Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٥٦٣ - أحمد بن محمد بن إبراهيم بن محمد

ابن عبد الملك المراكشي - الذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة · page 565, entry [593]

الذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة — ابن عبد الملك المراكشي

page 565, entry [593]Open original source
٥٦٣ - أحمدُ بن محمد بن إبراهيمَ بن محمد . حدَّث بالإجازة عن أبي العبّاس العُذْريّ. ٥٦٤ - أحمدُ (١) بن محمد بن إبراهيمَ بن يحيى بن إبراهيمَ بن يحيى بن خَلَصةَ الحِمْيَريُّ الكُتاميّ، قُرْطُبي، أبو جعفر وأبو العبّاس، الأستاذ، وابنُ يحيى، والوَزَغيُّ وهي أشهرُها، وكان يَكرَهُها ويقلَقُ لها (٢). تَلا بالسّبع على أبي بكرِ عَيّاش (٣) ابن فَرَج (٤) وأكثَرَ عنه، وأبي الحَسَن عبد الرحيم الحِجاًرِي. ورَوى عن أبي الحَسَن بن (٥) عُقَاب، وأبي خالدِ يَزيدَ بن عبد الجَبّار، وأبي الطاهِر محمد بن يوسُفَ الأشتَرْكُوني، وأبوَيْ عبد الله: ابن نَجاح وجعفرٍ حفيدِ مكِّي، وأبي القاسم محمد بن أحمد بن مُدِير، وأبي مَرْوانَ بن مسَرَّةَ ولازَمَه نحوَ عشَرةِ أعوام، وأجاز له منهم: أبو خالد، وأبو الطاهِر، وجعفر، وابنُ مسَرَّة، وتأدَّب في النَّحْو واللُّغة والأدبِ بأبي بكر بن سَمْحُون، وأبي بكرِ محمد بن موسى القشالشيِّ، وأبي الحاجِّ بن إسماعيلَ المُرَاديِّ وأطال مُلازمتَه. وأجاز له من أهل الأندَلُس: أبو القاسم ابنُ بَشْكُوال، وأبو عبد الله بن أبي الحَجّاج القُضَاعيُّ الأُنْدِيّ، قال أبو محمد طلحةُ: ولا أعلَمُه عند غيرِه، وسيَظهَرُ في رَسْم أبي عبد الله هذا خلافُه إن شاء الله. وحمَّلَه أبو جعفر ابنُ الزُّبَير الرِّوايةَ بالمُكاتَبة عن أبي الحَجَّاج القُضَاعيِّ الأُنْدي، وأُراه واهماً في ذلك، وإنّما يَروي بالإجازة عن أبيه كما ذكَرْناه، فقد وقَفْتُ على أسماءِ شيوخِه ونَسَبِه في غيرِ موضع بخطِّه فلم يَذكُرْ فيهم أبا الحَجّاج هذا، ولو كان من جُملتِهم لكان أوْلَى مَن يَذكُرُه منهم، وقد سَمَّى شيوخَه غيرُ واحد، منهم: قريبُه أبو الحَسَن بنُ محمد ابن القَطّان، وأبو القاسم القاسمُ بن محمد ابن الطَّيْلَسان، وأبو محمد طَلْحةُ، وغيرُهم، فلم يَذكُرْه فيهم أحدٌ منهم، فاللهُ أعلم. وأجاز له من نُزَلاءِ المَهْديّة أبو عبد الله المازَرِيّ، وأرى أنّ أبا جعفرٍ هذا آخِرُ الرُّواة بالأندَلُس عنه. رَوى عنه ابناهُ: عِصَامٌ ومحمدٌ وابناهما الأحمَدان: أبو جعفر بن محمد وأبو العبّاس بن عِصَام، وقريباهُ: أبو الحَسَن ابنُ القَطّان وأبو عبد الله بنُ إبراهيم، وأبو إسحاقَ بن مَيْمون الهرغيُّ، وآباءُ جعفرٍ: ابنُ علي البَنْيُولي وابن عيسى بن غالِب وابن محمد ابن الطَّيْلَسان وابن مالك ابن السَّقّاء، وأبو الحَسَن بن (١) بن قطرال، وأبو الحُسَين عُبَيد الله بن عاصم (٢) الدائريّ، وأبو زيد بن عيسى بن أبي حَفْص عُمرَ (٣) بن يحيى الهنتاتيُّ البَلّار، وأبو (٤) عبد الله: ابن أحمد الرُّنْدي بن المسلهم وابنُ عبد الله الأزْديُّ نزيلُ سَبْتةَ وابنُ عبد الله البرنامج، وأبَوا العبّاس: ابن عبد الله السَّكُوني وابن عبد المؤمن الشِّرِيشيّ وابن محمد المَوْرُورِي، وأبو عُمرَ (٥) بن أبي محمد بن حَوْطِ الله، وأبو عمرو محمد (٦) بن عامِر بن هشام، وأَبوا القاسم: عبدُ الله (٧) بن رَبيع والقاسمُ بن