page 571, entry [607]Open original source
٥٧٧ - أحمدُ بن محمد بن أدهَم، أبو الوليد . رَوى عن أبي عبد الله جعفرٍ حفيدِ مَكِّي. ٥٧٨ - أحمدُ (١) بن محمد بن إسحاقَ اللَّخْميُّ، شِلْبيّ، ابنُ المِلْح، بكسرِ الميم وسكون اللام والحاءِ الغُفْل. رَوى عن أبيه، وأبي بكرِ عاصم بن أيّوب. رَوى عنه أبو بكر بنُ خَيْر، وكان رَيّانَ من الأدب معروفاً بالتقَدُّم فيه، قائلاً النَّفيسَ من الشّعر، كاتباً بليغاً نبيلاً، ووَليَ الصّلاةَ والخُطبة بجامع بلدِه زمانًا. ٥٧٩ - أحمدُ بن محمد بن إسماعيلَ بن عَبّاد (٢) اللَّخْمي، إشبِيلي، أبو عُمر. رَوى عن محمد بن عليّ بن محمد. ٥٨٠ - أحمدُ (٣) بن محمد بن إسماعيلَ بن محمد الأُمييّ، مُرْسِي، أبو القاسم، الطَّرَسُونيّ. تقَدَّم ذكْرُه في رَسْم أحمدَ بن محمد بن أحمدَ بن إسماعيل فراجِعْهُ إن شاء الله. رَوى عنه أبو محمد بنُ عبد الرّحمن بن بُرْطُله. استُشهِدَ يومَ السبت لإحدى عشْرةَ خَلَتْ من رجبِ اثنتينِ وعشرينَ وست مئة. ٥٨١ - أحمدُ (١) بن محمد بن أضحَى بن عبد اللَّطيفِ بن غَرِيب (٢) بن يَزيدَ بن الشِّمْر بن عبد شَمْس بن الغَرِيب الهَمْدانيُّ، بسكونِ الميم والدّال الغُفْل، إلبِيريٌّ (٣) من نُزَلاءِ قرية هَمْدانَ من فَحْص غَرْناطة، أبو العبّاس. كان من أهل البلاغة والبيان والأدبِ البارع وقَرْض الشِّعر، قَدِمَ على أميِر المؤمنينَ أبي المُطرِّف عبد الرّحمن الناصِر، فقام بين يدَيْه خَطيباً فقال: الحمدُ لله المُحتجِب بنُور عَظَمتِه، عن أبصارِ بَرِيّتِه، والدالِّ بحدوثِ خَلْقِه على أوّليّتِه، والمنفردِ بما أتقَنَ من عجائبِ دهرِه وسُنَن صَمَديّتِه، وأشهدُ أن لا إلهَ إلّا اللهُ وحدَه لا شَريكَ لهُ إقراراً برُبوبيِّه، وخضوعاً لعزّتِه وعَظَمتِه، وأشهدُ أنّ محمداً عبدُه الأُمِّي، ورسولُه المكّيّ، انتخَبَه من أكرم الأَرُومات، واصطفاه من أطيبِ البيُوتات، حتى قبَضَه اللهُ إليه، واختار له (٤) ما لدَيْه، وقد قَبِلَ سَعْيَه وأدَّى أمانتَه، فصَلَّى اللهُ عليه وسلم تسليماً، ثم إنّ اللهَ ﵎ لمّا ابتَعثَه من أكرمِ خَلْقِه، وكرَّمَه برسالتِه وأنزَل عليه محُكَمَ تنزيلِه، واختار له من أصحابِه وأشياعِه فمَن بعدَهم خُلفاءً جعَلَ منهم أمِّةً يَهْدُونَ بالحقِّ وبه يَعدِلُون، فجَعَل اللهُ الأميرَ أعزَّه اللهُ، وارثَ ما خَلَفوه من معالمِهم، وبانيَ ما أسَّسوه من مَشاهِدِهم، حتى أمِنَ السالك وسَكَن الخائف رحمةً من الله