ شيخُنا، وعبدُ الوهّاب بن محمد بن العاص، وأبو الحُسَين عُبَيْد الله بن عبد العزيز ابن القاري شيخُنا، وأبو القاسم حَسَنُ بن عبد الله بن الحَسَن الحَجْريُّ، ومحمدُ بن أحمد بن محمد بن وَهْب. ووَصَفَه شيخُنا أبو الحَسَن الرُّعَيْنيّ بالفَضْل والزُّهد والانقباض عن الناس والاقتفاءِ لآثارِ شيخِه أبي عبد الله ابن المُجاهِد، قال: وكان مجلسُ تدريسِه في نهاية الوَقار كأنّما على رُؤوس حاضِريه الطَّيْر سَكينةً وهَيْبةً له ﵀، وكان الشّيخُ أبو إسحاقَ بن حِصْن كثيرًا ما يَحضُرُه ﵀. قال المصنّفُ عَفَا اللهُ عنه: وألَّف في راورية وَرْش عن نافع تأليفًا حَسَنًا، وكان معَ معرِفتِه بالأداء وتقَدُّمِه في الصّلاح فقيهًا على مذهبِ مالك قائمًا عليه، مجُانِبًا الوُلاةَ وأصحابَهم لا يقومُ لأحدٍ منهم إنْ رآه، وقلّما يتَعدَّى مسجدَه ودارَه، وكان مقصُودًا للدّعاءِ مشهورًا بإجابتِه مُتبرَّكًا به، وكان يَختِمُ مجالسَ إقرائه "الموَطَّأَ" بدعاءٍ كان شيخُه أبو عبد الله يختِمُ به، وهو: غَفَرَ اللهُ لهم أجمَعين ووفَّقنا لِما يُحبُّه وَيرْضاه، ونَجّانا من القوم الظالمين، أسمَعَنا اللهُ خيرًا، وأطلَعَنا خيرًا، وأورَثَنا اللهُ العافية، وأدامَها لنا، جمَعَ اللهُ قلوبَنا على التَقْوى، وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله رَبِّ العالمَين. توفِّي ﵀ بإشبيلِيَةَ يومَ الخميس لعَشْر بقِينَ من رجَبِ خمسَ عشْرةَ وست مئة، ودُفن بحَوْمةِ بئرِ الوَداع خارجَ إشبيلِيَةَ. ٨٤٣ - أحمدُ (١) بن موسى بن أحمدَ بن المُفرِّج بن سَعيد بن أيّوبَ بن سَعْد بن إبراهيمَ بن عيسى بن اليَسَع بن إدريسَ بن تَميم بن الفَضْلِ بن سَلَمةَ بن دُلَيْم بن سَعيد بن سَعْد بن عُبادةَ الأنصاريُّ الخَزْرَجي، أبو العبّاس. تَلا (٢) على أبي داودَ بن نَجاح المؤيَّدي (٣)، وأبي عبد الله بن عيسى المَغامِيّ (٤)، ورَوى عن أبي عليّ الصَّدَفي، ورحَلَ إلى المشرِق، فأخَذ عن أبي مَعْشَر (٥) الطَّبَري. وكان مُقرئًا مجوّدًا ماهِرًا عارِفًا بوجوهِ القراءاتِ ضابطًا لها وصنَّف فيها وأقرَأَ بتونُسَ وغيرِها، وكان حيًّا سنةَ خمسٍ وخمسينَ وخمس مئة (٦).