page 694, entry [798]Open original source
٧٦٨ - أحمدُ بن محمد بن مَيْمونٍ الأشعَريُّ، مالَقيٌّ، نزَلَ تونُسَ، أبو العبّاس، ابن السكّان . رَوى عن أبي بكر بن الحَسَن بن حُبَيْش (٣)، واستَكثَرَ من لقاءِ المشايخ واستجازِهم واستُجيزوا له فاتّسعتْ لذلك روايتُه وعَظُمتْ درايتُه، وكان حَسَنَ الخُلُق، وَطيءَ الأكناف، سَمْحًا بذاتِ يدِه، مُنقبِضًا عن خُلطةِ الناس، مجُتهدًا في العبادة، حسَنَ المشارَكة في فنونٍ من العلم عاكفًا عليها مُفيدًا ومُستفيدًا، مَرْضيَّ الأحوال، مُستقيمَ الطريقة. وعُني بإكمالِ "تذييل" ابن فَتْحون على "استيعابِ" ابن عبد البَرّ في الصّحابة، وله مجموعٌ في لزوم رَفْع الأيدي في الصّلاة، وجَمَعَ لشيخِه أبي بكر ابن حُبَيْش برنامجَ شيوخِه، فكتَبَ عليه أبو بكرٍ ما يأتي في رَسْمِه إن شاء الله (١). وله قصيدةٌ بارعةٌ طويلة في مَدْح النبيِّ ﷺ تزيدُ على ثلاث مئة بيت وعشرينَ بيتًا وسَمّاها بـ "خُلاصةِ الصَّفا من خصائصِ المصطفى"، ومطلَعُها (٢) [الطويل]: لأحْمَدَ خيرِ الخَلْقِ أُهدي تحيتي ... محمدًا الأُمِّيْ بحُكمٍ وحِكمةِ ومَقطَعُها [الطويل]: مَدَحتُ رسُولَ الله والمدحُ دونَهُ ... ولو ملأَ المُدّاحُ كلَّ صحيفةِ فماذا يقولُ العالَمونَ وربُّهمْ ... كسَاهُ من الأمداح أسبغَ حُلّةِ؟! ولكنّ في جُهدِ المُقلِّ لنفسِهِ ... رجاءً وحُسنُ الظنِّ بيتُ القصيدةِ وكتَبَ عليها بخطّه من نَظْمِه [البسيط]: تَقرَّبَ الناسُ للمَوْلى بجُهدِهمُ ... من مَدْح مَن ساد كلَّ الخَلْق في الأزَلِ أمُّوا الجَنَابَ بأمداح ومعذرةٍ ... وحُمتُ حولَ الحِمى في غايةِ الخَجَلِ ثم اطّلعتُ على تقصيرِ مُطنِبِهمْ ... فالعَجْزُ من مبدإِ الإدراكِ من عملي