ألبَسَه كرامتَها وطوَّقَه مَجْدَ فضيلتِها، واللهُ يُؤتي مُلكَه من يشاء واللهُ ذو الفضلِ العظيم [مشطور الرجز]: فاللهُ أعطاكَ التي لا فوقَها ... وقد أراد المُلحِدونَ عَوْقَها عنكَ ويأبَى اللهُ إلّا سوقَها ... إليكَ حتى قلَّدوكَ طَوْقَها ثُم إنّي عبدُ الأمير أبقاه اللهُ، الناشئُ في غَذِيِّ نعمتِه، المنهوكُ في محبّتِه، نادت (١) بي همّةٌ أخَذَت بضَبْعَيْ طَرْفي إلى مَن الاعترافِ بالعَجْز عن مبلَغ كُنْه بلاغة المنتطع (٢) عن أسلافِ مجدِه [البسيط]: وما عسى قائل يُثني عليكَ بما ... أثناهُ في الوَحْي تقديسٌ وتطهيرُ؟! فُتَّ البِرَّيةَ إلّا أنّ ألسُنَنا ... مُستنطَقاتٌ بما تُخفي الضمائيرُ وقلتُ فيكَ أيّها الأميرُ مقالاً شرَّفتُه بفَضْلِك، وأنهيتُه بكرَم مجدِك، وهو [الطويل]: أيا مَلِكاً تَزهَى (٣) به قضُبُ الهندِ ... إذا لمَعتْ بينَ المَغافرِ والزّرْدِ ومن بأسُه في منهَلِ الموتِ واردٌ ... إذا أنفُسُ الأبطالِ كعَّت (٤) عن الوِردِ ومَن ألبَسَ اللهُ الخلافةَ نعمةً ... به فاتتِ النُّعمى فجَلَّت عن الحدِّ فلو نَظَمتْ مَرْوانَ في سِلكِ فَخْرِها ... لأصبحَ من مَرْوانَ واسطةَ العِقدِ تَجلَّى عن الدُّنيا فجَلَّى ظلامَها ... كما انجلَتِ الظَّلماءُ عن قمرِ السَّعدِ إمامُ الهُدى أضحَتْ به العُربُ غَضّةً ... مُلبَّسةً نُوراً كمَوْشيّةِ البُردِ كفاني لدَيْه أن جَعلْتُ وسيلتي ... ذِمامَ هِشاميِّ الهوى خالصِ الوُدِّ يؤكّدُ ما يُدْلي به من متانةٍ ... لبالسُ أبيه عبدِك الفارِس النَّجْدِ فتًى مَن رآهُ والرّماحُ شواجرٌ ... وخيلٌ إلى خيلٍ بأبطالِها تُردي (٥) رأى أسَداً وَرْداً يَخُبُّ إلى الوَغَى ... ورُبّتَما أربَى على الأسَدِ الوَرْدِ فأنعِمْ عليه فيّ يا خيرَ مُنعِمٍ ... بإظهارِ تشريفي وعَقْدِ يدٍ عندي ولا تُشمِتِ الأعداءَ إن جئتُ قاصداً ... إلى ملِكِ الدُّنيا فأُحرِمَ في قَصْدي فعندَ الإمام المرتضَى كلُّ نعمةٍ ... وشُكري لِما يُوليه من نعمةٍ عندي فلا زال في الدُّنيا سعيداً مظفَّراً ... وبُوّئَ في دار العُلى جنّةَ الخُلْدِ وكان من بيتِ بَسالة وحَماشة وفَساحة وخَطابة، فإلى شرَفِه بهذه الخِصال أشار، فسُجِّلَ له على أرْجبَةَ (١) وحِصن نيبلُه وغير ذلك، فانقلَبَ عنه مَرْعيَّ الوسائل مَقْضيَّ المسائل، وأرى ذلك كان قبلَ الستَّ عشْرةَ وثلاث مئة، إذ سَمّاه في كلامِه هذا بالأمير، وتسَمِّي الناصِرِ بأميرِ المؤمنينَ كان في ستَّ عشْرةَ.