محمد ابن الطَّيْلَسان. وكان مُقدَّماً في تجويد القرآن العظيم، مبرِّزاً في علم العربيّة والأدب، مُشاركاً في غيرِ ذلك، راوِيةً مُكْثِراً ثقةً، ذا حظّ من قَرْض الشِّعر، نبيلَ الخطَ، كتَبَ الكثيرَ وأحكَمَ تقييدَه، وأقرأ القرآنَ ورَوى الحديثَ وغيرَه، ودرَّس علومَ اللِّسان بجامع قُرْطُبةَ طويلاً وخَطَبَ به نحوَ ثلاثةِ أعوام، وكان -معَ قَماءةِ خَلْقِه- جَهِيرَ الصَّوت فصيحاً يُسْمِعُ على شاخَتِه مَن في أُخْرياتِ الجامع الأعظم على بُعد مسافة ما بينَهما، وشُهِرَ بالعدالة والطّهارة والزُّهد والوَرَع، وبينَ يدَيْه تخرَّجَ النُبهاءُ من طلبةِ العلم بقُرْطُبةَ وبه انتَفَعوا ومنه استفادوا، ورَحَلَ الناسُ إليه من الأقطار للأخْذِ عنه لمّا طال عُمُرُه وعَلَتْ روايتُه، وكان قدِ امتَدحَ بشِعرِه بعضَ ملوك عصرِه ثم نزَعَ عن ذلك واستغفَرَ اللهَ منه وفي رَفْضِه ذلك يقول [الطويل]: ولمّا رأيتُ الناسَ طُرّاً تَكالَبوا ... ولم يَسمَحوا إلّا بكِذْبٍ من الوعدِ ولم يُجْدِ مَدْحِيْهِمْ (١) فَتيلاً وزادَني ... غَناءً وحار القَصْدُ عن سَنَن القَصْدِ نبَذْتُ لهم نَبْذاً وعُذتُ بخالقي ... ويا فوزَ من قد عاذَ بالصّمدِ الفردِ بمن يملِكُ الأشياءً لا ربَّ غيرُهُ ... وَيرضَى بإلحاح السؤالِ عن العبدِ فيا خالقي عَطْفاً عليَّ ورحمةً ... يَعُوذُ بها من لا يُعيدُ ولا يُبدي مَوْلدُه فيما بينَ سنَتَيْ أربعٍ وثمانٍ وعشرينَ وخمس مئة، وأصابه غَشْيٌ وهو قائمٌ على المِنبَر يَخطُبُ يومَ جمُعة، فخَلَفَه في إتمام الخُطبة والصّلاة بالناس ابنُه أبو محمد عِصام، وتَوالَى مرَضُه ثلاثةَ أشهر أو نحوَها إلى أن توفِّي بقُرْطُبةَ بينَ صلاتَي الظُّهر والعصرِ من يوم الأربعاءِ لعَشْر بقِينَ من صفَرِ عَشْرٍ وست مئة، ودُفن إثْرَ صلاة العصر من يوم الخميس التالي ليوم وفاتِه بمقبُرة أُمِّ سَلَمةَ وبمقرُبةٍ من مسجد كَوْثَر. ٥٦٥ - أحمدُ (٢) بن محمد بن إبراهيمَ الخُشَنيّ، بضمِّ الخاءِ وفَتْح الشِّين المُعجَميْنِ ونون منسوبًا، قُرْطُبيّ، أبو جعفر، الأَجَّري، بفَتْح الهمزة وتشديد الجيم المعقودة وراء منسوبًا، إذ أصلُه منها. تَلا بالسّبع على أبي إسحاقَ بن عبد الملِك بن طَلْحةَ وأبي خالد يَزيدَ بن عبد الجَبّار. ورَوى عن أبي القاسم ابن بَشْكُوال، وله رحلةٌ حَجّ فيها ولقِيَ طائفةً من أهلِ العلم بالإسكندَريّة فأجازوا له، منهم: أبو الطاهر بنُ عَوْف وابنُه أبو الحَرَم، بفَتْح الحاءِ الغُفْل والراءِ معًا، مَكِّي، وأبوا عبد الله: ابنُ عبد الرحمن الحَضْرَميُّ وابنُ محمد الكِرْكنْتي، وأبو [محمد] (١) عبد العزيز بن عيسى بن عبد الواحد، وسمع عليهم. رَوى عنه أبو القاسم القاسمُ ابن الطَّيْلَسان. وكان زاهداً متقشِّفاً عابِداً متصوّفاً ناسِكاً مجُاهداً مُغتنمَ اللّقاء مَرْجوَّ البَرَكة، أَمَّ بمسجد الحبيبِ من شَرْقيِّ قُرْطُبةَ زمانًا، وبه كان يُقرئُ القرآنَ وُيسمِعُ الحديث وَيذَكّر، وكان من أحرصِ الناس على طلَبِ العلم وتعلُّمِه وبثّه ونَشْرِه. توفِّي ودُفن يومَ الجمُعة لأربعَ عشْرةَ ليلةً بقِيَت من صَفَرِ إحدى عشْرةَ وست مئة بمقبُرة ابن العبّاس عن نحوِ سبعينَ سنة.
Parsing and provenance details
Local passage ID
977166
Book record
shamela-17056
Source record
1036125
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain