page 602, entry [681]Open original source
٦٥١ - أحمدُ بن محمد بن شماخ الغافِقيُّ، أبو جعفر، أخو أبي مَرْوان . رَوى عن أبي جعفرٍ البِطْرَوجيّ. ٦٥٢ - أحمدُ (٣) بن محمد بن صابِر بن محمد بن صابِر القَيْسي، مالَقيٌّ، أبو العبّاس وأبو جعفر. رَوى بالأندَلُس عن أبيه، وأبي إسحاقَ ابن (٤) الأديب، وأبي بكرٍ أحمدَ بن عبد الله ابن القُرْطُبيِّ حُمَيْد، ولازَمَه مختصًّا به في النَّحو والأدب وانتفَعَ به كثيرًا، وأبى الحَسَن بن محمد الشارِّيِّ وانقَطعَ إليه طولَ مقامِه مُغَرَّبًا بالمَرِيّة في كَنفِه، وأبي زَيْد ابن (٥) القُمَارِشيِّ، وآباءِ محمد: ابن عَطِيّةَ وابن محمدٍ الباهِلي وعبدِ العظيم ابن الشّيخ، وأخَذَ بأخرةٍ عن جماعة واستجازَ آخَرِين، ثم رحَلَ إلى المشرِق وعُرِف هنالك بضياءِ الدِّين، ورَوى بالقاهرة عن أبي البَرَكاتِ هِبة الله بن عبد الله بن هبة الله بن أَوْس الأَزْديّ، وأبي القاسم عُمرَ بن أحمدَ بن هِبة الله بن أبي جَرَادةَ الحَلَبيِّ، وأبي محمد صالح بن إبراهيمَ بن أحمدَ الفارِقي، وأبي المَعالي بن أبي محمد بن عبد الله بن (١) عليّ ابن المازَرِي، وأبي [عبد الله] (٢) محمد بن أحمدَ بن عُمر بن أحمدَ الحنَفيّ. وكان تامَّ العناية بشأنِ الرّواية، ضابِطًا لحديثه، يَقِظًا، سَرِيًّا فاضلًا، شديدَ التهمُّم بالعلم على الإطلاق، وحُبِّب إليه طلبُه مُذْ صِغَرِه، وآثَرَ قديمًا مذهبَ الظاهِريّة فمال إليه مدّةً، وصَنَّف في عَضْدِه ثم نَزَعَ عنه واعتَمدَ مذاهبَ الفقهاءِ أهل النظَر، وكان وافرَ الحظِّ من الأدبِ شاعرًا مطبوعًا مُحسِنًا، نَظَمَ الشّعرَ في صِغَرِه وهو بالمكتَب وبَرَعَ فيه وفي الكَتْب، ومن نَظْمِه [الطويل]: ومن نكَدِ الدّنيا على الحُرِّ حاسدٌ ... يَكيدُ وَينوي جاهدًا أن يُناوَيهْ يَرى أنه ما أن يَعُدَّ ولا يَرى ... مساوَيهُ حتى يعُدَّ مَساوَيهْ فلا تعجَبوا ممّن عَوَى خلْفَ ذي عُلًى ... لكلِّ عليٍّ في الأنام معاويهْ (٣) وقد أُنكِرَ عليه ما في طيّ هذا التضمين القَبيح، وأُلحِقَ بالتعريض المُرْبي على التصريح، حتى قال بعضُ مَن وقفَ عليه من أهل العلم ممّن له في السُّنّة أوفرُ قسم مُنتصرًا لصاحبِ رسُولِ الله ﷺ وكاتبِ الوَحْي عنه وخالِ المؤمنينَ ﵃: اخسَأْ يا لعينُ واعلَمْ [الطويل]: لكلِّ أبي بكرٍ تأثَّلَ مَجْدُه ... دَعِيٌّ تعالى نَعْلُه أن يُدانيَهْ زَنيمٌ لئيمٌ أَمَّ بالذّمِّ عِرضَهُ ... كما ذَمَّ خالَ المؤمنينَ معاويهْ فلستَ الذي أضحَى من امّةِ أحمدٍ ... بلَى أُمُّهُ من بينِهمْ هيَ هاويهْ حجارةُ سِجِّيل بِفيكَ إجازة ... على بيتِكَ الملعونِ بيتِ السَّواسيَهْ وفُضَّ على ذي الشرِّ فوك فإنهُ ... يَفيكَ الذي أحدَثْتَ معْ كلِّ داريَهْ غدا بك نحوَ الذّمِّ غادٍ ولا سَقَتْ ... رُبوعَكَ ما حَنَّت بكَ النِّيبُ ساريَهْ وصرَّحتَ بالقوم الذي وجوهُهمْ ... نجومٌ لنا في كلِّ ظَلْماءَ داجِيَهْ فيا مُبغِضًا صَحْبَ النبيِّ وآلَهُ ... رَمَتْك اللّيالي حيث كنتَ بِداهيَهْ وتوفِّي بمصرَ في حدود ستٍّ وستينَ وست مئة (١) وقد قارَبَ الخمسينَ. قال أبو جعفرٍ ابنُ الزُّبَير: كان يقولُ لي أبدًا: يا أخي، ما أراني أبلُغُ من العُمرَ خمسينَ سنة بوَجْه، فقضَى اللهُ أنْ كان كذلك، وحضَرَ جَنازتَه عالَمٌ كثيرٌ وأثنَوْا عليه خيرًا، ودُفنَ معَ شيخِه وبلَديِّه أبي بكرٍ حُمَيْد ابن القُرْطُبيِّ المذكور رحمةُ الله عليهم. ٦٥٣ - أحمدُ (٢) بن محمد بن صَامت، مُرْسِيّ، أبو جعفر. تَلا بالسّبع على أبي الحَسَن بن محمد بن هُذَيْل، ورَوى الحديثَ عن أبي القاسم بن محمد بن حُبَيْش. وكان مجوِّدًا حَسَنًا مُكتِبًا فاضلاً، متقدِّمًا في المعرِفة بالعربيّة، ماهرًا في صَنْعة الحساب، وقد أدَّبَ بهما دهرًا، وتوفِّي بعد التسعينَ وخمس مئة.